الموصل

الموصل

المكان: شمال

عدد السكان: مليونا نسمة

الدولة: العراق

ظلت الموصل تحت حكم العثمانيين حتى نهاية الحرب العالمية الأولى (غيتي)

المكان:

شمال

عدد السكان:

مليونا نسمة

الدولة:

العراق

مدينة عراقية، ومركز محافظة نينوى شمال العراق، وهي ثانية أكبر المدن العراقية بعد العاصمة بغداد. عرفت بهذا الاسم لكونها ملتقى طرق عدة تصل الشرق بالغرب.

الموقع
تقع مدينة الموصل شمال العراق على بعد 400 كيلومتر شمال بغداد، وقد اشتهرت في القرن السادس عشر بوصفها مركزا تجاريا وذلك بحكم العلاقات التي ربطتها بالبلدات المجاورة. وفي القرن الثامن عشر أصبحت من أهم مراكز تصدير الحبوب في المنطقة، كما قام فيها خط تجاري نهري في النصف الثاني من القرن العشرين عبر نهر دجلة يمتد من الموصل إلى البصرة عبر بغداد.

عقب الاحتلال الإنجليزي للعراق في عشرينيات القرن الماضي عُرفت كأحد مراكز تصدير النفط في الشمال، كما توسعت فيها الزراعة وتنوعت بعد إنجاز بعض مشاريع الري على سد الموصل (سد صدام سابقا) ونهر الزاب الكبير.

وتعاني الموصل منذ تسعينيات القرن الماضي ركودا اقتصاديًا بسبب الحصار الذي فُرض على العراق، وما تبعه من هجرة كثير من الأيدي العاملة والكوادر. ومن أشهر أسواقها سوق النبي يونس وسوق السرجخانة وباب السراي وباب الطوب.

السكان
يسكن الموصل نحو مليوني نسمة، يتكلمون اللغة العربية باللهجة الموصلية التي تختلف عن باقي لهجات العراق والشام لتأثرها بلغات أخرى كالتركية والفارسية والكردية.

ويشكل العرب السنة أغلب سكان المدينة، كما ينتشر فيها الأكراد، وأغلبهم من السنة، بالإضافة إلى التركمان والعرب الشيعة.

ومثلت الموصل عبر التاريخ مركزًا مهمًا لتجمع المسيحيين الكلدان والسريان والآشوريين، وكذلك الأرمن الذين زادت أعدادهم بعد الحرب العالمية الأولى، ثم تراجعت منذ ثمانينيات القرن الماضي بسبب الهجرة وموجات العنف التي أعقبت حرب العراق وإيران.

التاريخ
دخل المسلمون الموصل سنة 643 (21 هجرية)، ثم حكمها السلاجقة عام 1096، وأصبحت شبه مهجورة بسبب إهمالهم لها، حتى تمكن عماد الدين زنكي (الأتابكي) من الاستقلال بها عام 1127، وأعاد عمارتها.

وفي عام 1262 دخل المغول الموصل، فقتلوا معظم أهلها وهدموا أكثر من نصف مبانيها. ومع بداية القرن الخامس عشر الميلادي آل أمرها للتركمان، فتناوبت قبيلتا الخرفان البيض والخرفان السود على حكمها.

وفي عام 1508 خضعت الموصل لحكم الصفويين الذي لم يدم طويلا، حيث دخلها العثمانيون عام 1535 بقيادة سليمان القانوني.

ظلت الموصل تحت حكم العثمانيين حتى نهاية الحرب العالمية الأولى. وبعد اتفاقية سايكس بيكو، أصبحت تابعة للنفوذ الفرنسي، ثم تنازلت عنها فرنسا لبريطانيا بموجب معاهدة "سيفر" عام 1920. وفي 1925 قررت عصبة الأمم عودة الموصل إلى العراق، وانضمت رسميًا إلى المملكة العراقية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 1932.

وبعد ثورة 1958 أعلن عبد الكريم قاسم قيام الجمهورية العراقية، وفي 8 مارس/آذار 1959 أعلن قائد الفيلق الخامس في الجيش العراقي عبد الوهاب الشواف -عبر راديو الموصل- العصيان، ودعا الشعب إلى حمل السلاح ضد قاسم، مستعينًا بالقوميين العرب وبعض الإقطاعيين، إلا أن قاسم تمكن من حسم المعركة، وأعدم مئات من القوميين العرب على يد الشيوعيين، ونزح العديد من سكان الموصل إلى بغداد.

وفي 21 أبريل/نيسان 2003 تمكنت قوات البشمركة الكردية بالتعاون مع الفرقة المظلية 101 من الجيش الأميركي من احتلال المدينة بعد استسلام القوات العراقية.

وفي نهاية عام 2004 تدهور الوضع الأمني في الموصل، وتمكن مسلحون منتمون لتنظيم القاعدة من السيطرة على أجزاء منها، فدارت معارك شرسة بين المسلحين من جهة والقوات العراقية والأميركية من جهة أخرى.

وشهدت السنوات الأربع اللاحقة موجات عنف استهدفت الأقليات الدينية، كان أهمها عمليات قتل استهدفت مسيحييها أواخر عام 2008 وأدت إلى نزوح أغلبهم إلى مناطق سهل نينوى شرقي الموصل.

وفي عام 2011 شهدت الموصل احتجاجات للمطالبة بخروج القوات الأميركية بشكل كامل، واستقالة حكومة المالكي، وذلك ضمن سلسة الاحتجاجات التي شهدها العراق.

وفي 10 يونيو/حزيران 2014 سيطر مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على المدينة بعد معركة مثيرة للجدل فرَّ فيها أفراد الجيش العراقي، وهو ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من سكانها.

مدينة

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك