محمود أمام البرلمان توقع عجزا ماليا في الموازنة السودانية بقيمة 2.4 مليار دولار (الجزيرة نت)

أقر وزير مالية السودان علي محمود بأن نزاع بلاده مع دولة جنوب السودان بشأن رسوم عبور نفط الجنوب عبر الأراضي السودانية إلى موانئ التصدير السودانية، تسببت في اختلال واضح في الموازنة السودانية، مرجحا أن يؤدي إلى عجز مالي بنحو 2.4 مليار دولار.

وجاءت تصريحات الوزير السوداني اليوم الاثنين أمام البرلمان ضمن كلمة عن أداء الحكومة في الربع الأول من العام الجاري.

ومنذ انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز الماضي يتصاعد النزاع بين الخرطوم وجوبا على رسوم عبور النفط الذي أدى إلى إيقاف جوبا لصادراتها النفطية عبر الأنابيب السودانية منذ يناير/كانون الثاني الماضي، مما أثر سلبا على اقتصاد البلدين اللذين يعتمدان على تصدير الخام.

وتصاعد الخلاف بين الطرفين في الشهر الماضي وتمثل باقتتال في منطقة هجليج النفطية السودانية الحدودية.
 
ورجح محمود أن النزاع حول رسوم النفط بين بلاده وجنوب السودان لن يشهد حلاً قبل نهاية العام الجاري، وذلك رغم أن مجلس الأمن الدولي طلب من الدولتين حل القضايا العالقة بينهما خلال ثلاثة أشهر.

تجدر الإشارة إلى أنه بعد الانفصال باتت دولة جنوب السودان تمتلك 75% من إجمالي الإنتاج النفطي للسودان الموحد البالغ نحو 480 ألف برميل يوميا، وفقدت الميزانية السودانية جراء ذلك 36% من إيراداتها.
 
وتابع مراسل الجزيرة نت في الخرطوم عماد عبد الهادي  كلمة وزير المالية أمام البرلمان، ونقل عنه قوله أن انخفاض صادرات السودان خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام الجاري بلغت ما نسبته 83% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مرجعا الأمر بشكل رئيسي إلى خروج النفط من هيكل الاقتصاد السوداني.

الذهب
غير أن الوزير أشار إلى ارتفاع صادرات السودان من الذهب في الربع الأول للعام الحالي بنسبة 130%، وأعرب عن أمله بأن توفر مبيعات الذهب ما قيمته 2.5 مليار دولار بنهاية العام، وهو ما قد يعوض خسائر بلاده النفطية.

وإلى جانب النزاع النفطي مع جوبا، ذكر الوزير أن تعرض السودان للحصار الاقتصادي وتدهور الأوضاع الأمنية "شكل ضغطا كبيرا على الموازنة".

وأكد ارتفاع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى نسبة بلغت 39%، بينما ساهم القطاع الصناعي بنسبة 15% فيما بلغت نسبة مساهمة القطاع الخدمي 44% فقط.
 
هاجم نواب في البرلمان محمود على كلمته واعتبروها مخيبة لآمال السودانيين (الجزيرة نت)
ارتفاع التضخم
ولفت محمود خلال كلمته أمام البرلمان إلى أن النزاع النفطي أدى إلى ارتفاع  معدل التضخم في البلاد خلال الربع الأول من العام الجاري إلى مستوى 21% مقارنة بنسبة 12.9% في الفترة نفسها من العام الماضي.

ويعزى التضخم بشكل أساسي إلى تراجع تحصيل الدولة من العملات الأجنبية والذي يتمثل في الحالة السودانية بتراجع التصدير والذي كانت الصادرات النفطية عماده الأساسي.

وبتراجع احتياطات الدولة من العملات الصعبة يتدنى سعر العملة المحلية والذي ينعكس في السوق المحلية بارتفاع أسعار السلع وخاصة المستوردة منها.

وإثر كلمة وزير المالية، أعرب العديد من النواب عن امتعاضهم وهاجموا خطاب الوزير واعتبروه مخيبا لآمال الشعب السوداني.

وأنكر نواب على الوزير عدم تحديد أرقام للإنفاق الحكومي في الموازنة، داعين إلى توجيه موارد الدولة "لإنقاذ ملايين الأسر السودانية من الفقر المدقع للحفاظ على تماسك الشعب السوداني".

المصدر : الجزيرة + وكالات