تعرف على مدينة ماراوي الفلبينية
آخر تحديث: 2017/10/25 الساعة 09:39 (مكة المكرمة) الموافق 1439/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/25 الساعة 09:39 (مكة المكرمة) الموافق 1439/2/5 هـ

تعرف على مدينة ماراوي الفلبينية

عدد السكان: 200 ألف نسمة

الدولة: فلبين

أدت الحرب التي شهدتها ماراوي عام 2017 بين الجيش الحكومي وجماعة ماوتي إلى دمار واسع بالمدينة (رويترز)

عدد السكان:

200 ألف نسمة

الدولة:

فلبين

مدينة فلبينية ذات أغلبية مسلمة، تقع في جزيرة ميندناو جنوبي البلاد، شهدت اشتباكات عنيفة بين الجيش ومقاتلين من جماعة "ماوتي" التي تدين بالولاء لـ تنظيم الدولة الإسلامية منذ عام 2015.

الموقع
مدينة ماراوي عاصمة إقليم لاناو ديل سور الواقع في جزيرة ميندناو بجنوبي الفلبين، وتبعد نحو 816 كيلومترا جنوبا عن العاصمة مانيلا.

السكان
يبلغ عدد سكان مدينة ماراوي نحو مئتي ألف نسمة، وقد فر أغلبهم جراء الحرب التي عاشتها المدينة بين مايو/أيار وأكتوبر/تشرين الأول 2017.

التاريخ
وصل الإسلام إلى الجزر الفلبينية بالقرن الثالث الهجري عن طريق الدعاة والتجار، ومنذ القرن الخامس بدأ يترسخ في أجزاء عديدة وتزداد أعداد المنتمين له، ثم برزت لاحقا سلطنات إسلامية حكمت أجزاء من البلاد من بينها سلطنة مانيلا التي خضعت لها أكثر سلطنات الشمال، وفي الجنوب كانت هناك سلطنة صولو التي تشرف على أكثر إمارات وسلطنات الجنوب.

ووصل الرحالة والمستكشف البرتغالي فرناندو ماجلان إلى هذه الجزر عام 927 هـ (1521م) ثم تتابعت عدة حملات عسكرية إسبانية نزل أغلبها على شواطئ جزيرة ميندناو ذات الغالبية المسلمة التي واجهت المستعمر الإسباني خلال فترة طويلة، ولاحقا وفي مطلع القرن العشرين انسحبت إسبانيا وحلت محلها الولايات المتحدة، وأصبحت البلاد تتبع لها.

وبعد حصول الفلبين على استقلالها تجددت مطالب الأغلبية المسلمة في جنوب البلاد بإقامة حكم ذاتي خاص بها، وخاضت منذ بداية سبعينات القرن الماضي تمردا استمر عقودا، وأسفر عن أكثر من مئة ألف قتيل في منطقة ميندناو التي تضم ماراوي.

ومثلت جبهة التحرير الوطنية (مورو) العنوان السياسي والعسكري في ذلك التمرد، ووقعت عام 1976 اتفاقا في طرابس بـ ليبيا نص على منح المسلمين حكما ذاتيا محدودا في الجنوب، مما عجل بانشقاق الجبهة عام 1977.

وعام 2014 أعلنت جبهة مورو الإسلامية تخليها عن السلاح، وتفكيك قوتها المقاتلة وتسليم 15 ألف قطعة سلاح، ووقعت اتفاق سلام عام 2014 مع الرئيس السابق بنينو أكينو عام 2014 مقابل منحها مقاليد إدارة الاقتصاد والثقافة والسياسة بالمنطقة، لكن الكونغرس الفلبيني رفض حينها تمرير مشروع القانون المتعلق بالحكم الذاتي الذي يعد أحد بنود الاتفاق الأساسية.

وجددت يوم 30 يناير/كانون الثاني 2015 تأكيدها على التزامها ببنود الاتفاق، ونهاية مارس/آذار 2015، أعلن الجيش الحكومي وقف عملياته العسكرية ضد الجبهة بعد اشتباكات مسلحة جنوب البلاد.

ولكن فصائل صغيرة بدأت التمرد وتشكيل أطر عسكرية خاصة بها، ومنها منظمة "ماوتي" المسلحة التي تأسست عام 2012 (قبل توقيع اتفاق 2014) بزعامة عبد الله ماوتي وشقيقه عمر، وأعلنت مبايعتها لتنظيم الدولة في أبريل/نيسان 2015.

حرب 2017
شهدت مدينة ماراوي ذات الغالبية المسلمة معارك مدمرة بين الجيش الفلبيني وجماعة ماوتي، بدأت يوم 23 مايو/أيار الماضي عندما حاصر المئات من المسلحين المدينة، بعد أن حاولت القوات الحكومية القبض على قيادي محلي لتنظيم الدولة.

وقالت الحكومة إنها لدى محاولتها القبض على قيادي التنظيم قام عناصر ماوتي بإحراق مبان ومنازل واستولوا على مستشفى بالمدينة، وأفاد قائد الجيش الجنرال إدواردو أنو أن ثمانية جنود على الأقل أصيبوا بجروح في القتال خلال ذلك اليوم، كما أعلنت الشرطة أن المسلحين أحرقوا سجنا ومدرسة.

وأظهرت صور نشرها سكان ماراوي على مواقع التواصل رجالا مسلحين يجولون بالمدينة بأعلام سوداء لتنظيم الدولة. وقال المتحدث العسكري المقدم جوار هيريرا إن الاشتباكات اندلعت عندما داهمت القوات شقة بالمدينة يتردد أن المسلحين يجتمعون بها، وأضاف أن المسلحين يشتبه في انتمائهم لجماعتيْ أبو سياف وماوتي اللتين تعهدتا بالولاء لتنظيم الدولة.

وأثناء ذلك أعلن رئيس البلاد رودريغو دوتيرتي الأحكام العرفية بإقليم ميندناو بعد احتدام القتال في مدينة ماراوي، ثم تطورت الأحداث لاحقا إلى حرب استمرت خمسة شهور ونتج عنها فرار غالبية سكان المدينة ومئات القتلى والجرحى ودمار واسع في بنيتها التحتية ومنشآتها العمومية.

وبعد نحو شهرين من المعارك، عرض دوتيرتي الحكم الذاتي على الأقلية المسلمة في محاولة لإقناعها برفض تنظيم الدولة. وتعهد الرئيس بحض الكونغرس على تمرير مشروع قانون "بانغسامورو الأساسي" الذي قدمه إليه مسؤولون بالحكومة بالاشتراك مع جبهة جبهة تحرير مورو الإسلامية التي كانت أكبر جماعة مقاتلة في البلاد.

وقال في خطاب أمام مسؤولين من الحكومة وقادة جبهة مورو "تشكل هذه اللحظة خطوة مهمة إلى الأمام في سعينا إلى إنهاء قرون من الكراهية وعدم الثقة وغياب العدالة التي كلفت وأثرت على حياة الملايين من الفلبينيين".

وأكد رئيس جبهة مورو مراد إبراهيم أن "هؤلاء الأشخاص الذين ضلوا الطريق قد ملؤوا الفراغ الذي خلقه فشلنا في إقرار القانون الأساسي، وباتوا يستغلون الإحباط الذي يشعر به أبناء شعبنا" في إشارة إلى المقاتلين الذين انضموا لتنظيم الدولة.

ولكن دوتيرتي عاد لاحقا وأكد أنه لن يجري محادثات مع الإسلاميين المقاتلين، وأنه عازم على إبقاء تنظيم الدولة خارج بلاده، وهو ما يعد تغيرا عن موقفه السابق عندما حث قبل أسبوع عناصر جماعة ماوتي على الحديث معه.

وبعد خمسة أشهر من اندلاع المعارك، وتحديدا يوم الـ 23 من أكتوبر/تشرين الأول 2017 أعلنت الفلبين انتهاء المعارك في مدينة ماراوي بعد القضاء على آخر ما تبقى من مسلحي جماعة ماوتي.

وقال وزير الدفاع دلفين لورينزانا في مؤتمر صحفي إن قواته عثرت على 42 جثة تعود لمسلحي ماوتي بأحد الأبنية، عقب اشتباك انتهى بالقضاء على آخر فلول الجماعة في ماراوي. وأكد أن ست كتائب من الجيش ستظل في المدينة مضيفا أن "فكر تنظيم الدولة المتشدد لم ينته رغم الانتصار في المعركة".

وتسببت الاشتباكات التي دارت في ماراوي خلال الشهور الخمسة بمقتل أكثر من 920 عنصرا من الجماعات المسلحة، و165 من الجنود و45 مدنيا، إضافة لنزوح ثلاثمئة ألف شخص، من بينهم أنسيلون هابيلون وعمر خيام ماوتي آخر اثنين من قادة تنظيم الدولة بالفلبين وفق مصادر حكومية.

مدينة

المصدر : وكالات,مواقع إلكترونية