البنك المركزي السوداني يسعى لتقليص الهوة بين سعري الجنيه الرسمي وغير الرسمي (الجزيرة)

قال مصدر مصرفي سوداني رفيع الجمعة إن الخرطوم ستسمح لشركات الصرافة والبنوك ببيع الدولار بسعر قريب من السعر المتداول في السوق السوداء، وهو ما يعني عمليا خفض قيمة الجنيه السوداني. وقال عبد المنعم نور الدين نائب رئيس اتحاد شركات الصرافة في السودان إن قرار البنك المركزي يرمي إلى جسر الهوة بين سعر صرف الجنيه في السوقين الرسمي والموازي.

وأوضح نور الدين أنه ابتداء من الاثنين المقبل سيسمح لمكاتب صرف العملات ببيع الدولار مقابل 5.2 جنيهات وللمصارف بسعر 4.9 جنيهات.

وأضاف أن البنك المركزي سيأخذ خطوة ثانية يأذن فيها للمصارف التجارية بتداول الدولار دون التقيد بالسعر الرسمي في بعض المعاملات، غير أن تفاصيل هذا القرار المرتقب تظل غير واضحة لحد الساعة.

ويحاول المركزي السوداني منذ مدة طويلة تقليص الفارق بين السعرين الرسمي وغير الرسمي للعملة المحلية، حيث أصبح سعر الجنيه في السوق السوداء مرجعا غير رسمي للمستوردين والبنوك في السودان.

الهبوط الشديد في إيرادات النفط -المصدر الأساسي للخزينة وللنقد الأجنبي في السودان- أدى إلى تكبد الجنيه خسائر في الفترة الماضية

صعوبات اقتصادية
ويعاني الاقتصاد السوداني من مشكلات منذ أن فقدت الخرطوم ثلاثة أرباع إنتاجها النفطي بعد انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز الماضي، وانضاف إليها اندلاع نزاع حول مقدار رسوم عبور نفط الجنوب عبر أراضي الشمال.

ونتج عن الهبوط الشديد في قيمة إيرادات النفط -وهي المصدر الأساسي للخزينة وللنقد الأجنبي في السودان- تدهور قيمة العملة السودانية في الفترة الماضية، حيث بيع الدولار الواحد الجمعة بالسوق السوداء مقابل 5.5 جنيهات، بينما لم يتجاوز السعر الرسمي 2.7 جنيه. وقد ارتفع السعر إلى 6.2 جنيهات الشهر الماضي عندما اندلعت معارك بين جوبا والخرطوم.

وبفعل تناقص كمية الدولارات في السوق السودانية زادت نسبة التضخم لتناهز 28.6% في أبريل/نيسان الماضي، وهو ما يفوق بثلاث مرات المستوى المسجل في نوفمبر/تشرين الثاني 2010، وقد اضطرت شركات التصدير للجوء إلى السوق السوداء لتلبية حاجياتها من العملة الأميركية.

وصرح بدر الدين محمود نائب رئيس البنك المركزي لصحيفة سودانية أنه يتوقع استقرار وضع الجنيه بعدما يتدخل البنك لتوفير إمدادات جديدة من النقد الأجنبي.

المصدر : رويترز