|
||||||
|
البنك الدولي وخفض معدل الفقر البنك الدولي وخفض معدل الفقر لكن العديد من المحللين طعنوا في هذه التقديرات التي تعتمد على خط الفقر الحالي الذي حدده البنك الدولي، والذي ارتفع في عام 2008 من دولار واحد إلى دولار وربع الدولار يوميا، وفقاً لمعادل القوة الشرائية.
ويزعم المنتقدون أنه لأسباب منهجية فإن تحديد خط الفقر على أساس معادل القوة الشرائية يحرف حقيقة انتشار الفقر على مستوى العالم. على سبيل المثال، في الجولات الثلاث التي أجريت حتى الآن لبرنامج المقارنات الدولية التابع للبنك الدولي سنجد تعريفاً مختلفاً لخط الفقر، مما يؤكد على ضعف القياسات الحالية. وإذا وضعنا في الاعتبار التضخم في الولايات المتحدة، فإن خط الفقر كان من الواجب أن يرتفع إلى 1.45 دولار يومياً منذ عام 2005. إن تحسين تقديرات الفقر العالمي -تمتد تقديرات البنك الدولي على مدى ثلاثة عقود بداية من عام 1981- يتطلب التغلب على ثلاث مشاكل رئيسية: نقص بيانات المسح، والسبل المعيبة لتنفيذ المسح، والتحويل الخاطئ وفقاً لمعادل القوة الشرائية. لكن من المؤسف أن النهج الذي يتبناه البنك الدولي تجاهل هذه القضايا أو عالجها بشكل غير كاف. قياسات خاطئة لمعدل الفقر وثانيا، يتقبل البنك الدولي بيانات المسح دون تمحيص حتى عندما تتعارض مع البيانات من مصادر أخرى. على سبيل المثال، تشير بيانات المسح التابعة للبنك الدولي إلى أن نصيب الفرد في الإنفاق الأسري في الهند سجل نمواً بنسبة 1.5% فقط سنوياً منذ أوائل التسعينيات، وهذا يعني ضمناً أن المواطن الهندي المتوسط كان ينفق 720 دولارا في عام 2010. ولكن بيانات حسابات الدخل الوطني تظهر ارتفاعاً بنسبة 4.5% سنوياً في المتوسط على مدى العقدين الماضيين، ويترجم هذا إلى ارتفاع نصيب الفرد في الإنفاق الأسري في الهند إلى 1673 دولارا في عام 2010، أي أنه أعلى من تقديرات البنك الدولي بنحو ضعفين ونصف الضعف. وعلى نحو مماثل تشير تقديرات بيانات المسح التي يجريها البنك الدولي إلى أن الطبقة المتوسطة في الهند تضم ما يقرب 90 مليون شخص، على الرغم من وجود 900 مليون مشترك في خدمة الهاتف المحمول و40 مليون سيارة في الهند. والواقع أن مثل هذه التناقضات تعكس تضارباً كبيراً في القياس، والذي قد يقدر في حالة الهند بمئات الملايين من البشر.
معادل القوة الشرائية إذا أخذنا بيانات مسح الأسعار على قيمتها الاسمية، إلى جانب معدلات النمو في الصين، فإن هذا يشير إلى أن الصين كانت في عام 1981 على نفس المستوى من الفقر الذي تسجله أفقر دولة في العالم اليوم، حيث كان متوسط الاستهلاك الشخصي أدنى من المستوى الحالي في ليبيريا، وهي دولة أخرى تقدم لها الصين مساعدات كبيرة. وفي حين يشير معدل تحويل معادل القوة الشرائية الأخيرة وفقاً للبنك الدولي إلى أن عدد الفقراء في الصين يبلغ 173 مليون شخص، فإن المعدل السابق كان ليقترح أن 69 مليون مواطن صيني فقط يعيشون تحت خط الفقر. في ظل هذا النظام المعيب الذي يشكل الكيفية التي ينظر بها العالم إلى الفقر، فإن الإعلان عن النجاح أو الفشل لا يحمل معنى يُذكَر. ونحن في حاجة شديدة إلى مؤشر محسن لقياس الفقر، مؤشر يتعامل مع المشاكل الرئيسية الثلاث التي تبتلي التقديرات العالمية، ولا يتجنبها أو يلتف من حولها.
المصدر : بروجيكت سينديكيت
شروط الخدمة
|
||||||
|
|
|





