دبابة من بقايا السلاح السوفياتي تستخدم حاليا في الحرب الأهلية في أفغانستان

الأطماع الروسية في أفغانستان قديمة، فقد احتلت روسيا في الفترة من 1743 - 1833 منحدرات آسيا الوسطى المطلة على الصين ومنغوليا والمناطق المجاورة للبحر الأسود وتركيا وإيران وبحر قزوين. وفي الفترة من 1880 - 1900 احتلت مناطق طشقند وسمرقند والصحراء المجاورة لهما. ومن 1800 - 1900 احتلت بخارى. ثم تأتي محاولات احتلالها لأفغانستان عام 1979 ضمن هذا السياق إضافة إلى أوضاع الحرب البادرة التي تفرض مد النفوذ السوفياتي إلى مناطق النفط في الخليج العربي وشمالي أفريقيا والاقتراب أكثر من أوروبا بعد انحسارها في بولندا.

- أهداف الغزو السوفياتي

- تكتيك الحرب

- تسلسل الأحداث

- أسباب الانسحاب السوفياتي

- الحرب الأهلية


أهداف الاتحاد السوفياتي من غزو أفغانستان

  • استغلال الموارد الطبيعية في أفغانستان.
  • الوصول للمياه الدافئة ومنابع النفط قبل الأميركيين.
  • احتواء الصين والإطاحة بها من جانب الغرب.
  • وأد أي حركات للتحرير يمكن أن تنشأ في منطقة آسيا الوسطى التابعة للاتحاد السوفياتي آنذاك.
  • دعم حكومة شيوعية أفغانية.
  • عبور الحاجز النفسي بين الاتحاد السوفياتي والعالم الإسلامي عبر أفغانستان.
  • تهديد مناطق النفوذ الأميركي التقليدية في باكستان.
  • حاجة الاتحاد السوفياتي لاستعادة هيبته العسكرية بعد أن تزعزعت في بولندا.
  • تحريك الجيش السوفياتي الضخم لامتصاص مشاعر التذمر التي بدأت تظهر على أفراده.

تكتيك الحرب

  • الانتشار في بداية الغزو لإثارة الرعب والفزع في قلوب الأفغان ثم التمركز حول المدن الكبيرة.
  • السيطرة على الطرق الرئيسية وتدمير الطرق الفرعية وتلغيمها.
  • نشر مراكز عسكرية محصنة حول المدن.
  • الهجوم والدفاع خاصة بعد حصول المجاهدين على صواريخ ستينغر الأميركية وصقر عشرين المصرية.
  • إثارة العداوات العرقية والمذهبية والحزبية بين المقاومة الأفغانية من ناحية والشعبين الأفغاني والباكستاني من ناحية أخرى وبخاصة فيما يتعلق بقضايا البلوش والبشتون وخط مورتماير ديوراند الحدودي ومنابع الأنهار.
  • إعداد بديل أفغاني علماني قوي ماديا وإعلاميا ومدرب عسكريا وإدرايا.
  • تهديد الدول التي تسعى لمساعدة الأفغان.
  • التركيز على إثارة الخوف من المقاومة الأفغانية لدى القيادات الإيرانية والباكستانية المجاورتين.
  • في حال الانسحاب تنصب حكومة موالية لموسكو. وإبرام عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والسياسية والأمنية والعسكرية معها.
  • الضغط السياسي من خلال الأمم المتحدة والمنظمات الدولية للتأكيد على أن وجود القوات السوفياتية في الأراضي الأفغانية جاء بناء على اتفاقية بين الحكومتين السوفياتية والأفغانية.

تسلسل الأحداث

1979: قتل سفير الولايات المتحدة الأميركية في أفغانستان كما قتل أيضا تراقي واستولى على الحكم حفيظ الله أمين، ثم أبعد أمين وتولى الحكم بابرك كارمل وفي ديسمبر/ كانون الأول بدأ الغزو السوفياتي لأفغانستان.

1980: عاد الدكتور نجيب الله من الاتحاد السوفياتي وتولى منصب مدير الشرطة السرية. واستمرت المقاومة الأفغانية للقوات الروسية.

1984: أرسلت الأمم المتحدة مبعوثا إلى أفغانستان للتحقيق في تقارير حول انتهاكات لحقوق الإنسان.

1986: أصبح نجيب الله رئيسا للبلاد بعد عزل بابرك كارمل.

1987: اقترح نجيب الله وقفا لإطلاق النار، لكن المجاهدين الأفغان رفضوا هذا الاقتراح كما رفضوا أي تعاون مع حكومة نجيب الله التي وصفوها بأنها حكومة عميلة للاتحاد السوفياتي. في هذه الأثناء استمرت الانتصارات العسكرية التي يحققها المجاهدون على القوات السوفياتية.

1988 – 1989: حقق المجاهدون الأفغان انتصارات حاسمة على القوات السوفياتية أجبرتهم على الانسحاب في 15 فبراير/ شباط عام 1989، ويقدر عدد الجنود السوفيات الذين قتلوا خلال تلك الحرب ما بين 40 – 50 ألفا إضافة إلى عدد كبير من الجرحى.

أسباب الانسحاب السوفياتي

  • صلابة المجاهدين وصمودهم لعشر سنوات.
  • خسارة السوفيات الكبيرة غير المتوقعة في الجنود والمعدات والتي تقدر ما بين 40 - 50 ألفا.
  • ضعف الحالة الاقتصادية في الاتحاد السوفياتي، مع إنفاق يومي على هذه الحرب بلغ 40 مليون دولار.
  • السبق الأميركي في حرب النجوم أثناء انغماس السوفيات في حرب أفغانستان.
  • ضعف ثقة الروس في جنودهم وبخاصة أولئك المنتمون إلى الجمهوريات الإسلامية.
  • عدم ثبات الجبهة الداخلية في الاتحاد السوفياتي وتفككها.
  • مسايرة سياسة الوفاق العالمي.
  • مراهنة الاتحاد السوفياتي على قدرة حكومة حزب الشعب الديمقراطي في أفغانستان.

ولم تنته الحرب بانسحاب القوات السوفياتية بل استمر المجاهدون في حربهم لنظام نجيب الله، وانتخبوا حكومة في المنفى برئاسة صبغة الله مجددي.

الحرب الأهلية

الرئيس الأفغاني المخلوع برهان الدين رباني

1992: استولى المجاهدون على كابل ولجأ نجيب الله إلى أحد مباني الأمم المتحدة هناك. وأعلن المجاهدون أفغانستان دولة إسلامية وازدادت التدخلات الخارجية خاصة من قبل باكستان وإيران. ثم انتخب برهان الدين رباني رئيسا مؤقتا.

1994: في يوليو/ تموز تنزع مجموعة من طلبة المدارس الدينية سلاح مجموعات من المقاتلين الأفغان وتزيل نقاط جمع الأموال من الناس في ولاية قندهار الجنوبية. وفي أغسطس/ آب يبايع عدد من طلبة المدارس الملا محمد عمر أميرا لهم لإقامة دولة إسلامية في أفغانستان. وفي 3 نوفمبر/ تشرين الثاني تنقذ قوات طالبان قافلة تجارية باكستانية من قبضة بعض قادة المقاتلين الأفغان وتتجه لتسيطر على مدينة قندهار.

1995: طالبان تواصل زحفها باتجاه مناطق مختلفة من باكستان وتسيطر على العديد من المدن المهمة مثل غزني وميدان شهر معقل حكمتيار وتشارسياب بالقرب من كابل، وولايتي بكتيا وبكتيكا.

1996: استمرت الانتصارات العسكرية لطالبان ودخلت قواتها هرات على الحدود الإيرانية الأفغانية وتتجه لطرد القوات الحكومية من كابل وتسيطر عليها في 27 سبتمبر/ أيلول 1996، وقتلت الرئيس الأفغاني السابق نجيب الله وانسحب رباني إلى المناطق الشمالية، وأعلنت طالبان أفغانستان إمارة إسلامية يحكمها الملا محمد عمر الذي لقب بأمير المؤمنين.

عام 1997: ثلاث دول إسلامية تعترف بحكومة طالبان وهي باكستان والسعودية والإمارات.

1998: ضرب زلزال شمالي أفغانستان وقتل أكثر من أربعة آلاف شخص ودمر العديد من القرى وشردت آلاف الأسر. وفي أغسطس/ آب من العام نفسه استولت طالبان على مدينة مزار الشريف، وتحدثت بعض التقارير عن مقتل مدنيين ينتمون إلى أقلية الهزاره. وفي 20 أغسطس/ آب ضربت الصواريخ الأميركية منطقة خوست لتدمير ما أسمته بمعسكرات إرهابية تتبع أسامة بن لادن بعد اتهامه بتدبير تفجير السفارتين الأميركيتين في تنزانيا وكينيا في العام نفسه. وقتل في هذه الضربات بعض المدنيين الأفغان.

1999: في فبراير/ شباط ضرب زلزال آخر شرقي أفغانستان وقتل ما بين 60 – 70 شخصا وألحق أضرارا بأكثر من 60 ألف أفغاني. وفي سبتمبر/ أيلول دعا الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه إلى عقد مجلس تمثيلي لقوى الشعب الأفغاني المعروف باسم لويا جركا لمناقشة السبل الكفيلة بإعادة السلام إلى البلاد، ورفضت طالبان هذه الدعوة. وفي أكتوبر/ تشرين الأول أصدرت الأمم المتحدة القرار رقم 1267 ويقضي بفرض عقوبات على حركة طالبان الحاكمة لدعمها أسامة بن لادن الذي تتهمه الولايات المتحدة بالضلوع في تفجير سفارتيها بنيروبي ودار السلام. وفي 28 أكتوبر/ تشرين الأول ترددت أخبار عن عزم أسامة بن لادن الخروج من أفغانستان ثم ثبوث بقائه فيها.

2000: في يناير/ كانون الثاني تم اتهام حركة طالبان بانتهاك حقوق الإنسان وقتل مدنيين في منطقة يقطنها أقلية الهزاره. واستمرت سيطرة طالبان والأمم المتحدة تعلن أفغانستان منطقة مهددة بحدوث مجاعات. وطائرة هندية مختطفة تحط في مطار قندهار وتسهم طالبان في عودتها إلى الهند.

2001: في مارس/ آذار دمرت طالبان تمثالين لبوذا مما أثار ردود فعل غاضبة في بعض العواصم العالمية. وفي أبريل/ نيسان قام أحمد شاه مسعود بزيارة إلى أوروبا. وفي نفس الشهر توفي ملا محمد بسبب سرطان الكبد، وكان رباني يعتبر الرجل الثاني في حركة طالبان والحاكم الفعلي لكابل. وفي مايو/ أيار تفرض الحركة على غير المسلمين لبسا يميزهم عن المسلمين. وفي 9 سبتمبر/ أيلول تمكن مغربيان يحملان جنسية أوروبية تخفوا في زي صحفيين من اغتيال أحمد شاه مسعود.

المصدر : غير معروف