البلقان
آخر تحديث: 2016/3/16 الساعة 14:37 (مكة المكرمة) الموافق 1437/6/8 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/3/16 الساعة 14:37 (مكة المكرمة) الموافق 1437/6/8 هـ

البلقان

المكان: جنوب أوروبا

الدولة: أوروبا

المكان:

جنوب أوروبا

الدولة:

أوروبا

منطقة جغرافية أوروبية؛ تقع جنوبي أوروبا وتعد من أفقر مناطقها وأكثرها تشعبا من الناحية الثقافية والعرقية. شهدت حروبا أهلية دموية أشهرها حرب البوسنة (1992-1995)، وبسبب هذه الحرب ظهر مصطلح "البلقنة" وصار مرادفا للتشتت والانقسام والصراع.

الموقع
تمتد منطقة البلقان على مساحةٍ تُقدَّر بأكثر من 550 ألف كيلومتر مربع، يحدها من الغرب البحر الأدرياتيكي، ومن الجنوب البحر المتوسط والبحر الأيوني، ومن الشرق بحر إيجه ومضيقا البوسفور والدردينل، أما من الشمال فلا تنتهي حدود البلقان إلا عند أطراف وادي الدانوبْ.

ومن هنا عُد البلقان شبه جزيرة هي الثالثة في أوروبا مع إيطاليا وإيبريا، وإن كان بعض الجغرافيين يتحفظ على وصف الإقليم بشبه الجزيرة.

الجغرافيا
تتكون منطقة البلقان من سلسلة جبالٍ طويلة أخذت اسمها منها وتتراوح ارتفاعاتها ما بين 1000 و3000 متر، وتوجد أعلى قممها في بلغاريا. ويُعتقد أنَّ التسمية تعود إلى الحقبة العثمانية.

ويُرجح أنَّ الأتراك أطلقوا هذه التسمية لما لاقوا من صعوبات في دخول البلقان بسبب وعورة التضاريس. وأطلقت التسمية التركية (البلقان) في الأصل على جبل (ستارا بلانينا) في بلغاريا.

وتبلغ المسافة بين البحر الأسود وحدود صربيا 500 كيلومتر ولا يوجد فيها إلا 18 ممرا. وعدا عن الجبال، تتشكل جغرافية البلقان في بقيتها من هضاب يبلغ ارتفاعها المتوسط 500 متر تتخللها أودية ومجاري مائية ضيقة.

السكان
منذ قرون تعايشت دياناتٌ عدة في البلقان أهمها الإسلام والمسيحية، وتُقدَّر الإحصائيات أنَّ 72% من سكان البلقان مسيحيون أرثوذوكس يُمثلون أغلبية سكان بلغاريا واليونان ومقدونيا وصربيا ورومانيا، كما يُشكلون أقليات في فدرالية البوسنة والهرسك وألبانيا.

أما المسلمون فيُشكلون 19% من السكان ويتمركزون في الجزء الأوروبي من تركيا (المحسوب من البلقان) وألبانيا والبوسنة والهرسك، كما توجد أقليات مسلمة في مقدونيا وبلغاريا واليونان ورومانيا.

وفضلا عن ذلك، توجد أقليات بروتستانتية ومجموعات يهودية في عدد من أقطار المنطقة. ويصنف سكان البلقان إلى ثلاث مجموعات تضم أولاها الرومانيين واليونانيين والألبان.

وتعود المجموعة الثانية إلى القرن السادس الميلادي وتضم السلاف الجنوبيين الصرب والبلغار، والكروات ومسلمي البوسنة والمقدونيين. أما المجموعة الثالثة فتضم أقليات عرقية تُوجد كثافتها الكبرى خارج حدود البلقان مثل الرُّم أو الغجرْ.

المناخ
مناخ منطقة البلقان متنوع بتنوع تضاريسها والمسطحات مائية الخاضع لتأثيرها، فهو متوسطي على طول الشواطئ الأدرياتيكية وساحل بحر إيجه، وشبه مداري رطب على سواحل البحر الأسود، وقاري في المناطق الداخلية. ومع ذلك فإن مختلف أرجاء البلقان تتشابه مناخيا في وفرةِ الأمطار ورطوبة الطقس معظم فترات السنة.

video

الوجود الإسلامي
كان دخول محمد الفاتح القسطنطينية عام 1453م نتيجة مباشرة لانتصارات الدولة العثمانية الناشئة على الإمارات السلافية في البلقان، خاصة بعد معركة كوسوفو التي انتصر فيها العثمانيون على الأمير الصربي لازار هربل جانوفيتشْ عام 1389 ميلادية. واستتب الأمر للعثمانيين في البلقان حتى أواخر القرن السابع عشر ومطالع القرن الثامن عشر.

بدأت الإمبراطوريتان الروسية والنمساوية شنَّ حملات منظمة أخذت شكل "حروبَ الاسترداد" التي عرفتها الأندلس قبل ذلك بقرنين، وتم تأطير مسيحيي البلقان وتحريضهم على الانتفاضة في وجه العثمانيين المسلمين، ورافقت ذلك حملات تنكيل بالمسلمين وإجبارهم على الردة واعتناق المسيحية.

وفي مواجهة هذا الخطر الداهم أطلق العثمانيون حملة ثانية لفتح فيينا فحاصروها عام 1699 لكنهم فشلوا في دخولها، لتنتهي المواجهة بالاتفاق على تقسيم مناطق النفوذ في البلقان والبحر الأسود بين العثمانيين والنمسا وروسيا. ومع ضعف الدولة العثمانية في القرن الثامن عشر، كثرت حركات التمرد ضدَّها بدعمٍ من القوى الكبرى خاصة النمسا والمجر.

ونجح تمردٌ صربي كبير عام 1803 في إقامة أول إمارة صربية مستقلة عن النفوذ العثماني، كما قامت إمارة يونانية في ظروفٍ مشابهة عام 1821. وفي 1868 حصلت كرواتيا على حكمٍ ذاتي تحت النفوذ النمساوي/المجري، وتوالى انحسار الوجود الإسلامي في البلقان ليبلغ نهايته مع سقوط الدولة العثمانية في أتون الحرب العالمية الأولى.

التقسيم
خضعت منطقة البلقان للتقسيم الذي ساد العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية، فوقع أغلبها تحت تأثير المعسكر الشرقي الشيوعي، وكانت أهم دولها فيدرالية يوغسلافيا التي قامت بعد الحرب العالمية الأولى ثم أحياها الجنرال جوزيف بروز تيتو بعد حل النازية لها في عام 1940.

مع انهيارِ المعسكر الشرقي شهدت أغلب دول البلقان ثوراتٍ شعبية تطالب بالديمقراطية . وشكلت تلك المرحلة (1989-1991) نهاية الحرب الباردة، ومهدت لبروز كيانات قومية جديدة خرج أغلبها من عباءة يوغسلافيا السابقة.

منطقة

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

شارك برأيك