سوريا تبيع ذهبها بالخارج لمواجهة نزيف في احتياطاتها من العملات الأجنبية (الفرنسية)

كشف دبلوماسيون وتجار أن سوريا تسعى لبيع احتياطات الذهب للحصول على إيرادات لمواجهة تأثيرات العقوبات العربية والغربية التي شملت البنك المركزي لسوريا وصادراتها النفطية، وأشار مصدر دبلوماسي غربي إلى أن دمشق تبيع ذهبها بأسعار منخفضة، لكن المصدر رفض الكشف عن مكان بيعها للذهب.

وذكر مصدر دبلوماسي آخر أن سوريا تسعى لبيع كل ما تستطيع للحصول على سيولة بما فيها احتياطي من العملات الأجنبية.

وكان وزير خارجية فرنسا آلان جوبيه قال أمس، خلال اجتماع لقرابة ستين دولة لتنسيق الإجراءات العقابية ضد حكومة بشار الأسد، إن العقوبات ضد دمشق قلصت احتياطاتها من النقد الأجنبي بالنصف التي كانت تقدر قبل العقوبات بـ17 مليار دولار.

وكان الاتحاد الأوروبي صادق يوم 28 فبراير/شباط الماضي على عقوبات إضافية على دمشق تحظر المتاجرة بالذهب والمعادن النفيسة مع المؤسسات الحكومية السورية.

تجار في دبي قالوا إن دمشق تعرض بيع كميات قليلة من الذهب لتسهيل عملية البيع، إلا أن هذه الصفقات لم تتم في دبي لأن سلطاتها تمنع الصفقات غير المرخصة

أسعار بخسة
وأوضح تجار ذهب في الإمارات أن دمشق تعرض بيع ذهب بسعر يقل بـ15% عن سعر السوق، وأضافوا أن السلطات السورية تبيع كميات صغيرة تتراوح بين عشرين وثلاثين كيلوغراما لأن بيعها أسهل.

وحسب المصادر نفسها فإن عروض البيع تتم من خلال حسابات خاصة يتم إنشاؤها لدى مزودي البريد الإلكتروني المجاني، وقال تاجر آخر إن صفقات بيع سوريا لذهبها في دبي لم تتم لأن السلطات هناك تمنع الصفقات غير المرخصة، ولا يقدم على تحمل مخاطر هذه الصفقات سوى قلة من المشترين المحتملين.

وحسب بيانات مجلس الذهب العالمي كانت سوريا تملك 25.8 طنا من الذهب في فبراير/شباط الماضي، ما يمثل قرابة 7.1% من احتياطاتها الإجمالية، وبالنظر لأسعار السوق الفورية اليوم تقدر قيمة احتياطي الذهب لدى دمشق بـ1.36 مليار دولار.

ولم تنشر السلطات السورية أية بيانات اقتصادية منذ مايو/أيار 2011، مما يستحيل معه التحقق من بيانات الذهب أو الاحتياطات من العملات الأجنبية.

النفط والعملة
وتقدر مصادر دبلوماسية أن العقوبات قلصت الإنتاج النفطي لسوريا بنسبة 30%، وبالتالي فإنها تخسر شهريا إيرادات بقيمة 400 مليون دولار، وهو ما يعني إجمالي خسائر بملياري دولار منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي قد فرضت حظرا على استيراد النفط السوري على خلفية قمع الاحتجاجات المطالبة بسقوط النظام، وكانت دمشق تصدر 90% من نفطها للدول الأوروبية.

كما خسرت الليرة السورية في الشهر الماضي أكثر من نصف قيمتها مقابل الدولار، حيث بيع الدولار الواحد مقابل 100 ليرة بعدما كان السعر لا يتجاوز 47 ليرة قبل اندلاع الاحتجاجات، ويؤدي نزيف العملة السورية إلى ارتفاع كلفة الاستيراد.

المصدر : رويترز