مقياس ريختر
آخر تحديث: 2015/10/26 الساعة 16:54 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/10/26 الساعة 16:54 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/13 هـ

مقياس ريختر

جانب من الدمار الذي خلفه زالزل عنيف ضرب نيبال في أبريل 2015 (غيتي)

أحد أدق مقاييس الزلازل في العالم وأكثرها كفاءة وانتشارا، يقوم على نظام رقمي لوغاريتمي، ويعتمد في تحديد قوة الزلازل على الجانب الكمي وعلى مقدار الطاقة المنبعثة من مركز الزلزال، وقد أخذ عليه عدم تفريقه بدقة بين الزلازل المتقاربة.

ينسب مقياس ريختر إلى العالم الأميركي تشارليز فرانسيس ريختر (1900-1985) الذي اخترعه عام 1935 وأجرى عليه عدة تطويرات وتحديثات فيما بعد، وهو يعتمد على الجانب الكمي وعلى مقدار الطاقة المنبعثة من مركز الزلزال، لذلك فهو لا يهتم بقياس الآثار المترتبة على الزلزال بقدر ما يتوقف عند القوة المنطلقة من بؤرته.

وهو مختلف عن مقياس ميركالي الذي اخترعه العالم الإيطالي جيوسيب ميركالي (1850-1914) والذي يعتمد في قياس الزلازل على قوة تأثير الاهتزاز ومستوى الأضرار التي يخلفها وفق سلم تتراوح درجاته بين 1 و12 درجة. 

وتسجل قوة الزلزال عبر أجهزة الرصد التي تقوم الدول بتثبيتها في أجزاء مختلفة من أراضيها وتكون مرتبطة بشبكات الاتصال والأقمار الصناعية، كما توجد في الوقت ذاته مراكز دولية لقياس الزلازل اعتمادا على مقياس ريختر.

يتدرج مقياس ريختر من درجة واحدة إلى عشر درجات من الناحية النظرية، لكنه من الناحية العملية يمكن أن يصل إلى أكثر من ذلك فهو عبارة عن سلم مفتوح، رغم أنه لم تسجل عشر درجات على هذا المقياس في تاريخ الزلازل.

ويتفاوت إحساس البشر بدرجات الزلازل طبقا لمستواها على مقياس ريختر، فبينما لا يشعر الإنسان عادة بالدرجتين الأولى والثانية، فإنه يحس بالزلازل وتأثيرها إذا وصلت إلى درجة ثلاثة فما فوق، أما الزلازل التي تفوق الدرجة السابعة فهي غالبا زلازل مدمرة.

video

ولتوضيح الصورة يسوق المختصون المثال التالي: يمكن للإنسان العادي أن يشعر بهزة أرضية إذا تعرضت المنطقة التي يوجد فيها لتفجير كمية من مادة تي أن تي تبلغ 180 كيلوغراما، فما بالك إذا علمت أن الدرجة الثالثة تساوي في قوتها ما تحدثه كمية من متفجرات مادة تي أن تي تبلغ عشرين مليون طن.

وبما أن مقياس ريختر يعتمد نظاما رقميا بني على أساس لوغاريتمي فإن أي زيادة بمقدار درجة واحدة عن سابقتها تعني زيادة عشرة أضعاف في السعة و32 ضعفا في الطاقة، وهو ما يفسر اعتبار زلزال بقوة 5.3 درجات زلزالا متوسطا في حين أن آخر بمقدار 6.3 درجات يعتبر قويا، وقد تترتب عليه أضرار هائلة.

ونظرا للتفاوت الكبير بين قوة الدرجات على مقياس ريختر فقد أخذ عليه عدم تفريقه بوضوح بين الزلازل المتقاربة في القوة، حيث يبدو الفرق كبيرا جدا بين الدرجة والتي تليها، لكنه مع ذلك يبقى من أكثر أجهزة قياس الزلازل دقة وكفاءة وانتشارا بالعالم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات