|
||||
|
من المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والمملكة العربية السعودية لتنفيذ مشروع للربط الكهربائي بتكلفة تصل إلى 2.1 مليار دولار، ومن المنتظر أن يدخل المشروع إلى مجال التنفيذ وتبادل فائض الكهرباء بين البلدين في حدود سنتين أو سنتين ونصف السنة، وذلك بعد أن كانت مصر قد نفذت مشروعات للربط الكهربائي مع السودان والأردن وليبيا. ويرى خبراء أن منطق المصالح الاقتصادية المتبادلة غاب كثيرا عن مجال التعاون الاقتصادي العربي، وغلبت العاطفة على كافة المحاولات السابقة بالعمل العربي المشترك، لذلك كانت ثماره ضعيفة أو غير موجودة. ولكن الواقع فرض شروطه على الجميع الآن، وبخاصة في مجال حيوي مثل الطاقة، الذي يمثل عصب أي مشروع للتنمية في المنطقة. تبادل منافع ويضيف عبد الإله للجزيرة نت أن أسلوب الربط الكهربائي لتبادل الطاقة معمول به بين العديد من الدول بغض النظر عن الغنى أو الفقر، بسبب طبيعة إنتاج الكهرباء، فالكهرباء لا تخزن، وبالتالي لا بد من وجود استهلاك موازٍ للمنتج من الكهرباء، ونظرا لاختلاف أوقات الذروة في استهلاك الكهرباء بين الدول بعضها بعضًا، فتتم الاستفادة بإطار المنتج من الكهرباء بين البلدين. ويوضح أن هذا الأسلوب يساعد على توفير الكثير من الاستثمارات المطلوبة لإقامة محطات جديدة، وفي الحالة المصرية السعودية، فإن الربط الكهربائي سوف يساعد في توفير ثلاثة آلاف ميغاوات، بسبب أن وقت ذروة استهلاك الكهرباء في السعودية ينتهي مع الرابعة بعد الظهر، بينما تبدأ فترة الذروة في الاستهلاك في مصر بعد السابعة مساء. وعن طبيعة فترة الذروة في البلدين يبين أن ارتفاع استهلاك الكهرباء في فترة الذروة في السعودية يعود إلى التصنيع، بينما في مصر يرجع لجانب استهلاكي يرتبط بالجوانب الاجتماعية. ويتوقع أن يوفر مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية نحو 4.5 مليارات دولار للجانبين. خطوة متأخرة ويؤكد الشريف على أن العائد من هذا المشروع سوف يظهر في الأجل المتوسط بعد نحو ثلاث سنوات، نظرا لما يتطلبه من وقت لإنشاء المحطات وخطوط الربط المطلوبة. ويتوقع الشريف أن يفضي تنفيذ هذا المشروع للدخول في مجالات أخرى للتعاون الاقتصادي، لأن شبكة الربط سوف تستغرق مساحة كبيرة من أرض البلدين، ويتطلب ذلك وجود صيانة وخدمات أخرى بجوار منشآت المشروع، وهو ما يعني إحياء مجتمعي في المناطق التي سينفذ فيها المشروع، وهي بطبيعتها الآن مناطق صحراوية خالية من السكان.
المصدر : الجزيرة
شروط الخدمة
|
||||
|
|
|





