قالت ليبيا إنها ستصدر تراخيص جديدة للتنقيب عن النفط في 30 منطقة امتياز قبل نهاية يونيو/ حزيران المقبل، في إطار خطة طموحة لتطوير حقولها النفطية.
وفي اجتماع لمؤتمر الاتحاد الأفريقي لمنتجي النفط عقد أواخر الأسبوع الماضي قال رئيس شركة البترول الوطنية التابعة للدولة عبد الحفيظ الزليطني إن بلاده ستوقع اتفاقات على 30 منطقة امتياز جديدة مع شركات دولية كبرى في النصف الأول من هذا العام.

وقد عرضت ليبيا التي تتطلع لاجتذاب 10 مليارات دولار لاستثمارها في قطاع النفط حتى عام 2010، أكثر من 130 منطقة امتياز على شركات طاقة منذ رفع حظر دولي مفروض على تصدير قطع غيار معدات نفطية للبلاد عام 1999.

الشركات الأميركية مقيدة اليدين
وتتطلع شركات أوروبية منها ريبسول وأو إم في وتوتال فينا إلف ونورسك هيدرو لاستغلال حقول نفطية ليبية جديدة، في حين لا تزال الشركات الأميركية المحظورة على الاستثمار في ليبيا بمقتضى قانون منع أميركي صدر عام 1986 مقيدة اليدين.
وتم إرساء ست مجموعات من هذه المناطق كان آخرها تلك التي منحت لريبسول في أغسطس/ آب الماضي والتي شملت استثمارا حجمه 155 مليون دولار في حقل مرزق النفطي.

وقال المدير التنفيذي بالشركة عز الدين الهميوني إن التفاوض مع الشركات الأجنبية بشأن 50 منطقة امتياز بما فيها مناطق الامتياز الثلاثين إما في مرحلة متقدمة أو أنه انتهى. وقال إن الخمسين منطقة تتطلب استثمارات حجمها حوالي 700 مليون دولار.

مشاريع قائمة ومصاف
وقال الهميوني إن السلطات الليبية تستعد أيضا لعرض حقول نفطية قائمة بالفعل على مستثمرين أجانب عاملين في القطاع النفطي لتحديثها وزيادة إنتاجها.
وأوضح أن بلاده تتوقع اقتراح مجموعة من الحقول النفطية على شركات نفطية أجنبية لتعزيز طاقتها الإنتاجية وأنها ستعرض أيضا تحديث مصافيها النفطية على شركات أجنبية.

وقال الهميوني إن إجمالي الاستثمارات اللازمة لتحديث وتطوير تلك المصافي يبلغ حوالي سبعة مليارات دولار على مدار السنوات العشر المقبلة، مشيرا إلى أن هذا هو السبب وراء حاجة البلاد إلى تكثيف التعاقدات مع مستثمرين دوليين.

خلفية العقوبات
وتسلطت الأضواء على الاستثمارات في ليبيا بعد أن سلمت البلاد عام 1999 ليبيين مشتبها بضلوعهما في حادث لوكربي الذي قتل فيه 270 شخصا عندما انفجرت قنبلة في طائرة تابعة لشركة بان أميركان فوق بلدة لوكربي بأسكتلندا عام 1988.

وعلقت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوباتهما التي تشمل حظرا جويا وآخر على تصدير الأسلحة وبعض المعدات النفطية عندما سلمت ليبيا المشتبه بهما لمحاكمتهما أمام قضاة أسكتلنديين في هولندا. إلا أن واشنطن مازالت تتبنى موقفا متشددا قائلة إن أي رفع كامل للعقوبات يجب ألا يحدث إلا بعد قبول ليبيا للمسؤولية عن حادث لوكربي وتعويض عائلات القتلى.

وقال أقارب الضحايا الأسبوع الماضي بعد اجتماع مع مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية إنه من الممكن التوصل إلى اتفاق ستقبل ليبيا بمقتضاه المسؤولية المدنية عن الحادث في غضون أسابيع.

المصدر : رويترز