عزت شحرور.. تغريبة فلسطيني من الملجأ إلى المنفى
آخر تحديث: 2017/12/24 الساعة 13:16 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/24 الساعة 13:16 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/4 هـ

عزت شحرور.. تغريبة فلسطيني من الملجأ إلى المنفى

تاريخ الميلاد: 22 يوليو 1962

تاريخ الوفاة: 23 ديسمبر 2017

المكان: مخيم النيرب للاجئين في حلب

المهنة: مدير مكتب الجزيرة في بكين

تاريخ الميلاد:

22 يوليو 1962

تاريخ الوفاة:

23 ديسمبر 2017

المكان:

مخيم النيرب للاجئين في حلب

المهنة:

مدير مكتب الجزيرة في بكين

إعلامي وطبيب ودبلوماسي فلسطيني، ولد في سوريا غريباً ونشأ وحيداً لوالديه، ثم أقام في بكين مغترباً لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن، كدّ في تحصيل العلم واجتهد في طلبه حتى وصل الصين، منع من العودة إلى سوريا حيث ولد وحيث يقيم ذووه. له أربعة من الأولاد محمد وعليّ ويافا ومريم. 

المولد والنشأة
ولد عزت شحرور في 22 يوليو/تموز 1962 في مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين بمدينة حلب (شمال سوريا)، من أسرة تعود أصولها إلى قرية ترشيحا الفلسطينية التي تعرف باسم "عروس الجليل". وكانت الأسرة قد هاجرت لسوريا إبان النكبة الفلسطينية عام 1948.

الدراسة والتكوين
تلقى شحرور تعليمه الابتدائي والإعدادي في مخيم النيرب بمدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وحصل على شهادته الثانوية عام 1981 من ثانوية الشهيد محمود أبو الحسن، والتحق بعدها ببعثة لمنظمة التحرير الفلسطينية لدراسة الطب في الصين.

تخرج عزت شحرور في جامعة الصين للعلوم الطبية في مدينة شنيانغ (شمال شرق البلاد) عام
1987
، وسافر إلى كوريا الشمالية وحصل على شهادة دراسات عليا في الطب الشرقي من جامعة بيونغ يانغ للطب عام 1989، ثم عاد إلى الصين ليحصل على شهادة اختصاص وممارسة الطب التقليدي الصيني من جامعة الطب والعقاقير الصينية ببكين عام 1994.

الوظائف والمسؤوليات
دشن شحرور حياته المهنية دبلوماسيا في سفارة فلسطين لدى كوريا الشمالية في الفترة من 1987 حتى 1990، وانتقل بعدها للعمل في سفارة فلسطين لدى جمهورية لاوس حتى عام 1993، قبل أن يعود إلى بكين مرة أخرى ويواصل عمله مسؤولا إعلاميا ومتحدثا باسم السفارة الفلسطينية لدى الصين حتى التحاقه بقناة الجزيرة عام 2002.

التجربة الإعلامية
بدأ الكتابة في بعض الصحف والمجلات الفلسطينية والعربية والظهور على بعض القنوات العربية محللا وباحثا في الشأن الصيني. والتحق شحرور بقناة الجزيرة منذ افتتاح مكتبها في بكين في يونيو/حزيران 2002، وتولى إدارته حتى وفاته في ديسمبر/كانون الأول 2017، وعلى يديه أصبح مكتباً لشبكة الجزيرة الإعلامية ويضم القناة الإنجليزية أيضاً، وتعد الجزيرة القناة العربية الوحيدة المعتمدة رسمياً في الصين.

تلقى عدة دورات تدريبية في الدوحة والنرويج وغيرهما، وأسهم في اقتراح وتنفيذ عدة تغطيات خاصة وغير مسبوقة على شاشة الجزيرة مثل "عين على الصين" التي تبعتها لاحقاً نماذج مماثلة عن عدة دول مختلفة، وكذلك سلسلة تقارير خاصة بعنوان "الوجه الآخر لكوريا الشمالية"، وهي أول تغطية لوسيلة إعلام عربية حول هذا البلد المنغلق على نفسه.

كما اقترح ونفذ سلسلة تقارير أخرى عن ميانمار وكوريا الجنوبية والتبت، وإقليم شينغيانغ المضطرب شمال غرب الصين، وانتهاء بالمشاركة في تغطية موسم الحج لعام 2015.

أنجز عدة لقاءات مع شخصيات صينية ودولية معروفة كمستشار مجلس الدولة الصيني تانغ جيا شوان ووزير الخارجية الصيني وانغ إي، والرئيس الكوري الجنوبي الراحل ري مو هيون، والتركي رجب طيب أردوغان، وكذلك بان كي مون عندما كان وزيراً للخارجية، وغيرهم من المسؤولين وأصحاب القرار.

وخلال فترة إدارته مكتب شبكة الجزيرة في الصين نجح في نسج علاقات تعاون مع وسائل الإعلام الصينية المختلفة ونظيراتها في شبكة الجزيرة مثل مهرجان الجزيرة الدولي للأفلام الوثائقية، ومركز الجزيرة للدراسات وغيرهما.

وتماشياً مع بروز الإعلام الجديد، ووسائل التواصل الاجتماعي، فقد اقترح شحرور ونفذ إطلاق مواقع خاصة بشبكة الجزيرة باللغة الصينية على مواقع التواصل الاجتماعي الصينية بهدف زيادة تعريف المواطن الصيني بالقضايا العربية.

واقترح وساهم في الإعداد للدورة الثالثة للقمة الإعلامية الدولية التي استضافتها الجزيرة بالدوحة في مارس/آذار 2016، وساهم شحرور في التفاعل مع الأوساط الإعلامية الصينية من خلال المشاركة في الندوات والمؤتمرات، أو من خلال حساباته الخاصة باللغة الصينية على مواقع التواصل الاجتماعي.

الوفاة
توفي الدكتور عزت شحرور يوم 23 ديسمبر/كانون الأول 2017، عن سن ناهزت 55 عاما جراء نوبة قلبية مفاجئة في العاصمة بكين.

وقد نعته شبكة الجزيرة الإعلامية ووصفته بأحد أبرز الإعلاميين العرب في بكين والشرق الأدنى.
وقال المدير العام للجزيرة بالوكالة مصطفي سواق إن الجزيرة ستظل تستذكر أحد قاماتها الإعلامية الذين خلفوا من ورائهم إرثا غنيا بالعلم والعمل والسيرة الحسنة، وكان بحق جسرا بين ثقافتين وعالمين مختلفين.

كما عبر الكثير من مذيعي الجزيرة ومراسليها والعديد من الصحفيين في حساباتهم في تويتر عن حزنهم وذكرياتهم مع الفقيد.

إعلاميون

المصدر : الجزيرة