|
||||||||||
محمد أفزاز-الدوحة عبر مسؤولون بأحزاب إسلامية حاكمة في مصر وتونس عن قناعتهم بقدرة الإسلاميين على طرح نماذج تنموية قادرة على تحقيق العدالة الاجتماعية، وتكريس الشفافية والمنافسة، والقطع مع الفساد والاحتكار، مبددين المخاوف من فشل هذه الأحزاب في الاستجابة لمطالب الثورة. جاء ذلك خلال مناقشات اليوم الثاني من مؤتمر الإثراء الاقتصادي بالعاصمة القطرية الدوحة التي ركزت على تجربة الإسلاميين في الحكم ببلدان الربيع العربي، وجهودهم على صعيد الاقتصادي والتنموي.
وفي هذا الصدد أكد المتحدث الرسمي باسم حزب الحرية والعدالة المصري عبد الموجود دردري أن التنمية نتاج للحراك المجتمعي، ومجتمع ما بعد الربيع العربي يشهد حاليا على الوجود الإسلامي القوي في معظم البلدان. وتوقع دردري في حديث للجزيرة نت أن يعمل الإسلاميون على الإسراع بإطلاق مشاريع تنموية باعتبارها المخرج الرئيسي لما تعيشه المنطقة العربية من أزمات جاءت كنتيجة طبيعية لسنوات من التدهور الاقتصادي. المشاريع الصغيرة وقال إن ما سيميز المشاريع التي سيطرحها الإسلاميون أنها ستتماهى مع رغبة الشعوب في تكريس الشفافية ومبدأ تكافؤ الفرص وتحقيق المساواة وإطلاق الطاقات المعطلة، فضلا عن تشجيع المبادرة الفردية وإعادة الاعتبار لدور المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وشدد في الآن ذاته على أولوية أن تتكاثف الجهود بين كافة القوى في الأقطار العربية بغرض تقديم مشاريع تنموية قادرة على إخراج المنطقة من أزمتها العميقة، ومواجهة قوى الفساد. واعتبر دردي أنه من المبكر القول بفشل أو نجاح تجربة الإسلاميين في إدارة دفة الحكم في بلدان الربيع العربي، متوقعا لهذا النموذج أن ينجح في مواجهة التحديات الداخلية، وعلى رأسها قوى الفساد والثورة المضادة، بدعم من القوى الشعبية التي تتمسك بحقها في أن تنعم بالحرية والتنمية.
من جهته لم ينف وزير الخارجية التونسي السابق رفيق عبد السلام أن هناك صعوبات حقيقية ومتوقعة في مرحلة ما بعد الثورة التي اعتبرها مرحلة مخاض طبيعية، لكن الآفاق الاقتصادية والسياسية المستقبلية تظل واعدة، في ظل سعي الحكومة الجديدة بتونس لمحاصرة الفساد الذي كان ينخر البنية الاقتصادية للبلد، وتحقيق الشفافية والنزاهة وإطلاق قوانين تضمن المنافسة الشريفة في إطار من العدالة الاجتماعية. وتوقع عبد السلام في حديث للجزيرة نت أن تخرج بلدان الربيع العربي من الوضعية الصعبة التي تعيشها حاليا في غضون سنتين إلى ثلاث، بفضل الإجراءات التي سيتم اتخاذها لتحفيز الاقتصاد ودعم الاستثمار. وبدد المخاوف من أن يفشل الإسلاميون في ظل وجود صعوبات كبيرة، معتبرا إياها مخاوف مبالغا فيها، ولافتا إلى أن الصعوبات الحالية لا علاقة لها بالخيارات الأيدولوجية لمن يحكم. وقال إن من يتحمل المسؤولية في مرحلة المخاض والتحول سيواجه صعوبات وتعقيدات كبيرة. النزاهة من جانبه عبر عضو المجلس الوطني التأسيسي التونسي أسامة الصغير عن اعتقاده بقدرة الإسلاميين على طرح مشاريع تنموية تستلهم المبادئ الإسلامية، مشيرا إلى أن ذلك يحتاج لمزيد من الوقت. واعترف في حديث للجزيرة نت بأن إسلاميي تونس لم يكونوا جاهزين لتقديم برامج واضحة غداة الثورة، ملفتا في الآن ذاته إلى أن حركة النهضة لم ولن تتفرد بصياغة البرامج التنموية لتونس المستقبل، بالنظر إلى كونها تدير دفة الحكم في البلاد بمعية ائتلاف حزبي. البديل التنموي وأكد أن هناك محاولات لطرح بديل تنموي يشكل خيارا جديدا إلى جانب الخيار التقليدي، ليتمكن المواطن من المفاضلة بينهما. يشار إلى أن مؤتمر الإثراء الاقتصادي ينهي أعماله غدا الأربعاء، وسط حضور كبير للمسؤولين والخبراء العرب والأجانب.
المصدر : الجزيرة
شروط الخدمة
|
||||||||||
|
|
|





