تنجانيقا.. ثاني أكبر بحيرة عذبة بالعالم
آخر تحديث: 2016/7/25 الساعة 10:26 (مكة المكرمة) الموافق 1437/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/7/25 الساعة 10:26 (مكة المكرمة) الموافق 1437/10/21 هـ

تنجانيقا.. ثاني أكبر بحيرة عذبة بالعالم

المكان: الأخدود الأفريقي العظيم

الدولة: بوروندي,زامبيا,تنزانيا

تتغذى البحيرة بالمياه العذبة من العديد من الأنهار المتدفقة إليها

المكان:

الأخدود الأفريقي العظيم

الدولة:

بوروندي,زامبيا,تنزانيا

بحيرة "تنجانيقا" ثاني أكبر بحيرة للمياه العذبة في العالم، والثاني من حيث العمق بعد بحيرة "بايكال" في سيبيريا، تحوي 17% من احتياطي المياه العذبة في المعمورة، وتضم أكثر النظم البيئية تنوعا.

الموقع
تقع بحيرة تنجانيقا في الأخدود الأفريقي العظيم، وتشترك فيها أربع دول أفريقية هي الكونغو وتنزانيا (تنجانيقا سابقا) وبوروندي وزامبيا. وتتوزع نسب البحيرة بين تلك الدول كالآتي: بوروندي 8% في جزئها الشمالي الغربي، وشرقي تنزانيا 41%، وفي غربي الكونغو الديمقراطية 45%، وجنوبي زامبيا 6%، مما يمنحها امتدادا إقليميا وأهمية محورية في تلك البلدان.

المساحة
تبلغ مساحة بحيرة تنجانيقا نحو 31 ألف كيلومتر مربع، وتمتد من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي بطول 670 كيلومترا، ويتراوح عرضها بين 16 و72 كيلومترا، ويبلغ متوسط عمقها 570 مترا، أما أقصى عمق لها فيبلغ نحو 1436 مترا، ويبلغ طول الشاطئ 1828 كيلومترا.

المناخ والمصادر
يبلغ متوسط الحرارة السطحية في بحيرة تنجانيقا 25 درجة مئوية. وتتم تغذية البحيرة بالمياه العذبة من العديد من الأنهار المنحدرة إليها من الشمال والشرق والجنوب، أهمها نهر رزيزي الذي يصب في طرفها الشمالي، ونهر مالاجاراسي وتهر كالامبو الذي يصب في طرفها الجنوبي الشرقي، وتغطي مناطق تجمع المياه 231 ألف كلم2 مع اثنين من أهم الأنهار التي تصب في البحيرة.

اكتشاف واحتلال
في العام 1858 حاول المستكشفان البريطانيان السير ريتشارد بيرتون وجون هاننغ سبيك الوصول إلى منابع النيل في رحلة انطلقت من شرق أفريقيا، فوصلا إلى جيجي على الساحل الشرقي لبحيرة تنجانيقا ثم عادا، وفي العام 1871 عثر السير هنري مورتون ستانلي على أحد أفراد جماعة تنصيرية مفقودا هناك هو الدكتور ديفد ليفنجستون.

وفي العام 1875 سافر المغامر الألماني كارل بيترس إلى أفريقيا، ونجح في عقد معاهدة مع السكان المحليين لإنشاء مستعمرة ألمانية، وما إن عاد إلى بلاده حتى أعلن بسمارك أن هذه الأراضي الأفريقية تابعة لألمانيا، ومنح التفويض لبيترس لإنشاء شركة شرق أفريقيا الألمانية.

عزز الألمان مواقعهم في تنزانيا، إلا أن الأهالي لم يكفوا عن المقاومة، وكتب زعيم عشيرة الياو رسالة إلى الغازي الألماني يقول فيها "لا أجد سببا واحدا لأن أطيعك، أفضل الموت على ذلك، لن آتي إليك، ولو أنك قوي بما فيه الكفاية تعالى إلي"، فوجه الألمان نحوهم الفيالق العسكرية المزودة بالبنادق الثقيلة، واتبعوا سياسة الأرض المحروقة وأبادوا القرى وحرقوا الغابات وارتكبوا المذابح.

وخلال الحرب العالمية الأولى وقع الشقاق بين الحلفاء القدامى، ولم تذق ألمانيا طعم الهزيمة في أوروبا فقط، بل دفعت الثمن في أفريقيا وفقدت جميع مستعمراتها، بما فيها بحيرة تنجانيقا التي كانت مسرحا لاثنين من المعارك الشهيرة أثناء الحرب، وقد أطلقت بريطانيا على هذه المنطقة الممتدة في الداخل اسم "تنجانيقا" وبدأت مرحلة أخرى من الاستعمار لم تنته إلا بعد الحرب العالمية الثانية وبداية حركة التحرر الوطني في العالم الثالث.

التحرير
بدأت رحلة التحرير في تنزانيا (تنجانيقا سابقا) عقب الحرب العالمية الأولى عندما تحولت تنجانيقا إلى سلة غذاء تصدر الأطعمة والزيوت إلى عالم ما بعد الحرب الجائع، وأدى تطور هذا المجتمع الزراعي إلى ظهور طبقة متعلمة تطالب بالاستقلال.

بزغ نجم جوليوس نيريري الذي كان مدرسا وأسس جمعية تنجانيقا الأفريقية عام 1953 التي سرعان ما تحولت إلى حزب هدفه التفاوض مع الحكومة البريطانية من أجل الحكم الذاتي، وحصل على دعم بعثة الأمم المتحدة التي جاءت للبلاد من أجل تقصي الحقائق. وفي العام 1958 أجريت أول انتخابات عامة فاز فيها حزب نيريري، وحصلت البلاد على استقلالها بعد مفاوضات في لندن استمرت حتى العام 1961، وقد تم الاستقلال دون طلقة واحدة.

في العام 1965 استخدم القائد الثوري الأرجنتيني تشي جيڤارا السواحل الغربية لبحيرة تنجانيقا معسكرا لتدريب قوات لحرب العصابات في الكونغو. وحاول وقواته قلب نظام الحكم، ولكن انتهى الأمر بالانسحاب في أقل من عام.

تلوث
تعاني بحيرة نتجانيقا في قسمها التابع لبوروندي من التلوث جراء الفضلات الملقاة فيها من المصانع والشركات والمنازل، إضافة إلى المواد الضارة من الأسمدة الكيميائية والمبيدات الحشرية، وغيرها من عوامل التلوث.
 
ونصف العائلات المقيمة في العاصمة بوجمبورا لديها ربط بمحطات معالجة مياه الصرف الصحي في بوتيريري، أما باقي المياه المستعملة فتذهب مباشرة إلى البحيرة. وفي الأحياء البعيدة عن البحيرة، تلقى جميع تلك الفضلات في الأنهار التي تعبر مدينة بوجمبورا، مثل موها ونياباغيري ونتاهانغوا، والتي تصب في تنجانيقا مكبّ للنفايات، وحتى نفايات المراكز الحضرية.

محيطات وبحار

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة

التعليقات