ينعقد مؤتمر أونكتاد بالدوحة لمناقشة تطبيق رقابة أشد على الأسواق العالمية (الأوروبية)

كشف تقرير لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالعالم ارتفع بنسبة 16% خلال العام الماضي، وأشار إلى مخاوف من تراجع تدفق هذه الاستثمارات خلال السنة الحالية بسبب الركود الاقتصادي  والاضطرابات السياسية في بعض المناطق.

وينعقد مؤتمر أونكتاد الـ13 بالعاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة من 21 إلى 26 أبريل/ نيسان الجاري ويتوقع أن يناقش ما إذا كان يجب تطبيق رقابة أكبر أو تشديد الإجراءات على الأسواق العالمية.

وقال أحدث تقرير صدر عن أونكتاد باسم "التنمية والعولمة.. حقائق وأرقام 2012" إن الاقتصاد العالمي حقق تقدما بوتيرة أسرع مما حققته الحوكمة الاقتصادية العالمية، مؤكدا أهمية الإصلاح  التنظيمي والمؤسساتي لسد هذه الفجوة.

وأوضح أنه "فيما كان مركز الانهيار المالي يقع بالدول المتقدمة خلال الأزمة المالية  في 2008، فإن الدول النامية التي اندمجت بشكل متزايد في الاقتصاد العالمي، تأثرت بذلك رغم أنها كانت متفرجة بريئة". وقال إن الدول النامية تستفيد بدرجات متفاوتة من ارتباطها بالأسواق العالمية، ولكنها تتضرر دائما عندما تتدهور التيارات الاقتصادية العالمية التي ليست لها أي سيطرة عليها. 

وقال التقرير إنه يجب أن تلحق إصلاحات الحوكمة العالمية بالعولمة، وإلا فإنها ستواجه عواقب ذلك. فالعولمة تقف على مفترق طرق، ومن أجل أن تستمر وبشكل أكثر أمانا يجب أن تتم السيطرة على هذه العملية وإدارتها بشكل أكثر حكمة.

أونكتاد: العالم يفتقر لوجود نظام نقدي دولي يسمح باستقرار منطقي لأسعار الصرف

وأضاف أن تأثير الأزمة على الدول النامية زاد مشاركتها الكبيرة بالاقتصاد العالمي.

وقال إن إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للدول النامية، ونمو الاقتصادات النامية انخفض بنسبة 1.6% عندما حدث الركود العالمي عام 2009، أي ما دون معدل النمو السنوي وهو 4.5% الذي تحقق خلال الفترة من 2003 و 2007. ورغم أن هذه النسبة لا تزال أعلى من تلك التي حققتها العديد من الدول الصناعية، فإن الدول النامية تحتاج إلى تعزيز النمو لرفع مستويات المعيشة المنخفضة واستيعاب التوسع السكاني.

وأشار التقرير إلى أن ترتيب الدول من حيث الفائض والعجز قبل الأزمة لم يتغير، وهو ما يعد أحد مؤشرات الخطر.

كما أشار إلى أن العالم يفتقر لوجود نظام نقدي دولي يسمح باستقرار منطقي لأسعار الصرف، إضافة إلى ممارسة ضغوط تعديلية متماثلة على الدول المقرضة والمقترضة سواء بسواء.

وقال تقرير أونكتاد إن اقتراح المؤتمر بإبرام اتفاق يركز على وضع قاعدة ثابتة لأسعار الصرف الحقيقية، سيعالج بشكل مباشر الأسباب المنهجية لمثل هذه الاختلالات العالمية. 

وذكر أن أسعار السلع والموارد الطبيعية الخام والسلع الزراعية الأساسية التي تعد الصادرات الرئيسية لعدد من أفقر دول العالم شهدت تقلبات شديدة ضارة، مؤكدا أن هذه التقلبات الكبيرة بالأسعار يمكن أن تكون لها آثار سيئة على الدول المستوردة والمصدرة لهذه السلع.

المصدر : وكالات,الجزيرة