زيادة الحد الأدنى للأجور بالسودان تأتي في وقت ارتفعت فيه بشدة أسعار المواد الأساسية (الجزيرة-أرشيف)
أمر الرئيس السوداني عمر البشير أمس الأحد بمضاعفة الحد الأدنى لأجور موظفي الدولة لمواجهة ارتفاع الأسعار الذي تشهده البلاد منذ أشهر.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية في السودان أن القرار يقضي بزيادة الحد الأدنى للأجور إلى 425 جنيها (96 دولارا حسب الأسعار الرسمية) ابتداء من الأول من الشهر المقبل، وهو ما يساوي أكثر من ضعف المستوى الحالي للأجور.

وقبل أيام وصلت إلى طريق مسدود المفاوضات بين الحكومة السودانية واتحاد العمال السوداني بشأن مطالبة العمال بزيادة أجورهم في الموازنة الجديدة، فقد رفض الاتحاد ربط وزير المالية السوداني علي محمود زيادة الأجور بتوفر إيرادات إضافية.

وسبق لأحمد عيدروس نائب رئيس اتحاد العمال أن صرح بأن وزير المالية اشترط لزيادة الأجور رفع الدعم الحكومي عن المواد البترولية، وهو ما تعتبره النقابة خطاً أحمر، ويطالب الاتحاد برفع الأجور من 165 جنيها (37 دولارا) إلى 425 جنيها (96 دولارا).

محمد الجاك أحمد: الزيادة التي أقرها الرئيس لا تشكل سوى رُبع الحد الأدنى للأجر المطلوب في ظل الظروف الحالية
غير كافية
ويقول أستاذ الاقتصاد في جامعة الخرطوم محمد الجاك أحمد إن الزيادة التي أقرها الرئيس البشير غير كافية، مضيفا أنه سيكون من الصعب إيجاد الموارد المالية الكافية لتنفيذ هذه الزيادة، مضيفا أن ما تم إقراره لا يشكل سوى رُبع الحد الأدنى للأجر المطلوب في ظل الظروف الحالية.

وتساءل الجاك "ما هي الموارد التي رصدت لتمويل هذه الزيادة في الموازنة؟"، وسبق لاقتصادي سوداني آخر أن توقع أن يبلغ عجز الموازنة قرابة 10 مليارات جنيه (2.2 مليار دولار).

وكان السودان عرف في شهريْ يونيو/حزيران ويوليو/تموز الماضيين موجة احتجاجات ضد الغلاء لاسيما فيما يخص المواد الغذائية، ويعيش قرابة 47% من سكان السودان تحت خط الفقر وفق إحصائيات الأمم المتحدة لعام 2010. ومنذ فقدان البلاد ثلاثة أرباع عائداتها النفطية عقب انفصال دولة الجنوب صيف العام الماضي، ارتفع معدل التضخم بشكل مطرد وهبطت قيمة العملة المحلية بشكل متزايد.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية