تمثال الحرية.. هدية فرنسا لأميركا
آخر تحديث: 2016/1/28 الساعة 10:28 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/19 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/28 الساعة 10:28 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/19 هـ

تمثال الحرية.. هدية فرنسا لأميركا

المكان: غرب وسط نيويورك

الدولة: الولايات المتحدة الأميركية

تقدر مساحة مبنى تمثال الحرية بـ49 ألف متر مربع (الأوروبية)

المكان:

غرب وسط نيويورك

الدولة:

الولايات المتحدة الأميركية

تمثال الحرية عمل فني يعتبر هدية قدمها الشعب الفرنسي إلى الولايات المتحدة يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول 1886 كتذكار لتوثيق الصداقة بين البلدين بمناسبة الذكرى المئوية للثورة الأميركية (1775-1783).

الموقع
يقع تمثال الحرية على خليج الحرية، الذي كان يعرف باسم جزيرة بـ"دلو" التي توجد في خليج نيويورك بولاية نيويورك، ويبعد بحوالي ستمئة متر عن مدينة نيوجرسي بولاية نيوجرسي، وبنحو 2.5 كيلومتر جنوبي غرب وسط نيويورك.

التصميم
تولى تصميم تمثال الحرية المهندس الفرنسي فريديريك بارتولدي، في حين تكلف بإنجاز تصميم هيكل البناء مواطنه يوجيني لودوك، الذي توفي قبل الانتهاء من مهمته، وقام مواطنهما غوستاف إيفل بإكماله بوضعه هيكلا معدنيا يتكون من إطار رئيسي للتمثال، يثبت في إطار ثاني في القاعدة لضمان ثباته.

وفي المقابل قام المهندس الأميركي ريتشارد موريس هنت بتصميم قاعدة التمثال، التي يبلغ عرضها 47 مترا، وتم الانتهاء من بنائها يوم 22 أبريل/نيسان 1886.

تقدر مساحة مبنى تمثال الحرية بـ49 ألف متر مربع، وطوله من القاعدة إلى أعلى المشعل 93 مترا، وبنيت القاعدة من الإسمنت والغرانيت، ويتكون التمثال من ألواح نحاسية مثبتة إلى هيكل حديدي يزن 125 طنا، ويحيط به جدار على شكل نجمة بعشرة رؤوس، تم بناؤه عام 1812 كجزء من حصن "فورت وود" لحماية مدينة نيويورك خلال الحرب الأهلية الأميركية (1861-1865).

الرمز
يطلق عليه رسميا اسم "الحرية تضيء العالم" باعتباره رمزا للفكر اللبيرالي الحر والديمقراطية، وهو يجسد سيدة على هيئة رومانية باللون الأخضر، تحررت من قيود الاستبداد، وتمسك في يدها اليمنى مشعلا يرمز إلى الحرية، وفي يدها اليسرى كتابا نقش عليه بأحرف لاتينية "رابع يوليو 1776"، تاريخ إعلان استقلال الولايات المتحدة، وتضع على رأسها تاجا يرمز إلى البحار السبعة أو القارات السبع في العالم.

التاريخ
سعت الجمهورية الفرنسية الثالثة (1870-1940) إلى تقديم التمثال كهدية إلى الولايات المتحدة في ذكرى احتفالها بالذكرى المئوية لاستقلالها، وبعد الاتفاق على تولي الفرنسيين تصميم التمثال وتكليف الأميركيين بتصميم قاعدته، انطلقت حملة بالبلدين لتمويل المشروع.

وجمعت فرنسا خلال الحملة مليوني و250 ألف فرنك فرنسي لتمويل التصميم والشحن، مقابل إطلاق حملة في أميركا للغرض نفسه من خلال تنظيم المعارض الفنية والمسرحيات قادتها عدة شخصيات من بينها عمدة نيويورك وليام إيفارتز والإعلامي جوزيف بوليتزر رائد "جائزة بوليتزر"، والشاعرة إيما لازاروس.

وأُنجز التمثال في فرنسا وشُحن عبر سفينة إلى مدينة نيويورك يوم 17 يونيو/حزيران 
1885
، وتم تخزينه في قطع إلى غاية الانتهاء من إعداد بناء قاعدة التمثال، حيث افتتحه الرئيس الأميركي غروفر كليفلاند يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول 1886.

القيمة
صُنف تمثال الحرية والجزيرة التي تحتضنه يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 1924 تراثا قوميا في أميركا، تقوم بالإشراف عليهما إدارة الحدائق الوطنية المكلفة فدراليا بإدارة المناطق الأثرية في البلاد، كما صنفته منظمة اليونسكو عام 1984 ضمن قائمة مواقع التراث العالمي.

ويقدر عدد زواره بأزيد من ثلاثة ملايين شخص سنويا، ويقومون بالاطلاع على تاريخه من خلال زيارة المتحف الموجود في قاعدة التمثال.

ويتم الوصول إلى جزيرة الحرية حيث يوجد التمثال من قبل الزوار بواسطة عبارات، ويتم الصعود إلى التاج باستخدام سلالم، حيث يُشاهد منظر بانورامي لخليج نيويورك والمناطق المحيطة به.

ونظرا لقيمته تم استلهام نفس الفكرة ونصب عدد من تماثيل الحرية المشابهة في عدة بلدان من بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا والنمسا واليابان.

أحداث
تعرض تمثال الحرية عام 1916، خلال فترة الحرب العالمية الأولى، لأضرار بلغت قيمتها مئة ألف دولار، جراء انفجار وقع في مدينة نيوجرسي، فرض لاحقا تحديد عدد زواره إلى حين الانتهاء من عملية الإصلاح، وأغلق منذئذ الصعود إلى المشعل أمام الجمهور.

وحظي التمثال بعمليات ترميم أعوام 1938 و1984 و1986 و2011 و2012، مع الإشارة إلى أنه خضع عام 1986، بمناسبة الاحتفال بذكراه المئوية، لعملية ترميم شاملة، وتركيب طبقة ذهبية جديدة لمشعله.

أُغلق مكان تمثال الحرية والمتحف وجزيرة الحرية أمام الزوار بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 لأسباب أمنية، وتمت إعادة فتح جزئه الخارجي يوم 20 ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، ثم إعادة فتح القاعدة أمام الجمهور يوم 3 أغسطس/آب 2004، مع تشديد الإجراءات الأمنية به.

معلم

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

شارك برأيك