جبل التركمان.. نقطة توتر روسية تركية بسوريا
آخر تحديث: 2015/11/29 الساعة 16:50 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/11/29 الساعة 16:50 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/18 هـ

جبل التركمان.. نقطة توتر روسية تركية بسوريا

المكان: غرب

عدد السكان: 250 ألف نسمة

النظام السوري قصف بالمواد الحارقة غابات جبل التركمان الداعم أهله للثورة فقضى على 70% منها (الجزيرة)

المكان:

غرب

عدد السكان:

250 ألف نسمة
جبل التركمان جبل بريف اللاذقية في سوريا؛ يقع على الحدود مع تركيا ويشتهر بغابات الصنوبر وأشجار الفاكهة. أسقطت فيه تركيا نوفمبر/تشرين الثاني 2015 طائرة حربية روسية اخترقت أجواءها.

الموقع الجغرافي
يقع جبل التركمان شمالي محافظة اللاذقية غربي سوريا، ويمتد من قرية برج إسلام وصولا إلى الحدود التركية، ومن ناحية بداما شمالا محاذيا لشاطئ البحر الأبيض المتوسط إلى النهر الكبير الشمالي جنوبا حيث جبل الأكراد. وتبلغ مساحته 530 كيلومترا مربعا.

يتراوح ارتفاعه عن سطح البحر بين الصفر والألف متر، ويتميز بغابات كثيفة من الصنوبر والسنديان، وهو منطقة جبلية وعرة تكثر فيها التلال وتخترقها السواقي والأنهار، وتضم حيوانات برية متنوعة كالخنازير والضباع الذئاب إضافة إلى الطيور بأنواعها.

وينقسم الجبل إداريا إلى ثلاث نواح تتبع مدينة اللاذقية وهي ربيعة وكسب وقسطل معاف. ويتنوع مناخه بين معتدل على شاطئ البحر وبارد وغزير الأمطار شتاء، تكسو تلاله الثلوج مع الموجات الباردة التي تتكرر عدة مرات سنويا، وهو معتدل الحرارة صيفا.

السكان
تنحدر أغلبية سكان جبل التركمان من أصل تركي ويتحدثون التركية إلى جانب العربية، ولا توجد إحصائية رسمية لعدد سكانه لكنه بلغ حسب تقديرات خبراء 250 ألفا قبل اندلاع الثورة السورية عام 2011. ويتغير عدد سكان الجزء الذي تسيطر عليه المعارضة بسبب النزوح المستمر منه وإليه مراوحا في حدود عشرة آلاف نسمة.

ويضم جبل التركمان ما يقارب خمسة آلاف شخص من الأرمن يسكنون مدينة كسب، إضافة لعدد قليل من العلويين يسكنون بعض القرى، كما تقطنه أسر كردية.

video

التاريخ
وصل التركمان إلى المنطقة مع الجيش العثماني خلال سيطرة الحكم العثماني على سوريا، وزرعوا الأراضي بعد قطع أشجار الغابات وشكلوا أغلبية السكان، ومن هنا جاء اسم الجبل.

خضعت المنطقة للاستعمار الفرنسي ككل الأراضي السورية، وسعت فرنسا لضمه إلى الدولة العلوية التي حاولت إقامتها في الساحل السوري.

وحين انطلقت الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد عام 2011، اشترك سكانه فيها وطردوا قوات النظام من الجبل خريف العام ذاته، مما عرض قراهم لقصف النظام العنيف بالمواد الحارقة (النابالم) فأتت الحرائق على 70% من غاباته.

تسيطر المعارضة السورية على ناحية ربيعة وقراها التابعة للجبل، في حين تخضع بقية مساحته لسيطرة الحكومة السورية وتدور اشتباكات مستمرة بين الطرفين لتوسيع نطاق نفوذ كل منهما.

وقد أقيمت في الجبل مخيمات قريبا من الحدود التركية حيث المنطقة أكثر أمنا لإيواء النازحين من جبل الأكراد والمدن والقرى السورية الأخرى التي تشهد معارك بين قوات النظام وفصائل المعارضة، حيث أدى استمرار القصف إلى عمليات نزوح واسعة للأهالي وصفت بأنها الأكبر من نوعها منذ اندلاع الثورة السورية على نظام الأسد.

ويستميت نظام الأسد -مدعوما بغطاء جوي من حافائه مع الروس- لاستعادة المنطقة لتأمين جانب حدودي مهم مع تركيا وقطع طريق القرداحة واللاذقية أمام المعارضة، وتتعرض المنطقة حاليا لقصف مكثف بالقذائف والصواريخ من الطيران الروسي ومدفعية النظام السوري.

ويرى المراقبون أن جبل التركمان أصبح ساحة مواجهة بين سوريا وحليفتها روسيا الماضيتين في تنفيذ حملتهما العسكرية في المنطقة، وتركيا التي يعزز جيشها إجراءاته على الحدود على خلفية تصريحات رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الشديدة اللهجة والموجهة لروسيا ونشاطها في منطقة جبل التركمان، وتعهد أنقرة بالدفاع عن العنصر التركماني في المنطق.

video

الاقتصاد
تعتبر الحاصلات الزراعية أهم موارد جبل التركمان، ولا سيما الفاكهة كالتفاح والرمان والكرز والليمون في المناطق المنخفضة منه، كما ينتج الجبل الخضروات بشتى أنواعها.

وتعتمد أغلبية سكانه على العمل الزراعي وإن توجه كثير منهم للعمل في قطاع الخدمات السياحية، حيث أقيمت الفنادق والمطاعم والمسابح على شاطئ البحر في برج إسلام وأم الطيور والبسيط والسمرة ومدينة كسب وغابات الفرلُّق الرائعة.

ويعمل بعض سكانه في قطع الغابات وصناعة الأخشاب منها حيث ازداد هذا النشاط عقب احتراق هذه الغابات بالقصف، كما تتميز مدينة كسب بصناعة صابون الغار والزيوت العطرية التي تستخرج من نباتات الطبيعة وأشجارها.

وقد أقيمت خلال الثورة منشآت طبية وخدمية على الحدود مع تركية قدمت الرعاية الطبية والخدمية للمواطنين، لا سيما مشفييْ البرناص واليمضية، كما وفر المجلس المحلي لمحافظة اللاذقية والدفاع المدني فرص عمل لبعض أبناء الجبل. 

لكن غياب الأمن بسبب المعارك المستمرة في جبل التركمان جعل الزراعة والأعمال الخدمية تتراجع، وباتت أغلبية سكان المناطق التي تسيطر عليها المعارضة تعتمد على المعونات الغذائية والإغاثية التي تقدمها الجمعيات الأهلية والخيرية.

ويعاني السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام من الفقر الشديد بسبب توقف السياحة وارتفاع الأسعار، ومن اضطهاد النظام لهم لانتمائهم إلى الطائفة السنية.

منطقة

المصدر : الجزيرة