شبكة الكهرباء المصرية تعاني خللا ونقصا في الإنتاج أدى لعجزها عن تلبية الطلب المتزايد (الأوروبية-أرشيف)

تعرف محافظات كثيرة في مصر انقطاعات متكررة وطويلة للتيار الكهربائي منذ حوالي أسبوعين بوتيرة مرتين إلى ثلاث مرات يوميا، وقد أدت الانقطاعات لاحتجاجات شعبية وظهور دعوات للامتناع عن سداد فواتير الكهرباء.

وقد عزا مسؤولون بقطاع الكهرباء الانقطاعات للزيادة الكبيرة للاستهلاك في ظل تزامن فصل الصيف الحار مع شهر رمضان الكريم، وتأخر إنجاز محطات جديدة ونقص إمدادات الوقود والغاز.

وقال وزير الكهرباء والطاقة الجديد محمود بلبع الخميس إن الأسبوع المقبل سيشهد تحسنا في منظومة الكهرباء سيشعر به المواطنون، وأوضح أنه يرتقب أن تنتهي في هذه الفترة تجارب تشغيل الوحدة الأولى من محطة أبو قير بقدرة 650 ميغاواط، لتبدأ بعدها تجارب تشغيل الوحدة الثانية من المحطة.

وأضاف بلبع أن محطة غرب دمياط قدرتها 500 ميغاواط ستربط بشبكة الكهرباء حال التغلب على المعوقات التي تحول دون الانتهاء من تنفيذ خط الربط، حسب ما نقله الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء والطاقة.

ويوضح أكثم أبو العلا المتحدث الإعلامي لوزير الكهرباء في تصريح للجزيرة أن أسباب الانقطاعات هي الزيادة الكبيرة في نمط استهلاك الكهرباء وغياب حملات لتوعية المواطنين بترشيد الاستهلاك وتأخر إنجاز محطات لتوليد الطاقة ونقص الوقود والغاز وأيضا الانفلات الأمني.

رضوان عبد الله رئيس لجنة الطاقة بحزب الحرية والعدالة: من أسباب أزمة الكهرباء سوء التخطيط لحجم نمو الطلب وفي إنشاء محطات جديدة، فضلا عن تركز وحدات الإنتاج في المناطق الشمالية للبلاد

التخطيط والشبكة
ويقول رضوان عبد الله رئيس لجنة الطاقة بـحزب الحرية والعدالة للجزيرة إن لأزمة الكهرباء الحالية أبعادا عديدة، منها سوء التخطيط لحجم نمو الطلب على الكهرباء وفي إنشاء محطات جديدة لتوليد الطاقة.

وأضاف عبد الله أن هناك مشكلة في منظومة الكهرباء، وهو تركز وحدات الإنتاج في المناطق الشمالية للبلاد، وربط مناطق الصعيد بخطوط كهرباء بطاقة 500 كيلوفولط، وهو غير كاف.

وقال إن من أسباب الوضع الحالي أيضا أن وزارة البترول كانت تقول دائما إنه لا يوجد غاز يمكن إيصاله لمنطقة الصعيد، وبالتالي لا يمكن إنشاء محطات توليد للكهرباء، وظلت هذه المنطقة تعتمد على نقل الكهرباء من المناطق الشمالية.

ويرى سامر مخيمر من ائتلاف مهندسي محطات إنتاج الكهرباء أن هناك مشكلة مزمنة في شبكة الطاقة، حيث أفرغ قطاع الكهرباء من كفاءات بشرية، إضافة إلى مشكل فني، وهو غياب الصيانة لمحطات الكهرباء وعدم سلامة قطع الغيار وتدني مستوى التدريب.

وأضاف مخيمر أن الطاقة المولدة في مصر لا تفي بحاجات سكان البلاد البالغ عددهم 85 مليون نسمة، مشيرا إلى أن حجم الإنتاج لا يتجاوز 24 إلى 25 ألف ميغاواط، في حين أن حجم الاستهلاك يناهز 35 ألف ميغاواط.

المصدر : الجزيرة