إسطنبول

إسطنبول

المكان: شمال غرب

عدد السكان: 14 مليون نسمة

الدولة: تركيا

أصبحت إسطنبول عاصمة الخلافة الإسلامية عام 1517 (الجزيرة نت)

المكان:

شمال غرب

عدد السكان:

14 مليون نسمة

الدولة:

تركيا

أكبر مدن تركيا وعاصمتها الاقتصادية والسياحية والثقافية، تعد من أهم مدن العالم عبر التاريخ بحكم موقعها الجغرافي المركزي المتميز، ومكانتها الدينية والثقافية، وطبيعتها الخلابة.

الموقع
تقع إسطنبول في إقليم مرمرة شمال غربي تركيا، ويحدها من الشمال البحر الأسود، ومن الجنوب بحر مرمرة، ومن الغرب محافظة تكيرداغ، ومن الشرق محافظتا صكاريا وكوجالي.

يقسم مضيق البوسفور المدينة إلى قسمين شرقي وغربي، يقع القسم الشرقي في قارة آسيا (شبه جزيرة كوجالي)، ويقع القسم الغربي (شبه جزيرة تشاتالجا) في قارة أوروبا شرقي منطقة تراقيا الواقعة جغرافيا جنوب شرقي البلقان، ويعد موقعها من أفضل المواقع الدفاعية في العالم.

تبلغ مساحة ولاية إسطنبول الكلية 5461 كيلومترا مربعا، وتبلغ مساحة اليابسة منها 5343 كيلومترا مربعا، بينما تبلغ مساحة المدينة المركزية 1830 كيلومترا مربعا، وتنقسم المدينة إداريا إلى 39 بلدية منها 27 بلدية تشكل المدينة المركزية.

تتميز المدينة بمناخ معتدل، وغالبا ما يكون صيفها مرتفع الحرارة رطبا، ويكون شتاؤها باردا ماطرا وتتساقط خلاله الثلوج غالبا، بينما يعتدل الجو في الربيع والخريف وتتساقط أمطار متفرقة.

السكان
صُنفت إسطنبول -عبر تاريخها الطويل- من أكبر المراكز السكانية في العالم، وقد بلغ عدد سكانها 14 مليونا و160 ألف نسمة (حسب إحصاءات رسمية نهاية عام 2013)، كما تشتهر المدينة بتنوعها العرقي والديني، ولذلك ما زالت تحمل مكانة مرموقة عند أتباع مختلف الطوائف الدينية.

يشكل المسلمون السنة الأغلبية، وهناك عدة أقليات، أهمها: المسلمون العلويون الذين يعدون أكبر أقلية دينية في إسطنبول، والمسيحيون الروم الأرثوذكس، والمسيحيون الأرمن الأرثوذكس، والمسيحيون الكاثوليك الشرقيون، والشوام اللاتين، واليهود السفارديم وبعض اليهود الأشكناز.

التاريخ
عرفت المدينة عبر التاريخ بأسماء عديدة، أهمها: مدينة بيزنطة، والقسطنطينية، والأستانة، وإسلامبول، ويعود تاريخ سكنها إلى العصر الحجري الحديث، حيث أظهرت عمليات الحفر آثارا تدل على أن المدينة كانت مأهولة في الألفية السابعة قبل الميلاد، وهذا يعني أنها كانت مأهولة قبل تشكل مضيق البوسفور.

في منتصف القرن السابع قبل الميلاد أسس المهاجرون الميغاريون الإغريق مدينة بيزاس في منطقة سراي بورنو (عند نقطة التقاء القرن الذهبي ببحر مرمرة) في الطرف الأوربي من إسطنبول، وفي 330م اختار قسطنطين الأول مدينة بيزنطة عاصمة رسمية للإمبراطورية الرومانية وغير اسمها إلى القسطنطينية.

عند انقسام الإمبراطورية الرومانية 395م إلى إمبراطوريتين شرقية وغربية بعد وفاة الإمبراطور ثيودوسيوس الأول، أصبحت القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية الشرقية، وروما عاصمة الإمبراطورية الغربية.

ازدهرت المدينة في هذه المرحلة بشدة وتعاظمت مكانتها الدينية والتجارية والسياسية والعسكرية، فمن الناحية الدينية أصبحت عاصمة للمسيحيين الروم الأرثوذكس وكنيستها "آيا صوفيا" من الأماكن المقدسة عندهم.

بعد ظهور الإسلام وتوسع المسلمين في العالم في القرن السابع الميلادي كانت القسطنطينية إحدى وجهات حركة الفتوحات، رغبة في تحقيق بشارة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الواردة في قوله: "لتفتحن القسطنطينية؛ فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش".

توجهت لفتحها عدة جيوش في فترة الخلافة الأموية لكنها جميعها باءت بالفشل بسبب حصانتها ومكانتها العالية في قلوب البيزنطيين الذين استماتوا في الدفاع عنها، إلا أن هذه الهجمات أضعفت كثيرا قوة الدولة البيزنطية.

هاجمها الصليبيون الكاثوليك -نتيجة لصراعهم التاريخي مع الروم الأرثوذكس- عام 1204م خلال الحملة الصليبية الرابعة التي توجهت إلى الشرق، فاحتلوها ونهبوها وارتكبوا مذابح فيها.

استطاع العثمانيون تدريجيا السيطرة على أراضي الدولة البيزنطية في الأناضول، فسيطروا على أهم المدن مثل بورصة وإزميت التي تشكل البوابة الشرقية البرية للقسطنطينية، وعلى غاليبولي المشرفة على مضيق الدردنيل، ثم توسعوا غرب المدينة في تراقيا وسيطروا على أدرنة، ووصلت حروبهم إلى بلغاريا واليونان، وبهذا ضيقوا الخناق على المدينة وعزلوها تماما عما حولها.

سقطت القسطنطينية يوم 29 مايو/أيار عام 1453م في أيدي العثمانيين بقيادة السلطان محمد الثاني الملقب بالفاتح بعد حصارها لمدة 53 يوما، وبعد عمليات عسكرية معقدة لتجاوز خطوط الدفاع التي تحمي المدينة من البر والبحر.

بعد الفتح العثماني، نقل الفاتح عاصمة الدولة العثمانية من أدرنة إلى القسطنطينية التي أصبح اسمها إسلامبول (أي مدينة الإسلام)، وبدأت مرحلة جديدة في تاريخ المدينة.

عمل العثمانيون على إعادة إسطنبول إلى مكانتها السابقة حضاريا واقتصاديا وسياسيا، وسرعان ما ازدهرت من جديد مشكلة مثالا على مجتمع غني ومتعدد الثقافات.

أصبحت المدينة عاصمة الخلافة الإسلامية في 1517 حين أعلِن السلطان العثماني سليم الأول خليفة للمسلمين بعد تنازل آخر الخلفاء العباسيين بمصر له عن الخلافة، وبذلك وصلت أوج فترات قوتها وازدهارها وجذبت آلاف المواهب النادرة في مختلف مجالات السياسة والتجارة والعلوم المختلفة.

احتلت جيوش الحلفاء -في نهاية الحرب العالمية الأولى- إسطنبول وبقيت فيها حتى سقوط الدولة العثمانية وإعلان الجمهورية التركية بقيادة مصطفى كمال أتاتورك، حيث انسحبوا بموجب معاهدة لوزان.

بعد استلام أتاتورك الحكم نقلت العاصمة السياسية إلى أنقرة، لكن مكانة إسطنبول بقيت عالية خاصة بعد الإصلاحات والتطويرات التي أجريت منذ خمسينيات القرن العشرين.

الاقتصاد
تعد إسطنبول المركز الاقتصادي الأهم في تركيا، فهي توفر فرص عمل لـ20% من الأيدي العاملة في تركيا، وتسهم بـ22% من الناتج القومي التركي، ويؤخذ منها 40% من مجموع الضرائب في الدولة، وتنتج 55% من الصادرات التركية.

من أبرز زراعاتها القطن والفاكهة ودوار الشمس والزيتون والتبغ، ومن أهم صناعاتها المنتجات الغذائية والمنسوجات والزيوت والمطاط والمنتجات الجلدية والكيميائية، والمستحضرات الصيدلانية والإلكترونيات والزجاج وتجميع الآلات.

تعتبر السياحة من أهم الأنشطة الاقتصادية في إسطنبول وتسهم بنسبة كبيرة من دخل المدينة بفضل البنية التحتية المتميزة لخدمة السياح الذين يتزايد عددهم سنويا بشكل كبير، حيث بلغ عام 2013 عشرة ملايين و474 ألف سائح.

تستضيف إسطنبول فعاليات وبرامج ومهرجانات في مختلف المجالات العلمية والفنية والثقافية والاقتصادية والسياسية، وهو ما يسهم في جذب الأنظار نحو المدينة وزيادة دخلها، وتقول إحصائيات إن 35 مليارديرا يعيشون فيها، مما يضع المدينة في المرتبة الرابعة عالميًا من حيث عدد الأغنياء القاطنين فيها.

معالم
اكتسبت مناطق وميادين عامة في المدينة شهرة عالمية عبر التاريخ، مثل ميدان تقسيم وشارع الاستقلال القريب منه، وتعتبر بعض الموانئ فيها أيضا من المعالم المهمة، مثل ميناء أمينونو ويني كابي.

تشتهر المدينة بالمساجد الكبيرة التاريخية ذات الملامح العثمانية البارزة كجامع السليمانية وجامع شيخ زادة والسلطان أحمد والفاتح والجامع الجديد وجامع أبي أيوب الأنصاري وغيرها، ومن أبرز ملامحها كاتدرائية آية صوفيا التي حولها المسلمون في العهد العثماني إلى جامع، ثم حولها مصطفى كمال أتاتورك إلى متحف.

تزدهر في المدينة المتاحف الشهيرة مثل بانوراما 1453 الذي يجسد بالأبعاد الثلاثية سيرة فتح المدينة، ومتحف توب كابي (الباب العالي) الشهير، ومتحف دولمة بهجت الذي حكم العثمانيون فيه الدولة خلال الأعوام المائة الأخيرة من عمرها.

تشتهر إسطنبول أيضا بكثير من الحدائق الغناء، مثل حديقة "غولهانة" والحمامات التركية القديمة ودور السينما والمقاهي.

مدينة

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك