رد تيسير علوني على رسالة عبد الله الشامي
آخر تحديث: 2016/1/10 الساعة 16:12 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/10 الساعة 16:12 (مكة المكرمة)

رد تيسير علوني على رسالة عبد الله الشامي

الصفة: صحفي بقناة الجزيرة

الدولة: قطر

الصفة:

صحفي بقناة الجزيرة

الدولة:

قطر

ردّ تيسير علوني على رسالة سبق أن بعث بها إليه عبد الله الشامي من داخل سجون مصر، حيث خاض إضرابا مطولا عن الطعام قبل الإفراج عنه؛ حث فيها علوني زميله في الجزيرة على التمسك بالصبر والإرادة لكسر قيد السجن.

وتيسير علوني صحفي في قناة الجزيرة، عمل مراسلا لها في مناطق ساخنة، وتميز مساره بتغطيات بارزة في مقدمتها تغطيته للحرب الأميركية على أفغانستان عام 2001، والغزو الأميركي للعراق عام 2003.

وهو الصحفي الذي أجرى حوارا مع زعيم حركة طالبان الملا عمر الذي أعلنت الرئاسة والمخابرات الأفغانية عن "وفاته في أحد مستشفيات كراتشي في أبريل/نيسان 2013 في ظروف غامضة".

عاش علوني تجربة السجن والإقامة الجبرية في السجون الإسبانية، حيث حكمت عليه المحكمة الوطنية الإسبانية بسبع سنوات سجنا بتهمة "التعاون" مع ما أسمته "منظمة إرهابية"، رغم تبرئته من تهمة الانتماء إلى تنظيم القاعدة.

ورغم بطلان الحكم بقرار من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فإن القضاء الإسباني لم يعترف بالقرار وأصر على أن ينهي تيسير مدة السجن حتى آخر يوم.

وأنهى تيسير علوني الحكم يوم السبت 25 فبراير/شباط 2012، ووصل مساء 11 مارس/آذار 2012 إلى العاصمة القطرية الدوحة في أول رحلة له خارج إسبانيا.

وفيما يأتي رد تيسير علوني على رسالة عبد الله الشامي:

"معركة ما برحت أحسب انتصاراتها كل يوم جديد أحياه متمسكا بإرادتي" هذه هي كلماتك، والإرادة يا أخي هي بيت القصيد ومربط الفرس، فهم يريدون كسر إرادتك، والحمد لله الذي ألهمك وعيا تدرك به سر المعركة..

"وأغمضت عيني قائلا إني بعد عشرة أعوام سأكون مثلك".. وأنا أقول لك ولماذا مثلي؟ لماذا لا تكون أفضل مني؟ وها أنت تخوض معركة اكتويت أنا بنارها وكان موضوعها مشابها؛ الإرادة.. وها أنت تثبت كل يوم أنك أهل لها..

وأنا لم أدخل في إضراب عن الطعام، ولم أتحداهم بالمستوى نفسه.. ويمكنني أن أقول لك إن السجين القادم من زملائنا سيكون موضوع معركته مشابها؛ الإرادة..

نعم، النصر آت كما قلت، وستتحول هذه المعاناة وهذه الأيام إلى ذكريات نستعيدها مع حلاوة النصر إن شاء الله.

أرجو أن يتجاوزني طموحك الشخصي والمهني لتكون أفضل مني، وأنا لن أقبل منك غير ذلك، فإذا تفوقت علي سأشعر وكأنني تفوقت على نفسي، وهذا هو هدفنا وهدف كل صحفي.. أن يتفوق على نفسه كل يوم.. فضع نصب عينيك أن تتفوق علي، وأنت لذلك أهل إن شاء الله. وسنمضي في خدمة ضمائرنا وخدمة الحقيقة ولا نلتفت خلفنا إلا لأخذ العبرة.

يقول ربي عز وجل في سورة الحديد: "وهو معكم أينما كنتم"، فأرجو أن تستحضر كلام الله تعالى وأن توقن أنه معك أينما كنت. أما سجانوك وجلادو الحقيقة؛ "فسيكفيكهم الله" هذه وعود الله لنا، فأنى لهم أن يكسروا إرادتنا؟

تحياتي لك ولكل الشرفاء من حولك..

تيسير 

video
أخرى

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك