منتجو الصمغ طالبوا الحكومة بفك الاحتكار عنه (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
يعاني إنتاج الصمغ العربي في السودان عدة مشكلات أدت على ما يبدو إلى ضعف كبير في إنتاجه وبالتالي فقدان السودان لميزته الريادية في هذا المجال.
 
وبينما أعلنت الحكومة سعرا جديدا لقنطار الصمغ لهذا العام بنحو تسعين جنيها سودانيا كتركيز حكومي، اعتبر منتجو الصمغ العربي أن السعر الجديد غير مناسب ولا يحمس صغار المنتجين لبذل مزيد من الجهد لزيادة الإنتاج.
 
ودعا المنتجون الحكومة إلى وضع حلول عاجلة لمعاناة شركة الصمغ العربي المحتكرة الوحيدة لتسويقه بالسودان، إلى جانب فك احتكاره وفتح السوق السوداني لجميع الشركات الأخرى، متوقعين أن يؤدي عزوف المنتجين إلى تدن كبير في إنتاجية العام الحالي.
 
كما أشاروا إلى ما سموه بالتدهور الذي أصاب عائدات السودان من تصدير هذا المنتج، إلا أنهم يرون أن تدخل الحكومة وفك الاحتكار وتشجيع المنتجين ربما أسهم بشكل أو بآخر في إعادة ولو جزءا مما فقدته البلاد من ميزات عالمية في هذا المجال.
 
عدد من شجر الهشاب المنتجة للصمغ
(الجزيرة نت)
مشكلة تسويق
ويعد رئيس اتحاد جمعيات منتجي الصمغ العربي عبد الرحمن الصافي بولايات كردفان -الأولى في إنتاج الصمغ العربي- أن هناك مشكلة في التسويق بسبب احتكار شركة الصمغ العربي لإنتاج الصمغ في السودان.
 
وقال في حديثه للجزيرة نت إن "المنتج أصبح تحت رحمة السماسرة والتجار وليس للمنتج غير الاستسلام، لأن هناك أكثر من خمسة ملايين من المواطنين يعيشون على عائداته".
 
وأكد أن هناك بوادر انهيار في شركة الصمغ العربي ما جعلها غير قادرة على مواكبة السوق أو التعامل مع المنتجين بوضوح يمكنها من الإيفاء بالتزامها نحوهم، مطالبا بإنشاء مجلس سلعي للصادر بجانب فك احتكار وامتياز شركة الصمغ العربي.
 
فقدان الريادة
في المقابل اعتبر المحلل الاقتصادي محمد الناير أن السودان فشل في المحافظة على موقعه الرائد بتوفير 80% من حجم الطلب العالمي من الصمغ العربي، مشيرا إلى أن تدهور العلاقات الاقتصادية بين السودان وأميركا المستورد الرئيس للصمغ أسهم بشكل كبير في تدني صادرات السودان منه.
 
محمد إبراهيم محمد أكد معاناة المنتجين
بسبب ضعف الأسعار (الجزيرة نت)
وأكد تراجع إنتاج  السودان منه إلى 11 ألف طن في موسم 2005- 2006 ما اعتبره "نتائج كارثية"، مشيرا إلى انخفاض عائد السودان إلى 19 مليون دولار في العام 2007 مقارنة بالعام 2005 الذي بلغ فيه حجم العوائد نحو 53 مليون دولار.
 
وعزا الناير الذي كان يتحدث للجزيرة نت تراجع عائدات الصمغ العربي إلى عدم الاهتمام بالمنتج واستغلال التجار والوكلاء للمنتجين وشراء محصولهم بأبخس الأثمان، وفشل شركة الصمغ العربي المحتكرة لتصديره في شراء المنتج بسبب عدم السيولة الكافية.
 
وقال إن الشركة دخلت دائرة الصراع بين شريكي الحكم في السودان ما دفع الدولة للإحجام عن ضخ الأموال المناسبة، مشيرا إلي أن الأغراض السياسية أضاعت الشركة، ودعا إلى معالجة المشكلة عبر توفير التمويل وتشجيع التصنيع المحلي وتوعية المستهلك.
 
أما المنتج محمد إبراهيم محمد فأكد معاناة المنتجين بسبب ضعف الأسعار. وطالب الدولة بالتدخل لحماية المنتجين وما سماه بالجبايات غير القانونية التي تفرض عليهم.
 
وطالب في حديثه للجزيرة نت الحكومة بفك احتكار الصمغ العربي وفتح أسواق جديدة يتمكن من خلالها المنتج السوداني من التسويق الملائم.

المصدر : الجزيرة