رفعت الحكومة المغربية أسعار بعض مواد الطاقة اليوم تزامناً مع بدء إصلاحات حساسة في منظومة الدعم، وقال بعض الموزعين إن هذه الخطوة تضمنت زيادة 0.69 درهم (8 سنتات) في سعر لتر الديزل و0.59 درهم (7 سنتات) في سعر لتر البنزين و662.88 درهما (79.11 دولار) في سعر طن زيت الوقود.

وأشار أحد الموزعين طلب عدم ذكر اسمه "تلقينا الأسعار بالضبط خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ولكننا توصلنا إلى اتفاق مع الحكومة قبل ما يقرب من شهر".

ويهدف المغرب إلى ربط أسعار الوقود والبنزين ومشتقات نفطية أخرى بالسوق الدولية صعودا وهبوطا بحيث يتم تعديل تلك الأسعار مرتين شهرياً تبعاً لتقلبات الأسواق الدولية، ويستثنى من هذا الربط مادة الغاز التي تستحوذ على 80% من أموال صندوق دعم أسعار المواد الأساسية.

غير أن شريحة كبيرة من المغاربة تتخوف من أن يتم تطبيق هذا الربط فقط في اتجاه الزيادة وهو ما سيثقل كاهلهم، إلا أن وزير الاتصال المغربي مصطفى الخلفي يؤكد أن هذا الربط خطوة أولى لإصلاح نظام الدعم الذي يستهلك 6% من الناتج المحلي الإجمالي.

شريحة كبيرة من المغاربة تتخوف من أن يتم تطبيق ربط أسعار الطاقة بالأسواق الدولية فقط في اتجاه الزيادة

وتسعى الحكومة المغربية من وراء ربط الأسعار بالأسواق الدولية للإبقاء على حجم الإنفاق على دعم مواد الغذاء والطاقة في حدود 42 مليار درهم (5 مليارات دولار) خلال العام الجاري مقارنة بنحو 53 مليار درهم (6.33 مليارات دولار) العام الماضي.

انتقادات المعارضة
ويرى النائب المعارض عن حزب الأصالة والمعاصرة المعارض يونس السكوري أن هذه الخطوة ناتجة عن تقاعس الحكومة لمدة سنتين عن إيجاد حلول بديلة، والنتيجة أن هذا الربط سيمس بالقدرة الشرائية للمغاربة.

وكانت حركة المعارضة الإسلامية الرئيسة بالمغرب ممثلة في جماعة العدل والإحسان المحظورة قد حثت قوى اليسار الاثنين الماضي على الانضمام إلى جبهة احتجاج على خفض الدعم، وما وصفته بسوء إدارة النظام المغربي.

كما قرر حزب الاستقلال المعارض تنظيم وقفات احتجاجية بداية من اليوم في مختلف مدن المملكة احتجاجا على ما أسماه "السياسات الحكومية الفاشلة"، واتهم الحزب -الذي استقال ستة وزراء ينتمون إليه من الحكومة في يوليو/حزيران الماضي- باستهداف القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة في إشارة منه إلى احتمال تنفيذ زيادة في أسعار المحروقات.

المصدر : وكالات,الجزيرة