تعرف على تاريخ الشعلة الأولمبية
آخر تحديث: 2016/8/6 الساعة 17:22 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/8/6 الساعة 17:22 (مكة المكرمة)

تعرف على تاريخ الشعلة الأولمبية

الشعلة الأولمبية أحد الرموز والطقوس الرئيسية في الألعاب الأولمبية، التي أصبحت تجسد مبادئ انتقال فكرة الألعاب، منذ انطلاقتها قديما في عهد الإغريق، واستمراريتها مع الأجيال الحديثة، ويعلن من خلالها رسميا افتتاح دورات الألعاب بعد وصولها الملعب الأولمبي.

التاريخ
يعود أصل الشعلة الأولمبية إلى الأساطير الإغريقية التي كانت تؤمن بقدسية النار، وترمز تلك الأسطورة إلى قيام "بروميثيوس" الذي كان موكلا من قبل الإله "زيوس" بخلق المخلوقات بسرقة النار ومنحها إلى البشر.

وتنسب فكرتها في العصر الحديث إلى المهندس المعماري الهولندي "يان ويليس" الذي صمم برجا لحفظ الشعلة محترقة فيه بشكل متواصل خلال الألعاب الأولمبية بأمستردام الهولندية عام 1928.

وفي عام 1936، قام كارل ديم -وهو مؤرخ رياضي ومنظم الألعاب الأولمبية الصيفية في برلين في ذلك العام- بتفصيل مراسم خاصة للشعلة الأولمبية، لتصبح منذ تلك الألعاب جزءا مرتبطا بها، ونظم خلال تلك الدورة أول تتابع لحملة الشعلة، ويعدّ الطالب اليوناني "كونستانتينوس كونديليس" أول من حملها، في حين شهدت الألعاب الأولمبية الشتوية التي نظمت بهلسنكي (فنلندا) عام 1956 أول تتابع لحمل الشعلة.

طقوس
يتم إيقاد اللهب المشتعل داخل الشعلة الأولمبية قبل سنة من انطلاق الألعاب الأولمبية من داخل معبد "هيرا"، مقابل معبد "زيوس"، في الموقع الأثري "بأولمبيا" (مكان انعقاد الألعاب الأولمبية القديمة) جنوب اليونان.

ويبدأ حفل الشعلة في موكب يتم خلاله استحضار طقوس إغريقية قديمة، من خلال إشراف امرأة تعرف "بالكاهنة العليا" مع نسوة أخريات، يمثلن دور "كاهنات" يرتدين ملابس ذات طقوس قديمة، حيث تدعو الكاهنة العليا إله الشمس "أبولو" لإضاءة الشعلة باستخدام مرآة مقعرة لتركيز أشعة الشمس، ثم تقوم بترديد الصلاة إلى "أبولو" و"زيوس".

وعند إشعالها تضعها "الكاهنة العليا" في وعاء صغير، ثم تقوم بالتتابع مع الكاهنات في ملعب "باناثينايكوس" في موكب يمر من شجرة الزيتون، حيث يتم قطع غصن زيتون كرمز للسلام، وعند وصول الموكب إلى الملعب تضيء "الكاهنة العليا" شعلة أول عداء ليبدأ مسار تنقلها بالتتابع نحو البلد المستضيف للألعاب الأولمبية.

وفي حال وجود سماء غائمة يوم حفل الافتتاح الرسمي للألعاب يتم إيقاد الشعلة بطريقة تقليدية (من خلال النار)، وحدث ذلك مرتين خلال دورة الألعاب الأولمبية في ملبورن بأستراليا عام 1956 وأيضا في البلد نفسه عام 2000 أثناء دورة سيدني.

video

مسار
يستغرق حمل الشعلة عادة من "أولمبيا" إلى مدينة استضافة الألعاب أسابيع وشهورا، حيث يتناوب على حملها شخصيات من مختلف المجالات، وكذلك رياضيون مشهورون، قبل وصولها إلى ملعب افتتاح الألعاب، حيث يقوم آخر رياضي بإيقاد الشعلة الرئيسية في الملعب، موازاة مع إعلان الرئيس أو المسؤول الأول في بلد الاستضافة عن الانطلاقة الرسمية للألعاب.

وتظل الشعلة مشتعلة طوال فترة الألعاب؛ كونها تمثل "رمزا للضوء والروح والمعرفة والحياة"، لكن خلال الألعاب الأولمبية بمونتريال الكندية عام 1976 سجلت انطفاءها بسبب العواصف، وقام أحد العاملين بإشعالها بولاعة سجارته، ثم قام المسؤولون بإشعالها مرة أخرى عن طريق شعلة احتياطية.

ويتم نقل الشعلة في البلدان المنظمة للألعاب الأولمبية بكافة الوسائل المتاحة، كالسيارات والقطارات والطائرات، وحتى عربات الخيول، كما تم نقلها عام 2000  خلال أولمبياد سيدني بواسطة غواصين تحت سطح البحر.

تصميم
يتغير تصميمها مع كل دورة أولمبية، من أجل أن تمثل المعالم الخاصة بالبلد والمدينة المنظمة للدورة، ولا يتجاوز وزنها 1.8 كيلوغرام، رغم أن طولها يصل إلى 96 سنتيمترا، وذلك بسبب استخدام الألمنيوم ومواد عالية الكثافة لصناعتها، ويتموضع مركز جاذبية الشعلة في جزئها الأسفل، ليسهل حملها ومنع ميلانها بسبب قوة الرياح عندما تكون بيد حاملها.

وتم تصميم الجزء المتقد من الشعلة بشكل خاص ليولد شعلة ثابتة ذات لهب برتقالي اللون، ويضمن بقاءها متقدة حتى في أقسى الظروف المناخية، وهو ما حصل في الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2014 في سوتشي بروسيا، حيث تصل معدلات الحرارة في بعض مناطق مرور الشعلة بالبلاد إلى ناقص أربعين وخمسين درجة مئوية.

أحداث
شهدت مدينة "فوز دو إيغواسو" البرازيلية، الواقعة عند حدود مثلثة بين البرازيل وباراغواي والأرجنتين، حيث تقيم جالية مسلمة مهمة، في يوليو/تموز 2016 دخول الشعلة الأولمبية مسجد المدينة، في إطار أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، مما جعله أول مسجد تدخل إليه الشعلة الأولمبية في تاريخ الأولمبياد.

اضطر جندي برازيلي لقتل فهد تم استخدامه في احتفال نقل الشعلة لدورة ريو دي جانيرو 2016، وذلك بعد هروب الفهد خلال الاحتفال من صاحبه ومحاولته الهجوم على الجندي.

وقام اثنان من رواد الفضاء الروس في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2013 بعملية سير في الفضاء الخارجي حاملين الشعلة الأولمبية للمرة الأولى في التاريخ، وذلك في إطار رحلتها لدورة الألعاب الشتوية في سوتشي 2014. 

واختارت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين واللجنة المنظمة لأولمبياد ريو 2016 لاجئة سورية تبلغ من العمر 12 عاما لحمل الشعلة الأولمبية في مايو/أيار 2016 لدى وصولها البرازيل قادمة من مدينة لوزان السويسرية، وذلك تضامنا مع ملايين اللاجئين بسبب النزاع الدائر بسوريا.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

شارك برأيك