بجاية.. ولاية جزائرية انتفضت ضد الغلاء
آخر تحديث: 2017/1/5 الساعة 18:07 (مكة المكرمة) الموافق 1438/4/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/1/5 الساعة 18:07 (مكة المكرمة) الموافق 1438/4/7 هـ

بجاية.. ولاية جزائرية انتفضت ضد الغلاء

المكان: 250 كلم شرق الجزائر العاصمة

عدد السكان: نحو 954 ألفا

الدولة: الجزائر

اشتهرت بجاية بكونها منارة علمية ومنطقة سياحية (غيتي إيميجز)

المكان:

250 كلم شرق الجزائر العاصمة

عدد السكان:

نحو 954 ألفا

الدولة:

الجزائر

ولاية جزائرية في شرق العاصمة، تشتهر بتراثها العلمي والحضاري، وبمناظرها الطبيعية الخلابة التي جعلتها مزارا للسياح. شهدت احتجاجات في مطلع 2017 تنديدا بالغلاء.  

الموقع
تقع ولاية بجاية على ساحل البحر الأبيض المتوسط على بعد 250 كلم شرق الجزائر العاصمة، و93 كلم شرق تيزي وزو، و81.5 كلم شمال شرق برج بوعريريج، و70 كلم شمال غرب ولاية سطيف، وعلى بعد 61 كلم غرب ولاية جيجل.

وهي عاصمة منطقة القبائل الصغرى التي تضم أيضا شمال سطيف وأجزاء من ولاية برج بوعريريج.

السكان
يبلغ عدد سكان بجاية نحو 954 ألف نسمة، بحسب الإحصاء العام للسكان الذي أجرته وزارة الداخلية الجزائرية عامي 2007 و2008.

المناخ
يطبع بجاية مناخ البحر الأبيض المتوسط المتميز بصيف حار وشتاء بارد وممطر.

التاريخ
خضعت بجاية لحكم الرومان، ثم الوندال الذين اتخذوها عاصمة لهم في القرن الخامس الميلادي، ثم تعاقب على حكمها الأمازيغ والأمويون والعباسيون ثم العثمانيون.

وأسست بجاية بشكلها الحديث من طرف أحد ملوك بني حماد، وهو الناصر بن علناس في النصف الثاني من القرن الخامس الهجري، ولذلك تسمى أيضا "الناصرية"، وقد بنى فيها الناصر قصر اللؤلؤة، أعجب قصور الدنيا آنذاك.

احتلت بجاية من طرف الإسبان عام 1510 ثم من قبل الفرنسيين عام 1833. وقد تسبب هذا الاحتلال المتوالي في فقدان بجاية دورها العلمي الريادي في المنطقة، بعد أن دمر المستعمر القصور ومعاهد العلم، وبنى مكانها الحصون والثكنات العسكرية.

وكانت هذه الولاية الجزائرية بمثابة منارة علمية، ومقصدا للعلماء، خاصة من الأندلس وشمال أفريقيا وأوروبا، على رأسهم العلامة عبد الرحمن بن خلدون، والفيلسوف الإسباني ريمو لول، وفيها تعلم المهندس والرياضي الإيطالي ليوناردو فيبوناتشي (571 هجرية 1175 ميلادية) العلوم الرياضية وخاصة علم الجبر والمقابلة وأدخلها إلى أوروبا.

المعالم
تصنف بجاية ضمن الولايات السياحية الجزائرية الأكثر زيارة لجمالها الخلاب وثرائها الحضاري والمناطق الأثرية الموجودة بها.

وتشتهر بقصورها الرائعة كقصر اللؤلؤة وقصر الكوكب وقصر أميمون، كما تشتهر بصناعة الشموع، إذ كانت تصدر مادتها الخام، ولذلك أخذت الشموع اسمها بالفرنسية "بوجي" وكذلك شموع الاحتراق "بوجيات" المستخدمة في محركات السيارات.

ويقول شارل سنيوبس في كتابه "تاريخ الحضارة" إن أهل "بيزا" من الإيطاليين كانوا ينزلون بجاية ويتعلمون من مصانعها صنع الشمع، ومنها نقلوه إلى بلادهم وإلى أوروبا.

ومن أهم معالم بجاية السياحية جبل "يما قورايا" الذي يجسد شكل امرأة تمد رجليها، إضافة إلى "مغارة أوقاس" المصنفة عالميا وتسمى الكهوف العجيبة، وكذلك "رأس كربون"، وهي منطقة  تقع فوق رأس الجبل وتطل على كامل بجاية والتي شيدت بها فنادق سياحية وشاليهات فاخرة.

وتتوفر بجاية أيضا على شريط ساحلي خلاب وميناء صيد، وآخر تجاري، وتزدهر فيها الحرف التقليدية، إلى جانب الصناعات الحديثة وأهمها البتروكيميائيات والمستحضرات الكيميائية كالأدوية والمنظفات والمبيدات.

احتجاجات 2017
تصدرت بجاية واجهة الأحداث في الجزائر بداية عام 2017 بعد احتجاجات شهدتها الولاية ترافقت مع إضراب للتجار تنديدا بالزيادات الضريبية التي تضمنها قانون المالية الجديد الذي أقر زيادات في الضرائب، منها الرسم على القيمة المضافة، وعلى تعبئة رصيد المكالمات للهاتف المحمول والإنترنت الجوال، والأجهزة الكهرومنزلية والسجائر والتبغ بصفة عامة والوقود.

مع العلم أن بجاية وكغيرها من مدن منطقة القبائل، تحتفل يوم 20 أبريل/نيسان من كل عام بذكرى "الربيع الأمازيغي" الذي جاء بعد مظاهرات داعمة لمطالب "الحركة الأمازيغية" في جامعة تيزي وزو في أبريل/نيسان 1980، وعرفت مواجهات مع الشرطة وتوترا في علاقة المنطقة بالسلطة.

مدينة

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية