جدار الصوت
آخر تحديث: 2016/1/24 الساعة 15:30 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/24 الساعة 15:30 (مكة المكرمة)

جدار الصوت

تقاس سرعة الطيران فوق الصوتي بوحدة ماخ (غيتي)

استخدام مجازي لمصطلح يستعمل في عالم الطيران، ويقصد به السرعة التي يتغير عندها تصرف تيار الهواء حول الطائرة بشكل فجائي.

وقد تنبه الطيارون -وخاصة أثناء الحرب العالمية الثانية- وهم يقومون بتدريبات ومناورات عالية السرعة قبل القتال وأثناءه إلى ما يحدث فيزيائيا للطائرة عالية السرعة، فقد كان الطيارون يفقدون السيطرة تماما على طائراتهم وهي تصطدم بأمواج متراكمة على سطوح التحكم.

وكانت تمنع سطوح التحكم من الحركة وتترك الطيارين في حيرة. ومن هنا بدأ الحديث عن اختراق "جدار الصوت" وعن صنع طائرات تفوق سرعة الصوت، وهنالك ثلاثة قياسات لسرعة الطائرة:

1- طائرة أقل من سرعة الصوت أو "تحت صوتية" وهي النوع الأكثر شيوعا، وتولد تغيرات في الضغط تتنقل بسرعة الصوت في مقدمة الطائرة ثم تتلاشى متلائمة مع تيار الهواء.

2- طائرة تسير بسرعة الصوت، وتصطدم بزيادة مفاجئة في قوة جرها بسبب تراكم التغيرات الضغطية أمامها بدلا من أن تتلاشى. وفي الغالب تلحق الطائرة من هذا الصنف بالأمواج المضغوطة لحظة تشكلها نتيجة لقوة دفعها الكبيرة.

3- طائرة تفوق سرعة الصوت، وتحدث هذه الطائرة موجة صدمية قوية جدا، فتيار الهواء المحاذي لها لا يجد الوقت الكافي، لكي يتكيف مع التغيرات الضغطية، فيَحدث تغيرٌ مفاجئ في ضغط الهواء، وهذا التغير يصل إلى الأرض كقنبلة صوتية، وتعني الصوت المرافق للموجة الصدمية.

وتقاس سرعة الطيران فوق الصوتي بوحدة يسميها الفيزيائيون "ماخ" نسبة للفيزيائي النمساوي إرنست ماخ المتوفى سنة 1916 والمشهور ببحوثه حول انتقال موجات الصوت في الهواء.

ويعني "ماخ واحد" أن سرعة الطائرة تساوي سرعة الصوت، وإذا كانت سرعتها من واحد إلى خمسة "ماخات" فهي طائرة فوق صوتية، وإن زادت على خمسة فهي فوق صوتية متعالية.

وقد طورت الصناعات الحربية طائرات بسرعة ثلاثة "ماخات"، تهدف إلى التجسس والمناورة وغير ذلك. ولسرعة الطائرات الخارقة لجدار الصوت يصعب رصدها أو التصدي لها.

وتشتهر من هذا النوع طائرة الكونكورد الفرنسية الإنجليزية التي تصل سرعتها إلى ضعفي سرعة الصوت،  أطلقت عام 1976 إلا أن إحداثها ضجة شديدة أو ما يسمى بالقنابل الصوتية عرقل من استخدامها فتراجعت قيمتها الاستثمارية.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك