نموذج لبعض العقارات التي قد تطبق عليها الضريبة

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

جدل كبير وتردد واكب الدعوات إلى تطبيق الضريبة العقارية في مصر قبل أن يحسم الأمر وزير المالية الحالي ممتاز السعيد ويفرضها، ولكن مع شرط إعفاء المسكن الخاص، وهي القضية التي مثلت حجز الزاوية في تعطيل القانون من قبل. ولكن أسئلة تدور بشأن النتائج المرجوة من تطبيقها.

وكان وزير المالية السابق سمير رضوان عزم على تطبيقها ولكنه تردد في ذلك، مما أجل تطبيقها العام المالي المنتهي في يونيو/حزيران الماضي.

وتتوقع حسابات وزارة المالية أن يدر تطبيق القانون نحو ملياري جنيه مصري (الدولار يعادل 6.05 جنيهات) على أن توجه نسبة 25% من هذه الحصيلة إلى مشروع تطوير العشوائيات. لكن اللافت للنظر أن الإعلان عن تطبيق الضريبة العقارية أتى في ظل استمرار اعتماد الموازنة العامة لمصر من المجلس العسكري للعام الثاني على التوالي دون مشاركة مجتمعية.

ويتخوف خبراء من عدم توفر المبلغ المتوقع من تطبيق الضريبة العقارية، لأنها ستطبق فقط على نحو 20% من الثروة العقارية بمصر بعد استبعاد المسكن الخاص وكل المساكن بالريف وكذا العشوائيات.

على بيومي: اللائحة التنفيذية لم تحدد طريقة التعامل مع الأنشطة المتخصصة

مشكلات التطبيق
وينتقد المثمن العقاري علي بيومي اللائحة التنفيذية للقانون باعتبار أنها لم تحدد طريقة التعامل مع الأنشطة المتخصصة مثل الفنادق والقرى السياحية، وكذلك المباني الإدارية. كما أنها وحدت سعر متر الأرض بالمناطق الصناعية بنحو مائتي جنيه للمتر، ولم تراع الفوارق بين المناطق الصناعية.

ويقول إنه في بعض المناطق يصل سعر المتر نحو ألف جنيه وفي بعضها الآخر 150 جنيها فقط، و"كان يجب أن تحدد أسعار مختلفة لكل منطقة صناعية". إلا أن بيومي يثني على الطريقة التكنولوجية التي سيتم بها تطبيق الضريبة، وكذلك استمرار وجود نص إعفاء قيمة المباني بحد أدنى خمسمائة ألف جنيه، وهو ما يساعد على مراعاة أوضاع الطبقة المتوسطة التي تلجأ عادة إلى وضع جزء كبير من ثروتها في المسكن الخاص.

من جهته يقول أستاذ المالية العامة بجامعة القاهرة عبد الله شحاتة إن المبلغ المستهدف جمعه من وراء تطبيق القانون الجديد -وهو مليارا جنيه- لا يمثل تأثيرا كبيرا على الإيرادات العامة بالموازنة المصرية التي تقدر بنحو 393 مليار جنيه.

وأضاف شحاتة أنه يجب الإسراع بوضع الضوابط اللازمة لتحديد المسكن الخاص، لأنه سيتم التلاعب به من قبل البعض بتسجيل ما يزيد على السكن الخاص من خلال الأقارب وغيرهم ليندرج تحت مسمى السكن الخاص. ويشكك شحاتة في إمكانية تحقيق إيراد المستهدف، ويتوقع أن يكون الإيراد المحقق بحدود مليار جنيه فقط، وفي أحسن التقديرات مليار ونصف المليار.

وعن تداعيات الأعباء الاجتماعية على المواطن المصري جراء تطبيق هذه الضريبة، ينفي شحاتة وجود أعباء اجتماعية مؤثرة لأنها ستطبق فقط على "مساكن الأغنياء".

لكن شحاتة ينتقد تأخير الوزارة في تطبيق هذه الضريبة لأن قاعدة البيانات متاحة بشكل جيد ومنذ فترة، وكان ينبغي تحصيل هذه الضريبة في يناير/كانون الثاني الماضي وليس المقبل كما هو مقدر لها. ويرى أستاذ المالية بجامعة القاهرة أن التطبيق المبكر كان سيسفر عن تراكمات لتقييم إيجابيات وسلبيات التجربة بما يجعلنا نعظم من الاستفادة من عوائد هذه الضريبة رغم صغر حجم العائد منها.  

المصدر : الجزيرة