الحملة تهدف لتشجيع المنتجات المصرية وإنعاش الاقتصاد

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية
 
أطلق نشطاء ورجال أعمال واقتصاديون مصريون حملة بعنوان "اشتري مصري" داخل وخارج مصر استمرت يوميْ الجمعة والسبت لدعم وإنعاش الاقتصاد المصري عبر تشجيع شراء المنتجات المصرية.
 
ودعا مطلقو الحملة المصريين في الداخل والخارج لشراء المنتجات المصرية بدلا من الأجنبية والمستوردة، للمساهمة في تحسين أداء الاقتصاد وزيادة الدخل القومي.
 
وأصدرت الغرفة التجارية بالقاهرة والإسكندرية بيانا لتشجيع التجار على تبنى المبادرة ورفع شعار "شجع منتج بلدك من أجل أبنائنا والأجيال القادمة".
 
وحث المشاركون رجال الأعمال والمستثمرين الأجانب والعرب على مواصلة الاستثمار في الأسواق المصرية، وأكدوا أن المنتج المصري يتميز بتنوعه وجودته، ويستطيع منافسة المنتج الأجنبي، مما سيعود بالربح على المستثمر، وعلى المواطن المصري نفسه.
 
الحملة شهدت مشاركة واسعة من المؤسسات والهيئات وتخفيضات كبيرة على السلع
حملة توعية
وتجاوب مع الحملة آلاف المشاركين من جميع فئات المجتمع بعد الإعلان عنها عبر موقعيْ التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر، رافعين شعار "مثلما أطاحت الثورة المصرية بالنظام السياسي الفاسد، عليها أن تنهض بالاقتصاد المصري بعد فترة ركود في الفترة الماضية".
 
وشارك في الحملة عدد من كبار أصحاب المحال التجارية والغذائية، وشركات الاتصالات، وبعض الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة والجمعيات الأهلية والخيرية.
 
وقال علي كمال -وهو صاحب أحد المحلات- للجزيرة نت إنه شارك في الحملة، وقام بالإعلان عن تخفيضات في أسعار المنتجات المصرية وصلت لنسبة 50% على بعض المنتجات للتشجيع على شرائها.
 
وأكد كمال أن مثل هذه الحملات "تعود بالربح على المصريين"، إذ تساعد على تشجيع الأيدي العاملة المصرية، وخاصة الشباب، وتشجع المستثمرين الأجانب على القدوم للسوق المصرية، وتنشط حركة التبادل التجاري مع البلاد المستثمرة.
 
وانتشر عشرات الشباب أمام المحلات التجارية لتوعية المصريين بالحملة، وحثهم على شراء منتجات بلدهم ودعمها، مشيرين إلى أن شراء المنتجات الأجنبية قد يستنزف العملة الصعبة ويزيد من حالة الركود في السوق، ويزيد من البطالة بين الشباب المصريين.
 
الحملة تجاوب معها آلاف المشاركين من جميع فئات المجتمع
عُقدة الخواجة
أما نوال أحمد -وهي إحدى المتسوقات- فاعتبرت أن هذه الحملة قضت على ما يسمى "عقدة الخواجة"، وقالت "كان هناك اعتقاد سائد بأن المنتج الأجنبي أفضل من المنتج المصري، وهو ما كان يدفع المصريين لشراء منتجات أوروبية وصينية بأضعاف أثمانها، رغم توافرها في السوق المصرية وبجودة أعلى".
 
وأضافت نوال -في حديثها للجزيرة نت- أنه على الرغم من حالة الركود التي شهدها الاقتصاد المصري في الشهور الأخيرة، فإن تكرار مثل هذه الحملات سيعيد ثقة المصري في بضاعة بلده، وسيشجع الأجنبي على الاستثمار، ولكن بشرط أن يستمر تطوير المنتجات المصرية، والاهتمام بجودتها، حتى تستطيع المنافسة حتى في الخارج.
 
ومن جانبه قال عضو جمعية رجال الأعمال في الإسكندرية محمد محرم إن الاقتصاد المصري يترنح بعد ثورة 25 يناير، بسبب عدم استقرار الأوضاع السياسية والأمنية، مؤكدا أن مثل هذه الحملات تساهم في تنشيط السوق وتعافي الاقتصاد، الذي بدأ في الانتعاش مرة أخرى بعد إجراء الانتخابات البرلمانية.
 
وعزا تراجع المنتج المصري في الداخل والخارج إلى ضعف عمليات التسويق، في الوقت الذي يعتبر فيه المنتج المصري أفضل من منتجات مستوردة كثيرة، إلا أن المشتري المصري لا يعرف شيئا عن منتجه، لذلك يلجأ للأجنبي.
 
الحملة ساهمت في انتعاش الأسواق ودعم المنتج المصري
إزالة المعوقات
وأكد محرم أهمية دعم تلك الأفكار والمبادرات التي "تنم عن وعي وطني وشعور بالمسؤولية الجماعية للنهوض بالاقتصاد المصري إلى جانب الاهتمام بالمنتجات المصرية خاصة الزراعية".
 
وقال إن مصر بلد زراعي في الأساس، و"تستطيع أن تنافس في الأسواق الخارجية، ولديها الأيدي العاملة الماهرة، والمنتجات ذات الجودة والإتقان"، مضيفا أنه من الضرورة إزالة المعوقات أمام المستثمر الأجنبي وتذليل الصعوبات لتشجيعه على الاستثمار.
 
وشهدت الحملة مشاركة عدد من المؤسسات والهيئات الحكومية، حيث أعلنت هيئة النقل العام دعمها بتقديم خدمات خاصة للجمهور في بعض الخطوط السياحية والمناطق الحيوية.
 
وقال المدير العام لهيئة النقل العام في الإسكندرية محمد إبراهيم إسماعيل إن الحملة تساهم في تشجيع الاقتصاد المصري بعد ثورة ٢٥ يناير وزيادة الدخل.
 
وأكد أن شراء المنتج المصري والاستغناء الكامل عن المنتج الأجنبي دليل على التعاون بين فئات الشعب، ويؤدي إلى خفض معدل البطالة وزيادة معدل الاستثمار.

المصدر : الجزيرة