التجنيد الإجباري
آخر تحديث: 2016/5/11 الساعة 16:16 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/5/11 الساعة 16:16 (مكة المكرمة)

التجنيد الإجباري

الدولة: العالم

فرض الخدمة العسكرية على المواطنين يهدف لتحقيق تعبئة عسكرية شاملة (الأوروبية)

الدولة:

العالم

التجنيد الإجباري هو فرض الدولة الخدمة العسكرية الإلزامية على مواطنيها لتحقيق تعبئة عسكرية شاملة لتعويض أي نقص في أعداد المقاتلين وقت الحرب، إذ يلجأ الجيش إلى استدعاء المجندين عند الحاجة.

النشأة  
تعود جذور التجنيد الإجباري إلى ما قبل الميلاد حيث لجأت بعض الحواضر والمدن اليونانية إلى تجنيد المرتزقة للدفاع عن أراضيها إذا ما تعرضت لغزوٍ أو تهديد عسكري من الكيانات السياسية المجاورة لها.

وعرفت روما قديما التجنيد الإجباري لكنه ظل لفترات طويلة مقصورا على النبلاء الذين كان لهم وحدهم الحق في الانخراط في الجيش، في حين كان العبيد وأبناء الطبقات الدنيا من المجتمع محرومون من التجنيد. وكان دافع النبلاء هو ضمان سيطرتهم على الفئات الاجتماعية الأخرى التي تشكل سواد المجتمع.

ظهر التجنيد الإجباري بصورته المتعارف عليها والمعمول بها حاليا لأول مرة عام 1733 في مملكة بروسيا، وكان الهدف زيادة أعداد الجنود نظرا للحروب الكثيرة التي سادت أوروبا في تلك المرحلة.

كان ملك بروسيا فريدريش الثالث مسكونا بهاجس الغزو العسكري الأجنبي وقيام تحالفات ضد بلاده، كما كان متخوفا من الحركات الانفصالية وحركات التمرد التي ظهرت في أرجاء من الإمبراطورية.

وفي عام 1798، ظهرت الخدمة العسكرية لأول مرة في فرنسا، وأُخضعت الخدمة العسكرية في البداية لمبدإ الانتقاء ولم تُعمم إلا عام 1805. فكان يُنتقى للخدمة 35 شخصا من كل 100 مسجل بالكانتون الواحد، وكان التعويض أمرا سائدا، إذ كانت عائلات النبلاء والبرجوازية يُؤجرون أشخاصا لتعويض أبنائهم في حال وقع عليهم الاختيار لأداء الخدمة العسكرية.

ألغيت الخدمة العسكرية في فرنسا إثر سقوط الإمبراطورية الأولى وعودة الملكية عام 1814، لكنها أُقرت مجددا مع نشوب الحرب البروسية-الفرنسية عام 1870. وفي عام 1905، تم تعديل الخدمة العسكرية لتُصبح إجبارية.

ونظرا للسياق الإستراتيجي العاصف في أوروبا خلال القرنين 19 و20 والذي أججته الأطماع الاستعمارية والرغبة في السيطرة على التجارة العالمية، شاع التجنيد في الدول الأوروبية لكنه ظل انتقائيا وإراديا في كثير من الأحيان باستثناءِ فترات الحروب كالحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية، وجرت عمليات تجنيد على نطاق لم يشهد التاريخ له مثيلا بسبب الطابع العالمي للحربين.

بدائل
حدت الطفرات التقنية الكبيرة التي شهدها العالم خاصة في النصف الثاني من القرن 20، من الحاجة إلى الكم البشري في ترجيح موازين القوة العسكرية، وبات التطور التقني والتنظيم والانضباط والاحتراف أهم أسباب قوة الجيوش.

ومع رسوخ أنماط التنظيم العسكري الجديدة، باتت ميزانيات الدفاع تُرهق كاهل دافعي الضرائب وميزانيات الدول، ما دفع إلى التفكير في الحد من عدد الجنود وتمكين الجيوش بدل ذلك من أسباب القوة، وعمدت دول عديدة إلى خفض عدد قواتها مرجحة كفة الكيف على كفة الكم. وفي عام 1997 مثلا، قرر الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلغاء الخدمة العسكرية الإجبارية.

ومع نزوع الجيوش إلى الاحتراف وفي ظل الطفرات التكنولوجية التي بدَّلت أساليب الحروب وتنظيم الجيوش، ابتكرت بعض الدول آليات بديلة للخدمة العسكرية والتجنيد، منها الخدمة العسكرية الإرادية وهدفها إدماج الشباب -الذين لم يتوفقوا دراسيا- في سلك الجيش لتمكينهم من سلوك مسار مهني يضمن لهم ولوجا سلسا لسوق العمل، ويُمكنهم من اكتساب مهارات مهنية لا تتطلب مستوى معرفيا عاليا.

وتقوم الخدمة العسكرية الإرادية على إجراءِ تدريبٍ عسكري يُقرر بعده المستفيد ما إذا كان يُريد مواصلة مساره في الجيش أم لا. وجُرب هذا النوع من الخدمة أول مرة في فرنسا في جزر الأنتيل عام 1961.

كما ظهرت الخدمة المدنية وهي عمل شبه تطوعي يُنجزه الطالب أو التلميذ عند وصوله مستوى تعليمي معين مع منحه تعويضا شهريا عن العمل المنجز، وتهدف الخدمة المدنية إلى تيسير اندماج الشباب حديثي التخرج في الحياة المهنية.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

شارك برأيك