|
||||||||||
الدوحة-محمد أفزاز وسط دعوات بضرورة إجراء تعديلات جوهرية على نظم وقوانين منظمة التجارة العالمية لتواكب منطق القرن الحادي والعشرين، انطلقت اليوم بالعاصمة القطرية فعاليات مؤتمر "أجندة التجارة العالمية". وشهدت الجلسة الافتتاحية تقديم مجتمع الأعمال الدولي توصيات من شأن تبنيها من قبل أصحاب القرار السياسي أن تجنب الاقتصاد العالمي مزيدا من تباطؤ النمو وضياع فرص العمل، بحسب المنظمين. وفي هذا الصدد لفت أحمد بن عبد الله آل محمود نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء القطري إلى أن قيم ومبادئ منظمة التجارة -رغم مثاليتها ونبل مقاصدها- افتقدت القواعد المرنة القادرة على التعامل مع اقتصاد العولمة الذي ينمو ويتطور بسرعة مذهلة.
مراجعات وأضاف أنه يتحتم على المنظمة مراجعة قوانينها ونظمها وهياكلها التنفيذية، لإدارتها بمنطق وروح القرن الحالي وليس بعقلية القرن الماضي. وأشار أحمد آل محمود إلى أن تمسك الدول الصناعية بإجراءاتها الحمائية، وإصرارها في المقابل على مطالبة الدول النامية بخفض التعريفات الجمركية على سلعها الصناعية أفشل مفاوضات الدوحة التي بدأت في عام 2001، موضحا أن هذا الفشل أدى إلى خسارة الاقتصاد العالمي ما لا يقل عن 170 مليار دولار سنوياً كانت ستشكل زيادة متوقعة في حجم التبادل التجاري في حال تم الاتفاق. دور جديد ورأى في هذه المبادرة خطوة نحو إحياء مفاوضات الدوحة والانتقال بالاقتصاد العالمي للاستقرار، بما يضمن للجميع حقوقا متساوية في التجارة والاستثمارات العالمية. وبدوره، شدد الرئيس الشرفي لغرفة التجارة الدولية فيكتور ك. فونغ على الحاجة إلى نظام تجاري جديد يستجيب لتطلعات وطموحات مجتمع القرن الحادي والعشرين. ورأى هو الآخر في مبادرة أجندة التجارة العالمية -التي يرأسها- طريقة طموحة للمساهمة في نجاح مفاوضات الدوحة للتجارة المتعدد الأطراف.
توصيات وإزاء ذلك أكد المدير العام لغرفة قطر ريمي روحاني أن من شأن تطبيق بعض من هذه التوصيات أن يوفر نحو 21 مليون فرصة عمل في العالم، ويسمح بضخ نحو تريليون دولار في شرايين الاقتصاد العالمي. وفي تصريح للجزيرة نت، عبر روحاني عن أمله في أن ينظر قادة مجموعة العشرين ووزراء الدول الأعضاء في منظمة التجارة بإيجابية إلى هذه التوصيات خلال اجتماعاتهم المقبلة. ومن جهته، أعرب السكرتير العام لغرفة التجارة الدولية جون كاريير عن أمله في أن يقبل أعضاء منظمة التجارة بالتوصيات. وأكد -في حديث للجزيرة نت- أن هذه التوصيات تتجه في المنحى الصحيح، لكونها تحمل مقترحات من شأنها أن تساعد الاقتصادات على مواجهة تحديات البطالة والديون. وأشار إلى أن هذه المقترحات تعكس قضايا ذات أولوية في مواجهة تحديات الأزمة المالية العالمية، مما يستلزم العمل بها، مع الإبقاء على المفاوضات مفتوحة في باقي الملفات الأخرى.
المصدر : الجزيرة
شروط الخدمة
|
||||||||||
|
|
|




