الخصخصة
آخر تحديث: 2015/12/31 الساعة 15:34 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2015/12/31 الساعة 15:34 (مكة المكرمة)

الخصخصة

سياسة الخصخصة تخفف الأعباء المالية للدولة بالتخلص من شركات عمومية (رويترز)

الخصخصة هي عملية تحويل كلي أو جزئي لملكية رأسمال الشركات العمومية إلى القطاع الخاص، عن طريق البيع المباشر أو بوساطة الأسواق المالية، ونقيضها هو التأميم.

وقد لجأ العديد من البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء إلى انتهاج الخصخصة منذ ثمانينيات القرن الماضي، أحيانا كسياسة عمومية قارة تتبناها الحكومة وأحيانا أخرى كعمليات آنية تحقق أهدافا محددة.

وأظهرت التجارب الدولية في هذا السياق تنوع الأهداف المنشودة وتعدد الطرق والآليات التي توسلتها الحكومات من أجل تدبير عملية الخصخصة.

الأهداف
تمكن الخصخصة من تحقيق جملة من الأهداف تختلف باختلاف الآليات والطرق التي يتم اعتمادها من طرف السلطات الحكومية في تدبير عملية الخصخصة. وهذه الأهداف بشكل مجمل هي:

- تخفيف الأعباء المالية للدولة عبر التخلص من الشركات العمومية المفتقدة للكفاءة والربحية، والتي تشكل عبئا على المالية العمومية بسبب الدعم الذي تتلقاه من الدولة لتغطية خسائرها وضمان استمراريتها.

- تجويد كفاءة الشركات التي تتم خصخصتها والرفع من ربحيتها، من خلال تفويت رأسمالها كلا أو جزءا إلى مستثمرين إستراتيجيين (محليين أو دوليين)، مقابل إدخال تكنولوجيات جديدة في الإنتاج و/أو طرق حديثة في الإدارة و/أو تطوير تنافسية هذه الشركات وقدراتها التصديرية لولوج أسواق جديدة في الخارج.

- توسيع حجم القطاع الخاص والرفع من مساهمته في الاقتصاد القومي وخلق النمو، وكذلك في المالية العمومية من خلال الضرائب المستحَقة على أنشطته.

- تطوير الأسواق المالية المحلية من خلال إدراج الشركات المخصخصة في سوق الأوراق المالية (البورصة) المحلية، والرفع بالتالي من عدد الشركات المُدْرَجَة ومن عدد الأسهم القابلة للتداول، مما سيكون له أثر إيجابي على جذب الرساميل (المحلية والدولية) وحجم المعاملات في السوق.

- توسيع قاعدة الملكية داخل البلد عبر إتاحة فرص الاستثمار في الشركات المخصخصة لجمهور المواطنين، وتحويل جزء من الأسهم إلى العاملين في هذه الشركات.

video

الطرق والآليات
تتعدد الطرق والآليات التي يمكن أن تنتهجها الحكومة في سبيل خصخصة الشركات المملوكة للدولة، ويتوقف اختيار الطريقة التي تناسب خصخصة كل شركة على مجموعة من الاعتبارات نجملها في ما يأتي:

- الأهداف المنشودة من وراء عملية الخصخصة.
- حجم الشركة المراد خصخصتها ومجال نشاطها ووضعيتها المالية.
- حجم الأسواق المالية المحلية وقدرتها على استقطاب رساميل خارجية.
- توفر مستثمرين إستراتيجيين مهتمين بالشركة ومستعدين للتعاقد مع الدولة وفق الشروط المحددة.

ويمكن أن تتم عملية الخصخصة بوساطة إحدى الطرق التالية الذكر منفردة، كما يمكن المزج بينها في العملية نفسها:

-البيع المباشر: وتعتبر هذه الطريقة من أكثر الطرق استخداما في عمليات الخصخصة على المستوى الدولي، وقد تأخذ هذه الطريقة أشكالا مختلفة كالبيع المباشر لفائدة مستثمر إستراتيجي تختاره الحكومة بناء على معايير موضوعية مثل إمكانياته التكنولوجية، وهناك طريقة البيع عن طريق طلب عروض تتلقى بموجبه الحكومة عروضا من المستثمرين وتختار من يقدم أفضل عرض (بمعنى أعلى سعر)، كما يمكن أن يأخذ البيع المباشر شكل مزاد علني يدعى إليه المستثمرون مما يسمح بتوفير قدر كبير من الشفافية.

- بيع الأسهم في الأسواق المالية: من خلال إدراج الشركة المراد خصخصتها في سوق الأوراق المالية (المحلية وأحيانا أيضا الأجنبية) وعرض أسهمها للبيع للجمهور مقابل سعر ثابت تحدده الحكومة. وعادة ما تستخدم هذه الطريقة لبيع الشركات التي تتمتع بوضعية مالية جيدة ويمكن بالتالي أن تحظى باهتمام جمهور المستثمرين.

- البيع لفائدة العاملين في الشركة وإدارتها: وتنتهج الحكومة هذه الطريقة أحيانا من أجل تحقيق إجماع سياسي حول خصخصة الشركة المعنية أو من أجل ضمان مستقبل العمال فيها. وقد استعملت هذه الطريقة في عدد من دول أوروبا الشرقية.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

شارك برأيك