الطاقة الشمسية واحدة من الطاقات المتجددة التي تصون البيئة (رويترز-أرشيف)

قال مسؤول أممي اليوم الجمعة إن الاستثمار في الطاقات المتجددة هو السبيل لانتشال الاقتصاد العالمي من أزمته الحالية واستحداث وظائف، وهو تقريبا ما ذهبت إليه وزيرة إيطالية في ختام اجتماع بشأن التغيرات المناخية بسيراكوزا في صقلية جنوبي إيطاليا.
 
فقد رأى المدير العام لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة آشيم شتاينر أن إمكانية هائلة لتوفير وظائف في إطار ما يصطلح عليه بالاقتصاد الأخضر الذي يقصد به الأنشطة الصناعية التي لا تسبب تلوثا للبيئة.
 
وقال شتاينر في مؤتمر صحفي في ختام اجتماع وزراء البيئة في دول مجموعة الثماني وثماني دول أخرى صاعدة إنه لا أحد ينتبه إلى أن 2.2 مليون وظيفة تعتمد مباشرة على إنتاج طاقات متجددة.
 
وأشار إلى أن هذا العدد معادل لعدد لوظائف في قطاعات النفط والغاز والفحم. وساق المسؤول الأممي مثال كوريا الجنوبية حيث أوجد الاستثمار في الاقتصاد الصديق للبيئة 350 ألف وظيفة أغلبها مرتبط بتزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب وحماية الأنظمة البيئية.
 
وقال "لو قامت أوروبا وآخرون بالشيء نفسه لحملنا هذا على الاعتقاد بأننا سنشهد طفرة في توفير الوظائف عبر العالم". وأضاف في السياق نفسه "نحن أمام لحظة تاريخية يتعين علينا فيها أن نقرر ما إذا كان مستقبلنا سيكون رماديا أم أخضر".
 
وقال مدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة إنه يشعر بأن رسالة الاجتماع الوزاري بسيراكوزا تكمن في أن تجاوز الأزمة المالية والاقتصادية يمر عبر الاستثمار في البيئة.
 
قضايا عالقة
وفي التصريحات نفسها, أبدى المسؤول الدولي رضاه عن النتائج التي تحققت في الاجتماع. إلا أن شتاينر أشار إلى أن هناك قضايا رئيسة يتعين حلها قبل القمة العالمية بشأن المناخ التي تعقد في ديسمبر/ كانون الأول القادم بالعاصمة الدنماركية كوبنهاغن.
 
وتتعلق القضايا اتي أشار إليها شتاينر بالأهداف المرسومة للحد من انبعاث الغازات الصناعية المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري, وتمويل الاستثمارات اللازمة لتطوير الاقتصاد الصديق للبيئة.
 
وقد توصل الوزارء المشاركون في الاجتماع إلى اتفاق بشأن التنوع البيئي والمحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض. وتنص الاتفاقية التي وقعتها الدول المتقدمة مع نظيراتها النامية على مكافحة القطع الجائر للغابات والاتجار غير القانوني في الكائنات البرية.
 
في المقابل, لم يتوصل إلى اتفاق بشأن الحد من الانبعاثات المتسببة في التغيرات المناخية رغم وصف عدد من الوزراء المناقشات التي جرت على مدى ثلاثة أيام بالصريحة.  
 
وفي موقف مماثل, اعتبرت وزيرة البيئة الإيطالية أن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية تمثل فرصثة ذهبية لجعل الاقتصاد العالمي اقتصادا أخضر.
 
وقالت الوزيرة ستيفانيا بريستيجياموكو, التي كانت تتحدث في ختام الاجتماع الذي استمر ثلاثة أيام, إنه ينبغي صبغ خطط مكافحة الأزمة التي أقرتها مجموعة الثماني (التي تضم الدول السبع الأكثر تصنيعا وروسيا) باللون الأخضر.

المصدر : وكالات