المياه الإقليمية
آخر تحديث: 2016/1/25 الساعة 13:35 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/16 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/25 الساعة 13:35 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/16 هـ

المياه الإقليمية

اتفاقية 1982 نظمت ملاحة السفن الدولية في المياه الإقليمية (أسوشيتد برس)

مياه البحر التي تملك دولة معنية السيادة عليها انطلاقا من سواحلها أو إقليمها البري، حددتها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار -في اتفاقية جامايكا عام 1982- بمسافة 12 ميلا بحريا.

وتمتد هذه السيادة إلى الحيز الجوي فوق البحر الإقليمي وكذلك إلى قاعه وباطن أرضه. وتشمل المياه الإقليمية البحيرات والقنوات والأنهار الداخلية الموجودة أو الجارية ضمن الإقليم.

قبل اتفاقية 1982
قبل الاتفاقية المذكورة تمت محاولات لتحديد حدود البحر الإقليمي أو عرضه، لكن لم يتحقق ذلك، حيث فشل مؤتمرا قانون البحار عامي 1958 و1960 في الاتفاق على ذلك.

وكانت الولايات المتحدة اقترحت عدم تجاوز حدود البحر الإقليمي ستة أميال مع تمتع الدولة الساحلية بحق الصيد واستغلال الموارد البحرية في منطقة حدودها البحرية لغاية 12 ميلا انطلاقا من حدودها البرية.

وحٌدد عرض المياه الإقليمية بمسافات مختلفة، حيث حددت عام 1703 بمسافة ثلاثة أميال وبحسب قدرة أي دولة على الدفاع عن حدود بحرها الإقليمي، وهناك دول حددته في ستة أميال كإسبانيا والبرتغال، وتسع  أميال كالمكسيك، و12 ميلا كالاتحاد السوفيتي السابق، ومنها من حددته بأكثر من ذلك.

واتفقت دول أميركا اللاتينية على ثلاث مناطق ضمن البحر الإقليمي، الأولى عرضها ثلاثة أميال تدخل ضمن الأملاك العامة، والثانية عرضها خمسة أميال تمارس فيه الدولة الاختصاص القضائي الجزائي، والثالثة عرضها اثنا عشر ميلا كمجال لحفظ الأمن.

حدود البحر الإقليمي
حسمت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982 عرض البحر الإقليمي، وجاء في المادة الثالثة "لكل دولة الحق في أن تحدد عرض بحرها الإقليمي بمسافة لا تتجاوز 12 ميلا بحريا مقيسة من خطوط الأساس المقررة وفقا لهذه الاتفاقية".

ونصت المادة الرابعة على أن الحد الخارجي للبحر الإقليمي هو الخط الذي يكون بٌعد كل نقطة عليه عن أقرب نقطة على خط الأساس مساويا لعرض البحر الإقليمي.

وحددت الاتفاقية خط الأساس العادي لقياس عرض البحر الإقليمي، بأنه حد أدنى الجزر على امتداد الساحل كما هو مبين على الخرائط المعترف بها رسميا، مع وجود استثناءات نصت عليها الاتفاقية.

وفي حال كانت سواحل دولتين متقابلة ومتلاصقة، نصت الاتفاقية المذكورة في المادة الخامسة عشرة، على أنه لا يحق لأي من الدولتين -في حال عدم وجود اتفاق بينهما على خلاف ذلك- أن تمد بحرها الإقليمي إلى أبعد من الخط الوسط الذي تكون كل نقطة عليه متساوية في بعدها عن أقرب النقاط على خط الأساس الذي يقاس منه عرض البحر الإقليمي لكل من الدولتين.

غير أن هذا الحكم -حسب نفس المادة- لا ينطبق حين يكون من الضروري بسبب سند تاريخي أو ظروف خاصة أخرى، تعيين حدود البحر الإقليمي لكل من الدولتين بطريقة تخالف هذا الحكم.

مقتضيات السيادة البحرية
تمارس الدولة على بحرها الإقليمي سيادة كاملة، لكنها تسمح لسفن جميع الدول ساحلية كانت أو غير ساحلية بحق المرور دون الدخول في المياه الداخلية أو التوقف في مرسى خارج المياد الداخلية بحيث يكون المرور سريعا ومتواصلا لا يضر بمصالح الإقليم البحري.

ويسمح بالتوقف والرسو إذا كان من مقتضيات الملاحة العادية أو لضرورة قاهرة وعاجلة كتقديم المساعدة لأشخاص أو سفن او طائرات في حالة خطرة.

ونبهت اتفاقية عام 1982 إلى حالات لا يكون فيها المرور بريئا، ومن حق الدولة عدم السماح به، وذلك حين يكون فيه تهديد لسيادتها وسلامة أمنها.

وأبرز تلك الحالات أنشطة صيد السمك، والقيام بأنشطة بحث أو مسح، أو جمع معلومات تضر بدفاع الدولة الساحلية وأمنها، أو أي مناورة أو تدريب بأسلحة من أي نوع، أو إطلاق أي طائرة أو تنزيلها، وأي عمل من أعمال التلويث المقصود والخطير.

تمارس الدولة سيادتها على بحرها الإقليمي من خلال الرقابة الأمنية، ومن حقها تحديد المراسيم البحرية التي على السفن التجارية مراعاتها أثناء مرورها أو وجودها في مجالها البحري، وحق القضاء فيما يتعلق بسفنها وعلى السفن التجارية الأجنبية في كل ما يهدد أمنها وسلامتها ويستوجب تدخلها في مواجهة السفن التي تقع عليها أعمال تهدد النظام العام في الدولة الشاطئية.

ومن حق الدولة قصر الملاحة الشاطئية والصيد في حدود البحر الإقليمي على رعاياها، ومنع أي خرق لقوانينها وأنظمتها الجمركية أو الضريبية.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك