لويزة حنون

كانت لويزة حنون الناطقة باسم حزب العمال التروتسكي موظفة بسيطة في مطار عنابة، آلت بها دراستها الجامعية إلى قيادة حزب هام في الساحة السياسية الجزائرية، ثم ترشحت كأول امرأة في تاريخ الجزائر لمنصب رئاسة الجمهورية.

الميلاد والنشأة
ولدت يوم 7 أبريل/ نيسان 1954 بجبال جيجل شرقي الجزائر في أسرة متواضعة الحال. وخلال حرب التحرير نزحت مع أسرتها نحو مدينة عنابة حيث كانت أول امرأة من أسرتها تذهب إلى المدرسة غداة استقلال الجزائر عام 1962. ونالت شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) سنة 1975، وتابعت دراساتها الجامعية في جامعة عنابة وتعمل في الوقت نفسه موظفة بمطار هذه المدينة.

العمل السياسي السري
بدأت منذ عام 1979 نشاطها السياسي النسوي خارج جبهة التحرير (الحزب الحاكم) وذلك في مدينتها عنابة، ثم انتقلت إلى مدينة الجزائر عام 1980 حيث نشطت في الدفاع عن قانون الأسرة المثير للجدل آنذاك. وفي عام 1981 انضمت إلى المنظمة الاشتراكية للعمال وهي منظمة تروتسكية سرية.

الاعتقال
اعتقلت حنون في ديسمبر/ كانون الأول 1983 مع مجموعة من النساء وحوكمت أمام محكمة أمن الدولة بتهمة المساس بالمصالح العليا للدولة والانتماء لتنظيم من المفسدين. ولم يصدر حكم ضدها حتى أفرج عنها في مايو/ أيار 1984. وخلال الحوادث الدامية في أكتوبر/ تشرين الأول 1988 ألقت قوات الأمن الجزائرية القبض عليها ثم أفرجت عنها بعد ثلاثة أيام.

منظمتا المساواة وحقوق الإنسان
انضمت عام 1984 إلى منظمة المساواة أمام القانون بين الرجال والنساء التي تترأسها خالدة مسعودي. وفي عام 1985 انضمت إلى لجنة المسيرة لرابطة حقوق الإنسان مع المحامي عمر منور.

تأسيس حزب العمال
في فبراير/ شباط 1989 أعلن عن التعددية الحزبية في الجزائر فأعلنت حنون عام 1990 عن تأسيس حزب العمال، ومنذ ذلك التاريخ أصبحت الناطقة الرسمية باسمه.

مواقف سياسية
قاطع حزب العمال الانتخابات البرلمانية في ديسمبر/ كانون الأول 1991 التي فازت فيها جبهة الإنقاذ الإسلامية. وفي الوقت نفسه عارض حزب العمال مبدأ إلغاء الشوط الثاني من هذه الانتخابات الذي كان مزمعا إجراؤه في يناير/ كانون الثاني 1992.

وفي يناير/ كانون الثاني 1995 وقعت لويزة حنون ما عرف باسم "عقد روما" مع حزب جبهة التحرير وجبهة القوى الاشتراكية والجبهة الإسلامية للإنقاذ. وكان سيشكل هذا العقد -حسب موقعيه- أرضية سياسية يتم بموجبها اقتراح مخرج للأزمة التي تعيشها الجزائر.

وفي انتخابات 5 يونيو/ حزيران 1997 أصبحت لويزة حنون مع ثلاثة من أعضاء حزب العمال أعضاءا في المجلس الشعبي الوطني (البرلمان).

حنون والترشح للرئاسيات
حاولت لويزة حنون الترشح لرئاسيات أبريل/ نيسان 1999، إلا أنها لم تحصل على الـ75 ألف توقيع التي ينص عليها القانون ليتسنى لها المشاركة.

ثم تقدمت لرئاسيات أبريل/ نيسان 2004 وحصلت على 1% من أصوات الناخبين.

وترشحت للمرة الثالثة لرئاسيات ابريل/نيسان 2009 وحلت في المرتبة الثانية من ضمن ستة مرشحين بحصولها على 4.22 % من أصوات

الناخبين.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك