الملاذات.. جنة التهرب الضريبي
آخر تحديث: 2016/1/24 الساعة 15:30 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/15 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/24 الساعة 15:30 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/15 هـ

الملاذات.. جنة التهرب الضريبي

أعضاء بالبرلمان الأوروبي يرفعون لافتات ضد الملاذات الضريبية (رويترز)
مناطق بإمكانها سن قوانين خاصة فيما يرتبط بسياساتها المالية والضريبية، تلتزم بسرية هوية الشركات المسجلة لديها ما يجعلهم محميين من أي ملاحقات، وتتميز بانفتاحها المالي وعدم فرضها أي قيود على دخول وخروج العملات.

مناطق آمنة
الملاذات الضريبية (أو "المناطق غير المتعاونة" في التعبير القانوني الدولي) هي مناطق ترابية تتمتع باستقلالية كافية تسمح لها بسن قوانينها الخاصة فيما يتعلق بسياساتها المالية والضريبية.

تتميز هذه المناطق عما سواها في العالم بفرضها لمعدلات ضرائب جد منخفضة أو بعدم فرضها لأي ضرائب على الإطلاق، وبعدم شفافية نُظُمِها المصرفية التي تحافظ على السرية الكاملة لحسابات زبنائها وترفض أي تعاون مع السلطات القضائية في الدول الأخرى، مما يجعلهم محميين من أي ملاحقات.

كما أنها تطبق مبدأ السرية التام فيما يتعلق بهوية الشركات المسجلة لديها وبمالكيها، ولا تتعاون مع أي جهة قضائية تطلب منها معلومات بهذا الخصوص. 

وتُعرف هذه المناطق بسهولة وسرعة الإجراءات الإدارية الضرورية من أجل تسجيل الشركات على أراضيها، وبالتكلفة المنخفضة لذلك. كما أنها تمتاز بانفتاحها المالي الواسع وبعدم فرضها لأي قيود على حركة الأموال دخولا وخروجا. وتعتمد سياسة صرف مرنة تسمح للأجانب بحيازة حساباتهم المصرفية بالعملات الدولية (الدولار، اليورو، الجنيه الإسترليني، الين الياباني). 

تهرب ضريبي
تشجع الملاذات الضريبية بذلك على التهرب الضريبي للأفراد والشركات الفارة من المنظومات الضريبية لبلدانها الأصلية، وتسمح بتبييض الأموال المتدفقة عليها من كافة أرجاء العالم، والتي لا يُتَحقق من مصادرها.

كما تساهم هذه الملاذات في الدفع بالعالم إلى تنافس ضريبي يؤدي في النهاية إلى تضييع الكثير من الأموال على الحكومات، التي تجد صعوبة في تمويل برامجها الاقتصادية والاجتماعية جراء ذلك.

يعتمد اقتصاد الملاذات الضريبية أساسا على القطاعين المالي والمصرفي بالإضافة إلى السياحة وقطاعات خدمية أخرى.

أنشأت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية منذ بداية الألفية الثالثة منتدى عالميا حول الشفافية وتبادل المعلومات لأغراض ضريبية، ونشرت لائحة تضم 35 منطقة صنفتها كملاذات ضريبية. 

لم تَعُد تتضمن لائحة الملاذات الضريبية التي دأبت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية على نشرها أي منطقة غير متعاونة منذ مايو/أيار 2009، وذلك بعد تعهد آخر ثلاث مناطق مصنفة كملاذات ضريبية (أندورا، ليشتنشتين، وموناكو) باعتماد معايير المنظمة بخصوص الشفافية وتبادل المعلومات والتزامها بجدول زمني محدد.

لكن اللائحة الصادرة عن هذه المنظمة لم تكن تسلم من النقد في أي وقت نظرا للمعايير المتساهلة المعتمدة من جانب، وبسبب عدم تصنيفها لمناطق معينة لاعتبارات سياسية من جانب آخر. 

وفقا للمعلومات التي أوردها التقرير السنوي لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية عن الشفافية الضريبية لسنة 2014، فيمكن اعتبار العديد من المناطق عبر العالم ما تزال تستحق لقب "ملاذ ضريبي" أو "منطقة غير متعاونة" بالنظر إلى أنها لم تنفذ بعد حتى المرحلة الأولى من تعهداتها، مثل جمهورية دومنيكان، جزر مارشال، ميكرونيزيا، ناورو، بنما، ترينيداد وتوباغو، وفانواتو، أو بالنظر إلى أنها لم تنفذ بعد جميع متطلبات المرحلة الثانية مثل أندورا، أنتيغوا وبربودا، باربادوس، قبرص، لوكسمبورغ، والجزر العذراء البريطانية. 

بعض المنظمات غير الحكومية مثل منظمة "شبكة العدالة الضريبية" التي تعتمد معاييرا أكثر صرامة في تصنيفها مقارنة بمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، تعتبر أن دولا مثل سويسرا، وبلجيكا، وأيرلندا، وسنغافورة، ومناطق مثل لندن، هونغ كونغ، وولاية ديلاوير الأميركية، وجزر كايمان، وجزيرة جيرزي البريطانية يمكن أن تُنعت أيضا بأنها ملاذات ضريبية.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

شارك برأيك