باب العامود.. أحد أبواب القدس 13

باب العامود.. أحد أبواب القدس 13

المكان:

القدس

الدولة:

فلسطين

المكان:

القدس

الدولة:

فلسطين

التاريخ
باب العامود هو باب قديم يعود بناؤه لعهد الإمبراطور الروماني روما هدريان في القرن الثاني الميلادي وكان على عمق ثمانية أمتار من الباب الحالي حينها، وفي الفترة الصليبية كان الباب يقع على عمق أربعة أمتار من الباب الموجود حاليا.

وفي العهد العثماني فتحت ستة أبواب في سور القدس، سميت الأبواب غالبا بأسماء المدن أو الجهات التي تطل عليها، ومنها باب العامود وباب النبي داود وباب الرحمة.

ويعود البناء الحالي لباب العامود للفترة العثمانية بين عامي 1537 و1539، ويعلو الباب فتحة صغيرة للحراسة وتاج دُمر في زلزال ضرب القدس عام 1927 وأعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلية وضعه لاحقا.

التسمية
سمي باب العامود بهذا الاسم لوجود عامود من الرخام الأسود ارتفاعه 14 مترا، وضع في الساحة الداخلية للباب في الفترة الرومانية، وعن طريق هذا العامود كان يقياس بعد المسافات عن القدس، بواسطة حجارة "ملياريس"، ويعتقد أن هذا اللفظ هو أصل وحدة القياس "الميل" المستخدمة اليوم لقياس المسافات.

ولباب العامود تسميات أخرى كباب دمشق وباب نابلس، وتبلغ مساحة ساحته ومدرجاته والدكاكين المملوكية الموجودة في مدخله حوالي ثمانية دونمات ونصف.

ويوجد للقدس 13 بابا، ثمانية منها مفتوحة وخمسة مغلقة، أما الأبواب الثمانية المفتوحة فمنها أصلية هي باب العامود وباب الأسباط وباب الخليل وباب النبي داود وباب الدمن، بالإضافة إلى ثلاث فتحات أُحدثت بالسور وسميت لاحقا أبوابا، وهي باب الساهرة وباب المغاربة وباب الجديد.

أما الأبواب المغلقة فعددها خمسة، وهي باب الرحمة وباب الجنائز والباب المفرد والباب المزدوج والباب الثلاثي.

الباب والاحتلال
على مدار قرون طويلة كان باب العامود الممر الرئيسي لجميع القوافل التجارية والأفواج السياحية التي كانت تؤم القدس، بسبب اتساع مساحته وقربه من الأسواق وطريقه الممهدة، التي تؤدي لداخل أسوار القدس ويتفرع منها الطريقان الرئيسيان للأسواق وللحيّين الإسلامي والمسيحي، وهما طريق باب خان الزيت وطريق الواد.

وعانى باب العامود من اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي الذي استهدف إجراء تغييرات ديمغرافية تعسفية بالمنطقة، حيث بدأت مع اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000 محاولات تقليص عدد المارة من باب العامود لتصل ذروتها مع انطلاق الهبة الشعبية مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2015 حيث بدأ باب العامود ومحيطه يتحولان لمنطقة عسكرية تدريجيا.

ومنذ انطلاق الهبة الشعبية ارتقى 64 شهيدا من محافظة القدس، 15 منهم ارتقوا في منطقة باب العامود، منهم ثلاثة شبان من قرية دير أبو مشعل بمحافظة رام الله نفذوا عملية طعن وإطلاق نار في الجمعة الثالثة من شهر رمضان 2017.

وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان قال في مؤتمر هرتسيليا السنوي الذي عقد في يونيو/حزيران 2017 إن 32 عملية نفذها الفلسطينيون في منطقة باب العامود في العامين الأخيرين.

وكشف الوزير في المؤتمر عن قرارات جديدة تخص باب العامود، منها زرع المزيد من كاميرات المراقبة الدقيقة داخل باب العامود والمناطق المحاذية له، وزيادة عدد القوات الخاصة والشرطة ووحدة (الخيّالة) ونشر عناصر من الشاباك بالزي المدني.

وبعيد العمليتين اللتين نفذهما ثلاثة شبان من قرية دير أبو مشعل في منتصف يونيو/حزيران 2017 وخلفتا مقتل شرطية إسرائيلية وجرح مجندين، جهزت قوات الأمن الإسرائيلية لوائح بأسماء شبان ثم نفذت اعتقالات احترازية بحقهم، كما كثفت وحدة السايبر الإلكترونية التابعة للشرطة الإسرائيلية من نشاطها بمتابعة ما ينشره الفلسطينيون على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأعلن جلعاد أردان أيضا أن من بين الإجراءات التي ستتخذ الإغلاق المفاجئ لباب العامود وكل المحال التجارية القريبة منه.

وأقدم عدد من المستوطنين على إلصاق لافتة كتب عليها "شارع البطلات" فوق لافتة "شارع السلطان سليمان" الملاصق لمنطقة باب العامود، وذلك تخليدا للمجندة التي قتلت في عملية باب العامود.

وكانت عشرات العائلات الإسرائيلية توجهت برسالة لرئيس بلدية الاحتلال نير بركات تطالبه بها باستبدال اسم "شارع السلطان سليمان" باسم المجندة التي قتلت مؤخرا "هداس ملكا".

video

القرار حيال مستقبل اسم الشارع الذي دشن في فترة حكم السلطان العثماني سليمان القانوني، سيتعلق بتصويت أعضاء لجنة على تسمية الطرقات في بلدية الاحتلال.

وفي 3 مارس/آذار 2017، قام زعيم حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتشدد أفيغدور ليبرمان بجولة تفقدية في منطقة باب العامود في أعقاب تبادل لإطلاق النار بين فلسطينيين وجنود الاحتلال.

ورافقت ليبرمان قوات كبيرة من جنود الاحتلال، وسط تصاعد التوتر إثر استشهاد سبعة فلسطينيين ومقتل أميركي وجرح 15 إسرائيليا في عمليات وهجمات قبل يومين من الزيارة.

ومن التصرفات الاستفزازية، أدت مجموعة من المستوطنين في أبريل/نيسان 2017 رقصات تلمودية استفزازية في باحة باب العامود بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي 22 يونيو/حزيران، قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان إن حكومته ستعمل على تغيير الوضع بشكل كامل في منطقة باب العامود من أجل "إحباط العمليات الفردية المتصاعدة في تلك المنطقة".

وأغلقت قوات الاحتلال باب العامود بشكل كامل في 14 يوليو/تموز 2017 وحولته لمنطقة عسكرية مغلقة، ولاحقا فرضت إجراءات أمنية مشددة عليه منها الإغلاق المفاجئ، وعدم السماح لمن لا يسكنون في البلدة القديمة بالدخول عبره.

معلم

المصدر : الجزيرة