بدأت اليوم الجمعة أعمال الاجتماع الوزاري لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) في العاصمة النمساوية فيينا، وسط تباين في تصريحات الوزراء بشأن حصص الدول الأعضاء من الإنتاج وأسعار السوق.

فقد قال وزير البترول السعودي علي النعيمي إن الطلب العالمي على النفط قادر على استيعاب زيادة الإنتاج الإيراني خلال السنة القادمة.

لكن وزير النفط الإيراني بيجان زنغنة اعتبر أن مسألة تحديد الإنتاج غير مطروحة على صادرات بلاده حتى رفع العقوبات ووصولها إلى مستوى ما قبل الحظر الغربي على طهران.

من جانبها دعت فنزويلا إلى تخفيض الإنتاج بنسبة 5%، بينما قال وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي إن بغداد سترفع الإنتاج بدرجة أكبر العام المقبل.

وقالت شركة لوك أويل الروسية النفطية إن هناك احتمالا ضئيلا لأن تخفض روسيا إنتاجها من النفط.

كما أوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن عوامل جيولوجية وتكنولوجية لا تتيح لروسيا خفض الإنتاج رغم دعوات أوبك للانضمام إليها، في تحرك منسق لرفع أسعار النفط.

ونفى وجود حرب أسعار بين روسيا والسعودية في أسواق النفط الأوروبية. وبلغ إنتاج روسيا نحو عشرة ملايين وثمانمئة ألف برميل يوميا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وفي السياق ذاته، قال وزير الطاقة القطري محمد السادة إن هناك عوامل إيجابية تدعم تحقيق التوازن بين العرض والطلب في سوق النفط، لكنه أكد أن هذا التوازن سيكون مؤقتا ولن يتحقق بصورة كاملة إلا في النصف الثاني من العام المقبل.

أمين عام أوبك عبد الله البدري: انضمام إندونيسيا للمنظمة لن يؤثر في سوق النفط (رويترز)

وقال مراسل الجزيرة من فيينا عيسى طيبي إن النقاشات الدائرة بين وزراء نفط أوبك تتجه نحو الإبقاء على وضع السوق على ما هو عليه، بعد أن كان النقاش يدور حول رفع أو خفض حصص بعض الدول، مشيرا إلى أن السعودية تلعب الآن دور الضامن لسوق النفط واستقراره من خلال إبقائه على ما هو عليه من خلال العرض والطلب.

ونقل المراسل تصريحات منسوبة لوزير النفط الإيراني قال فيها إن الحصص التي من المفروض أن تكون لـ إيران أخذتها بعض دول أوبك، وعليها أن تردها لإيران.

كما أفاد بأن إندونيسيا انضمت رسميا إلى منظمة أوبك رغم عدم الإعلان عن ذلك، مشيرا إلى عدم تأثر سوق النفط بذلك، وفق تصريحات الأمين العام لأوبك عبد الله البدري.

وأكد المراسل أن الوزراء تحدثوا عن عدم تغيير أسعار النفط إلا بمشاركة الدول غير الأعضاء في أوبك، لأن دول المنظمة لا تتحمل أكثر من 40% من سوق النفط العالمي.

وفي سياق متصل، توقع رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أن تتصرف السعودية بمسؤولية في أسواق النفط، على حد تعبيره. واستشهد بسجل المملكة السابق في المساعدة على تحقيق التوازن في إمدادات الطاقة العالمية، وتوقع أن ترتفع الأسعار إلى مستوى ثمانين دولارا للبرميل بحلول عام 2020.

المصدر : الجزيرة