درنة.. مدينة ليبية ترهبها طائرات السيسي

درنة.. مدينة ليبية ترهبها طائرات السيسي

المكان: شمال شرق على ساحل البحر المتوسط

عدد السكان: 80.000 نسمة (2011)

الدولة: ليبيا

المكان:

شمال شرق على ساحل البحر المتوسط

عدد السكان:

80.000 نسمة (2011)

الدولة:

ليبيا

الموقع
تقع مدينة درنة الجبلية على ساحل البحر المتوسط في شمال شرق ليبيا، يحدها من الشمال البحر الأبيض المتوسط، ومن الجنوب سلسلة من تلال الجبل الأخضر، ويشطر وادي درنة المدينة إلى شطرين، وهو أحد الأودية الكبيرة المعروفة في ليبيا.

تقدر المسافة بين درنة وبنغازي بنحو ثلاثمئة كلم إلى جهة الغرب، وبينها وبين مدينة البيضاء بمسافة مئة كيلومتر، وتبعد نحو 1300 كلم شرق العاصمة طرابلس، و1050 كلم غرب العاصمة المصرية القاهرة.

السكان
بلغ سكان مدينة درنة عام 2011 نحو ثمانين ألف نسمة تقريبا.

الاقتصاد
تستفيد المدينة من موقعها الجغرافي في تحريك عجلة الاقتصاد، فهي تتوفر على واجهة بحرية تطل على البحر الأبيض المتوسط، مما يشكل فرصة لأبنائها للعمل في الصيد البحري.

وتتميز درنة بغطاء نباتي وفير تغذيه مياه الينابيع، منها نبع عين البلاد وعين بومنصور، مما يجعلها وجهة للسياحة الداخلية.

يقول الرحالة الدانماركي كنود هولومبو عنها في كتابه "رحلة في الصحراء الليبية" إن "درنة تمتلك أصفى وأنقى وأطيب المياه في أفريقيا الشمالية كلها، وأراضيها مغطاة ببساط كثيف من الحشائش والأعشاب وتتألق فيها الأزهار الجميلة".

video

التاريخ
تعاقبت على مدينة درنة -التي تلقب بعروس ليبيا ودرة البحر المتوسط- حضارات مختلفة من الإغريق والروم ودول إسلامية، فبعد فترة ازدهار من مرحلة التأسيس تعرضت المدينة خلال الحكم الروماني والبيزنطي لحالة من الركود والانحطاط ثم لعبت دورا حيويا في الحقبة العثمانية، ولا سيما في أوائل القرن الـ17 في فترة حكم الأسرة القرمنلية.

ثم تعاقب عليها أيضا غزاة أميركيون وإيطاليون، فقد احتلت المدينة قوات مشاة البحرية الأميركية عام 1805 لتكون بذلك أول يابسة خارج الولايات المتحدة يرفع فوق قلعتها العلم الأميركي، ثم عانت المدينة الويلات خلال الاحتلال الإيطالي 1911-1945.

ومع بداية الثورة الليبية ضد نظام حكم العقيد معمر القذافي شهدت درنة ومدن أخرى بالشرق الليبي مثل بنغازي وطبرق والمرج مسيرات حاشدة مؤيدة للثورة.

وفي عام 2015 وبعد قتال شرس تمكن مجلس شورى المجاهدين من طرد تنظيم الدولة من مدينة درنة التي شهدت أول وجود له في ليبيا.

شن مجلس مجاهدي درنة -الذي تأسس في آخر عام 2014- حربا على تنظيم الدولة بعدما قتل التنظيم اثنين من أهم قادة المجلس، وأسفرت المواجهات عن خسارة التنظيم مناطق ومواقع كانت تحت سيطرته في المدينة، أهمها منطقة الساحل الشرقي ومقر محكمته الشرعية.

وبعد معارك ضارية تمكن مجلس شورى المجاهدين الذي لا يتبع إلى أي من الحكومات الثلاث المتنازعة على السلطة من طرد تنظيم الدولة من مدينة درنة التي شهدت أول وجود له في ليبيا.

ولاحقا حاولت القوات الموالية لحفتر السيطرة على درنة وحاصرتها من الشرق والغرب والجنوب، ومنعت عنها الوقود وغاز الطهو وإمدادات الغذاء والدواء، في محاولة لانتزاعها من مجلس شورى مجاهدي درنة.

وفي 16 فبراير/شباط 2015 شنت الطائرات المصرية هجمات على مدينة درنة الليبية، وقالت القاهرة آنذاك إنها استهدفت مواقع لمسلحين متطرفين، في حين أظهرت الصور سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين جراء القصف، وتعرضت المدينة في العام التالي لقصف من طيران لم تحدد هويته.

video

وتنفيذا لتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عاود الطيران الحربي المصري الإغارة على المدينة، ففي 26 مايو/أيار 2017 قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية عن مصادر عسكرية رفيعة إن القوات الجوية المصرية دمرت المركز الرئيسي لمجلس شورى مجاهدي درنة في ليبيا.

وقال السيسي إن قواته وجهت ضربة قوية "للإرهابيين" ردا على هجوم استهدف حافلة للأقباط في صعيد مصر في نفس الشهر، لكنه لم يحدد مكان هذه الضربة.

كما أعلنت قوات شرق ليبيا الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر أنها شاركت في الغارات الجوية التي شنتها القوات الجوية المصرية على مدينة درنة الليبية.

في الجهة المقابلة، ندد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بانتهاك الطيران المصري "سيادة البلاد"، وصرح في بيان له بأنه "يستهجن ما قام به الطيران المصري من قصف لمواقع داخل الأراضي الليبية".

المتحدث باسم مجلس شورى مجاهدي درنة الليبية محمد المنصوري قال إن القصف المصري أصاب مواقع مدنية مأهولة بالسكان وألحق أضرارا مادية بمنازل وسيارات ومزارع لمواطنين، نافيا بشكل قاطع علاقة المجلس بالهجوم الذي استهدف حافلة تقل أقباطا في صعيد مصر.

وقد أصدر مجلس شورى مجاهدي درنة بيانا أوضح فيه أن عملياته العسكرية تستهدف فقط تنظيم الدولة والقوات الموالية لحفتر، معتبرا أن جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بين اتهام المجلس واتهام تنظيم الدولة في وقت واحد يدل على الاستخفاف بعقول أنصاره، على حد تعبير البيان.

المعالم
تغنى شعراء الفصحى وغير الفصحى بجمال درنة وبخضرتها النامية وظلالها الوارفة وبمائها العذب وهوائها العليل، كما أشادوا بكرم أهلها ورقة طباعهم، وتحدث كتاب وسياح عرب وأجانب عن أحيائها وآثارها.

ويوجد بالمدينة جامع الصحابة وقبور 73 صحابيا دخلوا مدينة درنة للدفاع عنها ضد غزو الروم في الثلث الأخير من القرن الهجري الأول.

مدينة

المصدر : وكالات,الجزيرة,مواقع إلكترونية