تعرف ليبيا تراجعاً في الطلب على العملات الأجنبية بفعل الفرق الكبير في سعر صرف الدولار مقابل العملة المحلية بين سعره في السوق الرسمية ونظيره في السوق السوداء، ويعزى هذا الوضع للأوضاع الأمنية الصعبة التي تعيشها البلاد مع شح في إمدادات النقد الأجنبي خصوصا الدولار.

ويلجأ بعض المواطنين والتجار إلى السوق السوداء، حيث وصل سعر الدولار إلى 1.340 دينار مقابل سعر الصرف الرسمي الذي حُدِّد بنحو 1.260 دينار للدولار الواحد، وهو ما حذا بحكومة طرابلس للبحث تقديم بدائل لحل أزمة النقد الأجنبي.

ويقول محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق عمر الكبير إن البديل المطروح هو الحصول على بطاقات "فيزا"، مضيفا أنه تم تحديد السقف الممكن الحصول عليه بواسطة هذه البطاقات إلى 15 ألف دولار في السنة، وأضاف الكبير أن البنك المركزي يبذل مجهودات بمساعدة المجالس المحلية والثوار في المدن لإيصال إمدادات العملات الأجنبية إلى فروع البنك ومن ثم بيعها للمواطنين العاديين.

تشديد الرقابة
ويعتبر رجال الأعمال أن إعادة التوازن الغائب بين سعر الصرف للعملتين المحلية والأميركية يتطلب توفير العملات الأجنبية للبنوك مع تشديد الرقابة الأمنية عليها، ويضيف رئيس مجلس أصحاب الأعمال في ليبيا عبد الناصر بن نافع أن على مسؤولي البنوك عدم تسليم نقد أجنبي إلا لمن يتقدم بسند قانوني، ولاحظ أن البعض يتقدم فقط بنسخة من جواز سفر وبطاقة الهوية ويحصل على العملات الأجنبية ليتم ضخها في السوق السوداء.

وتشير مصادر بنكية إلى أن البنك المركزي ضخ في سوق الصرف خلال الأشهر الثمانية الماضية أكثر من ثلاثة مليارات دولار، وتتوفر الحكومة الليبية على احتياطي من النقد الأجنبي يناهز 130 مليار دولار.

المصدر : الجزيرة