محطة الفضاء الدولية.. مساحة ملعب وزنة 320 سيارة
آخر تحديث: 2016/11/3 الساعة 10:21 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/11/3 الساعة 10:21 (مكة المكرمة)

محطة الفضاء الدولية.. مساحة ملعب وزنة 320 سيارة

معظم أفراد الطاقم والمؤن ينقلون على متن مكوكات الفضاء الأميركية أو الصواريخ الروسية (الأوروبية)

تعد محطة الفضاء الدولية (ISS) بمثابة مختبر يشغله فريق دولي، وتشكل المشروع العلمي والتكنولوجي الأكثر تعقيدا على الإطلاق في تاريخ استكشاف الفضاء.


النشأة والتأسيس
بعد دراسات لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) بين عامي 1960 و1970 أعلن الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان عن مشروع محطة الفضاء الدولية عام 1983، غير أن تنفيذه تأخر بسبب التكلفة والعامل السياسي غير الملائم في ذلك الوقت.

وتم بدء تحقيق المشروع في الثاني من سبتمبر/أيلول 1993، ومنذ تلك اللحظة أطلقت على المحطة رسميا تسمية "محطة الفضاء الدولية".

وأطلق أول جزء من محطة الفضاء الدولية في العشرين من نوفمبر/تشرين الثاني 1998 بموجب تعاون دولي بقيادة الولايات المتحدة وروسيا، وتمويل من كندا واليابان وعشر دول أوروبية، وبلغت تكلفتها 150 مليار دولار.

المكونات
تشتمل المحطة على ثمانية أجزاء أسطوانية ضخمة تسمى المركبات الانفصالية، يتم إطلاق كل منها على نحو منفصل من الأرض، ويقوم رواد الفضاء والملاحون بتجميع الأجزاء في الفضاء، كما تقوم ثمانية ألواح شمسية بتزويد المحطة بأكثر من مئة كيلوواط من القدرة الكهربائية، مما يجعلها أكثر جسم لامع في سماء الليل بعد القمر.

وتقوم بتشييد محطة الفضاء الدولية في الفضاء خمس وكالات فضاء تمثل 15 دولة، هي الولايات المتحدة وروسيا واليابان وكندا والدول الأعضاء في وكالة الفضاء الأوروبية، وهي بلجيكا والدانمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد وسويسرا وبريطانيا. وتسهم وكالة الفضاء البرازيلية في المشروع من خلال عقد مع ناسا.

ويحتاج إكمال بناء المحطة إلى أكثر من ثمانين رحلة طيران، وينقل معظم أفراد الطاقم والمؤن على متن مكوكات الفضاء الأميركية أو الصواريخ الروسية، من نوع "سيوز" و"بروتون"، إضافة إلى صواريخ أوروبية ويابانية.

وهناك محطتان أرضيتان للتحكم في المحطة الدولية: الأولى في هيوستن بالولايات المتحدة الأميركية، والثانية في العاصمة الروسية موسكو.

الخصائص
يبلغ ارتفاع المحطة عن سطح كوكب الأرض نحو 418 كيلومترا، وسرعتها 28 ألف كيلومتر في الساعة، أما وزنها فيقدر بنحو مليون باوند (نحو 925 ألف كيلوغرام)، أو ما يُعادل وزن أكثر من 320 سيارة، أما طول وعرض محطة الفضاء الدولية فهو بحجم ملعب كرة قدم.

تكمل محطة الفضاء الدولية دورة واحدة حول الأرض كل تسعين دقيقة، ونحو 16 دورة حول الأرض يومياً، ولأن الشمس تشرق على روادها وتغرب 16 مرة خلال اليوم الواحد، ومنعاً للتشويش؛ فقد حدد الوقت الوسطي (غرينتش) ليكون هو المعتمد على متن المحطة.

وعندما تغرب الشمس في لندن، تغلق نوافذ محطة الفضاء الدولية آليا لإعطاء الرواد شعوراً بالليل ليناموا، ومن ثم يستيقظون الساعة السابعة صباحاً ليعملوا عشر ساعات يومياً، باستثناء يوم السبت فيعملون خمس ساعات فقط.

المهام
المحطة الفضائية الدولية بمثابة مرصد ومختبر وورشة، تقوم الأجهزة الموجودة فيها برصد بعض المعالم المفصلة على سطح الأرض وفي الغلاف الجوي، كما تقوم برصد الشمس والأجرام الفلكية الأخرى دون تأثر بالتشويش الحاجب للغلاف الجوي.

ويُنفق أفراد الطاقم نحو 35 ساعة كل أسبوع في إجراء البحوث في العديد من التخصصات لتطوير المعرفة العلمية في العلوم الأرضية والفضائية والفيزيائية والبيولوجية لفائدة الناس الذين يعيشون على كوكب الأرض.

وهناك على الأقل أربعة مختبرات تحتوي على أجهزة لإجراء بحوث واسعة النطاق في مجالات مختلفة مثل المواد، والسوائل، وعلوم الحياة، والاحتراق، والتقنيات الجديدة.

ومشى 193 شخصًا في الفضاء منذ 1998 على متن محطة الفضاء الدولية: 144 أميركيًا و49 روسيًّا، وفي الثلاثين من أكتوبر/تشرين الأول 2016 عاد إلى الأرض قادمين من المحطة ثلاثة رواد فضاء: أميركي وروسي وياباني على متن مركبة الفضاء الروسية "سويوز"، تاركين وراءهم ثلاثة من زملائهم كانوا قد وصلوا إلى المحطة قبل ذلك بأسبوع.

ويتعلق الأمر بالروسيين جينادي بادالكا وميخائيل كورنيينكو، والأميركي سكوت كيلي.

وقال تلفزيون "ناسا" إن قائد المحطة أناتولي إيفانشين (من وكالة الفضاء الروسية "روس كوزموس") وكيت روبنز (من وكالة "ناسا") وتاكويا أونيشي (من وكالة استكشاف الفضاء اليابانية) ركبوا سويوز وغادروا المحطة وهبطوا في كازاخستان في ختام مهمة استمرت أربعة أشهر تضمنت أول استخدام لجهاز لتسلسل الحمض النووي في الفضاء، وتجهيز مكان لتوقف سيارات الأجرة الفضائية التجارية القادمة.

وكالة الفضاء الأوروبية في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2016 أوضحت أن رائد الفضاء ألكسندر جيرست سيصبح أول ألماني وثاني أوروبي يتولى قيادة محطة الفضاء الدولية.

وخلال 15 عاما لم يتول قيادة المحطة سوى أوروبي واحد قبل جيرست هو البلجيكي فرانك دي وين في 2009.

أخرى

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية

شارك برأيك