رأسمال شركات الصيرفة بالعراق يقدر بستمائة مليون دولار (رويترز) 

علاء يوسف-بغداد

دعا مسؤولون وخبراء ماليون عراقيون إلى تنظيم شركات الصيرفة العاملة في مختلف أرجاء العراق وإيجاد آلية رقابة حقيقية وفاعلة لعملها لتفادي عمليات غسل الأموال.

ويؤكد المستشار في البنك المركزي العراقي الدكتور مظهر محمد صالح، أن شركات الصيرفة في العراق، لا تعمل إلا بترخيص من البنك المركزي العراقي ومنها شركات لديها حسابات خاضعة للرقابة والتفتيش والتدقيق الميداني بين فترة وأخرى.

ويبلغ عدد هذه الشركات في الوقت الحالي حوالي 370 شركة, ويصل رأسمالها إلى 600 مليون دولار، ويحق لها فتح فروع في كل محافظات العراق، وتعمل وفق ضوابط البنك المركزي العراقي.

خارج السيطرة

د. مظهر محمد صالح أكد أن هناك تمويلات تتعلق بفساد مالي وإداري في بعض شركات الصيرفة (الجزيرة)
ويشير مظهر محمد صالح إلى أنه منذ الغزو الأميركي للعراق في عام 2003 حتى الوقت الحاضر ظهرت مكاتب تتعامل بالعملة الأجنبية والمحلية خارج نطاق البنك االمركزي في كل محافظات ومناطق العراق.

وتتعامل هذه المكاتب خارج نطاق شركات الصيرفة وتعتبر السيطرة على تعاملاتها صعبة جداً، حيث تقوم بتحويل أموال كبيرة جداً إلى خارج وداخل العراق وهو مكمن خطورتها.

ويضيف أن مديرية مراقبة نشاط المصارف فيها قسم مسؤول عن متابعة نشاط شركات الصيرفة، ويقتصر عملها على مراقبة وتدقيق نشاط شركات الصيرفة المسجلة لديها، أما الأنشطة والتعاملات التي تجرى خارج نطاق هذه الشركات فيجد هذا القسم صعوبة في متابعتها.

ويقول صالح "نحن نتجه لإنشاء هيئة تكافح الجريمة الاقتصادية، ومن ضمنها النشاطات المالية للمكاتب غير المرخصة". مشيرا إلى أن هناك تعاملات مالية في هذه المكاتب غير المرخصة، تجرى لتمويل "الإرهاب" وأخرى تتعلق بقضايا فساد مالي وإداري.

من جهته يرى الخبير المالي العراقي الدكتور محمد كافل حسين أن شركات الصيرفة تحتاج إلى سيطرة أكبر من قبل البنك المركزي، حيث يتولى البنك المركزي الرقابة والإشراف على البنوك والمصارف الأهلية والحكومية، دون أن تكون هناك مراقبة وإشراف على شركات الصيرفة.

غسل أموال

 السامرائي أشار أن ضعف الرقابة وعدم تطبيق القانون ساهما في انتشار غسل الأموال (الجزيرة)
ويؤكد حسين للجزيرة نت أن هناك مصارف تتعامل بغسل الأموال، وتوجد قضيتان قيد التحقيق الآن في البنك المركزي ضد مصرفي الوركاء والبصرة تتعلق بشكوك بشأن غسل أموال.

ويقول حسين أن عمليات غسل الأموال تجرى بسرية وبدون توثيق، لهذا من الصعوبة كشفها، خاصة في ظل الأوضاع الحالية.

ويطالب حسين البنك المركزي بتشديد إجراءاته لمتابعة شركات الصيرفة المرخصة، وكذلك المكاتب غير المرخصة والتي تتعامل بالعملة الأجنبية والمحلية للحد من حالات غسل الأموال.

ويؤكد الخبير المالي والاقتصادي العراقي محمد السامرائي للجزيرة نت أن هناك قانون لمكافحة غسل الأموال، تعمل بموجبه كل المؤسسات المصرفية العراقية الخاصة والعامة ومنها شركات الصيرفة.

ويشير إلى أن هذا القانون يحكم على تحديد هوية الشخص الذي يقوم بتحويل أموال أو تسلم حوالات، من خلال استمارة توضح كمية المال وهوية الشخص والجهة التي قامت بالتحويل وأغراض التحويل.

ويضيف أن هناك مكتبا في كل مصرف سواء كان حكوميا أو أهليا ومكاتب فرعية في البنوك والمصارف، يسمى مكتب غسل الأموال، فلا تتم أي معاملة تحويل أو استلام مبالغ دون الرجوع إليه لتدقيق تلك الحوالات.

ويشير السامرائي إلى أن عمليات غسل الأموال تجرى في شركات الصيرفة بسبب ضعف الرقابة عليها إضافة إلى عدم توثيق مثل هذه التعاملات وفقا لما يقتضيه القانون.  

المصدر : الجزيرة