المصالح الحكومية السعودية تعرف ضغطا شديدا من العمال الراغبين في تسوية أوضاعهم (رويترز-أرشيف)

أمر ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز اليوم بتمديد فترة تصحيح أوضاع العمالة المخالفة لقوانين العمل والإقامة حتى نهاية العام الهجري 1434 كحد أقصى، والذي سيوافق الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وتنتهي المهلة الأولى في الثالث من الشهر الجاري.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) -في بيان نشرته في موقعها- إن قرار التمديد "استجابة لما رفعته وزارات الخارجية والداخلية والعمل بشأن التعاون التام والاستجابة السريعة من المواطنين والمقيمين وقطاع الأعمال، الأمر الذي نتج عنه تصحيح أوضاع أعداد كبيرة من المخالفين".

وأشار البيان إلى أن السفارات والقنصليات المعنية بالاستيفاء بالوثائق المطلوبة تعرف ضغطاً شديداً من المراجعين، ولهذا "تقرر تمديد مهلة تصحيح أوضاع من تنطبق عليهم الشروط النظامية تسهيلاً على المواطنين والمقيمين".

وأوضحت وزارة العمل السعودية أن عدد المستفيدين من المهلة التصحيحية التي تنتهي غدا -ومدتها ثلاثة أشهر- فاق المليون ونصف المليون، ودفعت قرارات الوزارة الكثيرين من العمال الأجانب لمغادرة البلاد، وفي آخر مايو/أيار الماضي نقلت صحف محلية عن مسؤولين في وزارة العمل وإدارة الجوازات قولهم إن 124 ألف عامل وافد على الأقل غادروا المملكة منذ بداية فترة تصحيح الأوضاع في أبريل/نيسان الماضي.

السعودية ستباشر حملات ضد العمال الأجانب المخالفين لقوانين العمل بعد انتهاء فترة التمديد لمهلة تسوية أوضاعهم القانونية

تعديلات وحملات
وأضافت الوزارة أنها ستستأنف الحملات الأمنية ومهام الجهات المختصة من أجل ضبط المخالفين في مناطق المملكة كافة "اعتبارا من الأول من شهر المحرم عام 1435". وتشير الوزارة إلى وجود أكثر من ثمانية ملايين أجنبي في المملكة، توفر تحويلاتهم النقدية دعماً لاقتصادات بلدانهم، وفي مقدمتها الهند وباكستان والفلبين وبنغلاديش واليمن والسودان ومصر.

وتسعى الرياض لإصلاح سوق العمل والقضاء على العمالة غير القانونية، ففي مارس/آذار الماضي أقر مجلس الوزراء السعودي تعديلات على نظام العمل استهدفت وضع حد لتنامي ما يعرف بالعمالة السائبة وقضت بمنع العمل لدى غير الكفيل ومنع عمل الوافد لحسابه الخاص.

غير أن نظام الكفالة سمح للشركات المحلية بالتحايل على القوانين الصارمة لوزارة العمل عن طريق تسجيل الأجانب العاملين بها لدى كفيل آخر، كما أدى النظام إلى ظهور سوق سوداء للعمالة إذ يتقاضى الكفلاء أموالاً من الوافدين المسجلين لديهم لتجديد إقاماتهم في حين أنهم يعملون في واقع الأمر في وظائف أخرى.

المصدر : وكالات