ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
السبت 18/6/1427 هـ - الموافق15/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:28 (مكة المكرمة)، 11:28 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
الحصار الإسرائيلي والصمت العربي

- العدوان الإسرائيلي ورد الفعل العربي
- مشروع الدولة الفلسطينية والطريق لتحرير فلسطين

- حدود التحرك العربي لتخليص الفلسطينيين


أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، بعدما يقرب من خمسة أشهر من الحصار وأسبوعين من الحرب والقصف والتدمير الإسرائيلي المنظم يعيش ما يزيد على أربعة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة محنة إنسانية كبيرة وصفها رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بأنها جريمة ضد الإنسانية، فعلاوة على عشرات القتلى والجرحى من الفلسطينيين كل يوم فإن الأحياء يعيشون حياة بائسة خالية من الكهرباء والماء وحاجات الحياة الأساسية وقد رفع الحصار الإسرائيلي نسبة الفقر بين الفلسطينيين فبلغت 87% بين السكان في الضفة والقطاع، كما تشير التقارير إلى أن معاناة الأطفال في فلسطين قد فاقت كل التوقعات، حيث يعاني عشرات الآلاف منهم من الكوابيس والأحلام المزعجة والأمراض النفسية والخوف ومع صمت معظم المسؤولين العرب عن الحديث عن ما يحدث للفلسطينيين وكأن ما يحدث لا يعنيهم فإننا نحاول في حلقة اليوم أن نتعرف على رأي أحد المسؤولين البارزين في الجامعة العربية الذين قبلوا الحديث عن المسؤوليات العربية عن ما يحدث وهو الدكتور إبراهيم قويدر مدير منظمة العمل العربية ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة، دكتور مرحبا بك.

إبراهيم قويدر - أمين عام منظمة العمل العربية: أهلا بك أهلا وسهلا.

العدوان الإسرائيلي
ورد الفعل العربي

أحمد منصور: رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وصف يوم الجمعة الماضي ما يحدث في فلسطين بأنه جريمة إنسانية ما تقييمك لما يحدث للفلسطينيين؟

إبراهيم قويدر: هو حقيقة أفظع جريمة في تاريخ البشرية يعني ممكن نضيف للذي قاله رئيس وزراء فلسطين أن المأساة تعددت وتشعبت ووصلت إلى مرحلة شعر بها الإنسان العربي والإنسان الفلسطيني بالغبن والشعور بالحزن نتيجة هذا الاضطهاد المستمر اللي يتعرض له الفرد والأسرة في فلسطين، حتى الأطفال كما أنت تفضلت في المقدمة والمآسي اللي حصلت لهم من جرّاء العمليات التي تقوم بها قوات الاحتلال يعني مآسي فظيعة، الإصابات اللي حصلت بين الأطفال تشكل 10% من إجمالي نسبة الإصابات اللي حصلت على مستوى فلسطين ككل، أيضا عندنا أكثر من 38 ألف جريح وعندنا استنزاف كبير في القدرات البشرية للأفراد بشكل ملفت للانتباه، في تصوري الشخصي لم يحدث في العالم في السابق، ما يحدث للفلسطينيين اليوم ونحن للأسف الشديد نحاول أن نُعبِّر حتى التعبير اللي كان لدينا بصورة أكثر جدية في الأربعينات وفي الخمسينات أيام المد القومي اللي كان ممكن يتحول إلى فعل أساسي أصبح الآن حتى التعبير انكمش في الأمة العربية وغير معبر عن حقيقة ما يعانيه المواطن العربي من داخله عندما يشاهد في وسائل الإعلام ما يحدث للشعب الفلسطيني.

أحمد منصور: تحدثت عن الأطفال بلغ عدد الشهداء من الأطفال منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000 وفقا لتقرير أصدره في الثاني من يوليو الجاري مكتب الإعلام الفلسطيني في القاهرة تسعمائة وثمانين طفل شهيد بينما تعرض للاعتقال أربعة آلاف طفل لا زال أربعمائة وخمسون منهم في سجون إسرائيل، عشرات من الأطفال سقطوا بين قتيل وجريح آخرهم أمس طفل رضيع خالد عبد الكريم عمره عام واحد استشهد أمس، هناك ثمانين ألف طفل فلسطيني في قطاع غزة يعانون من الأمراض النفسية، هناك خمسين ألف طفل يعانون من الكوابيس والأحلام المزعجة، هذا الوضع البائس للطفل الفلسطيني لا يجد أي شكل من أشكال الاهتمام العربي؟

إبراهيم قويدر: أنا أقول لك على شيء مهم جدا لما الوضع بالنسبة للطفل الفلسطيني مش قصة إحصائيات الإصابات هي القصة أكبر من ذلك لأن الأسرة الفلسطينية.. رب الأسرة فقد عمله والأسرة وصلت إلى مستوى تحت خط الفقر داخل الأراضي الفلسطينية بالتالي هي نفسها بصرف النظر عن تعرض الطفل الفلسطيني مباشرة للأذى فتعرض الأسرة ينعكس بدون شك على مأساة الطفل الفلسطيني، فحتى في حديثنا أمام المنظمات الدولية إحنا نقول كيف تتحدثون أو تطلبون منا أن نقوم بعمل جهات من أجل حماية الأطفال من عمالة الأطفال وأسوأ أشكال عمالة الأطفال وأن نعطي حقوق الطفل العالمية وأن نعطي حقوق الإنسان بأشكالها من معايير مختلفة دولية ونحن نعيش هذه المأساة الفلسطينية الحقيقية اللي تعيشها كل أسرة فلسطينية، معاناة المواطن الفلسطيني أنا وصلت إلى قناعة في بعض الأحيان أن نقول علينا أن نستجلب في وسائل الإعلام المواطن الفلسطيني ولا نستجلب المسؤول الفلسطيني.

أحمد منصور: ماذا تقصد بهذا؟

إبراهيم قويدر: أقصد بذلك إن المأساة الحقيقية يعيشها المواطن.

أحمد منصور: يعني هنا الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في أربعة يوليو الجاري نشر تقرير قال فيه إن العدد الإجمالي لمن يعيشون تحت خط الفقر في الضفة وقطاع غزة بلغ مليونين وسبعمائة ألف شخص وهو ما يمثل 87% من فلسطينيي الضفة والقطاع، أكثرهم دخل.. أكثر من نصفهم دخل بعد حصار الحصار الذي فُرض على حكومة حماس منذ ما يقرب من خمسة أشهر؟

إبراهيم قويدر: مضبوط اللي هو يمثل يعني تقريبا ما يعادل أربعة وثلاثين دولار في الشهر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كدخل للأسرة..

إبراهيم قويدر [متابعاً]: كدخل للأسرة أو كمصروف اللي هو بالعملة الإسرائيلية 205 شيكل، المشكلة الحقيقية أستاذ أحمد تتجلى في إن إحنا على مستوى.. عودة لسؤالك الأول إحنا على مستوى الوطن العربي لم نستطع أن نكون صادقين في التعامل مع هؤلاء الناس في فلسطين..

أحمد منصور: الجملة هذه مهمة..

إبراهيم قويدر: لم نكن صادقين..

أحمد منصور: كحكومات ولا كشعوب ولا كأفراد؟

إبراهيم قويدر: الشعوب مغلوبة على أمرها يعني خلينا نتكلم بوضوح وبصراحة إحنا تقدمنا بمشروع إنشاء الصندوق الفلسطيني..

أحمد منصور: أنتم مَن؟

"
منظمة العمل العربية تقدمت بمشروع إنشاء الصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية بهدف دعم الأسر الفلسطينية الفقيرة ومساعدة العمال الفلسطينيين، ولم يلق قبولا على المستوى العربي
"
إبراهيم قويدر: منظمة العمل العربية تقدمنا بمشروع إنشاء الصندوق الفلسطيني لم يلق قبول على المستوى العربي، فأنا توليت هذا الموضوع بنفسي..

أحمد منصور: ما طبيعة عمل هذا الصندوق؟

إبراهيم قويدر: دعم الأسر الفلسطينية الفقيرة والعمل على محاولة دعم ومساعدة العمال الفلسطينيين من النكبة اللي يعيشون فيها..

أحمد منصور: يعني الآن في ظل الطفرة النفطية الموجودة في ظل المليارات الفائضة في ظل كل هذا لا يوجد أي قبول عربي حكومي رسمي لمساعدة هؤلاء الذين يعيشون هذه المآسي من الفلسطينيين؟

إبراهيم قويدر: إحنا.. هذا له أسبابه وممكن حتى نتكلم عليه بوضوح وبصراحة يعني..

أحمد منصور: سآتي لها تفصيلا لكن بالنسبة لهذه النقطة..

إبراهيم قويدر: بالنسبة لهذا الصندوق طبعا إحنا..

أحمد منصور: يعني هذا اتهام واضح للحكومات العربية بالتقاعس وعدم وجود نية صادقة لها لمساعدة الشعب الفلسطيني؟

إبراهيم قويدر: يعني ممكن يساعدوا تنظيمات موالية للأيدلوجيات الخاصة بكل نظام من الأنظمة هذا حادث..

أحمد منصور: لكن الشعب نفسه غير وارد في الموضوع؟

إبراهيم قويدر: لا الشعب هو اللي إحنا محتاجين نوصل له هذه المعونة، الصندوق هذا أسسناه على المستوى الدولي بعد ما فشلنا تأسيسه على المستوى العربي وأنشئ من قبل منظمة العمل الدولية أتعلم أن الاتحاد الأوروبي ساهم في هذا الصندوق وأن الدول العربية لم تساهم دولة واحدة بأربعمائة ألف دولار دولة واحدة فقط اللي..

أحمد منصور: مَن هي؟

إبراهيم قويدر: المملكة العربية السعودية..

أحمد منصور: باقي الدول كلها لم تشارك..

إبراهيم قويدر: ما فيش أي دولة ساهمت في هذا الصندوق..

أحمد منصور: ما اسم الصندوق..

إبراهيم قويدر: الصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية ويعلم بها المرحوم ياسر عرفات هو الذي أصدر مرسوم..

أحمد منصور: ولا دولة عربية إلا دولة واحدة ساهمت؟

إبراهيم قويدر: دولة واحدة هي المملكة العربية السعودية..

أحمد منصور: في الوقت الذي ساهم فيه الأوروبيون..

إبراهيم قويدر: الأوروبيون بالكامل يعني إيطاليا وفرنسا وألمانيا ومنظمة العمل..

أحمد منصور: الدولية..

إبراهيم قويدر: الدولية صحيح أن هذا الصندوق حتى هو تعثر الآن تعثر لكن تعثر من نتيجة الوضع على الأرض لكن..

أحمد منصور: يعني أنا يعني الوضع الإنساني وضع مهم جدا وضع يعني ومسؤولياته عليكم أيضا مسؤولية كبيرة جدا لأن في النهاية الأسرة هي التي تتضرر، الإنسان الفلسطيني الذي يتضرر، السياسيون يتحدثون نتناول الأوضاع السياسية ونأتي للأوضاع الإنسانية اللي هي الحياة اليومية للناس نجد فيها صعوبات بالغة يعني اليوم في الأهرام منشور قصة غربية جدا رانيا إبراهيم غنام ثلاثون عاما أم فلسطينية تعيش مأساة إنسانية حقيقية تفوق تحمل البشر وهي الآن في ميناء رفح البري على الحدود المصرية حيث توفي رضيعها حمزة بسبب المرض في نفس الوقت الذي تلقت فيه خبر استشهاد ثلاثة من أطفالها بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة كما اعتقلت السلطات الإسرائيلية زوجها القصة منشورة في عدد اليوم من صحيفة الأهرام، هناك خمسة الآلاف فلسطيني على غزة توفي السادس اليوم توفي ستة منهم هذه المسؤولية مسؤولية مَن؟ هؤلاء موجودون داخل الحدود المصرية ويعيشون منذ إغلاق المعبر منذ حوالي ثلاثة أسابيع وضع بائس للغاية، ترفض السلطات تصويرهم، لا يوجد تغطية عن الأوضاع المأساوية التي يعيشون فيها وهم على مرمى حجر من هنا ما هي مسؤولياتكم أنتم عن ذلك؟

إبراهيم قويدر: لا هي ما فيش يعني نتكلم الآن..

أحمد منصور: هذه جزئية من الموضوع..

إبراهيم قويدر: يعني جزئية..

أحمد منصور: لكن لا يمكن أن نغفلها الآن..

إبراهيم قويدر: لا.. لا يمكن أن نغفلها أنا معك لأن إذا كان تكلمنا بصراحة يعني أنا الآن لا أتحدث كمنظمة عمل عربية وأتحدث كإنسان عربي يهمني هذا الموضوع بالدرجة الأولى من الناحية الإنسانية، للأسف الشديد أن الأنظمة العربية تنظر إلى الفلسطينيين نظرة غير واقعية حتى في التعامل معهم على الحدود، حتى في المطارات، كل دولنا العربية فيه علامة استفهام على الفلسطيني وإحنا نجد في صعوبات للحصول لهم على تأشيرات للدخول لحضور الندوات والمؤتمرات والفعاليات اللي إحنا ننظمها ولازم من تدقيق ولازم وكأن هو يعني مجرم بينما الإسرائيلي ممكن يدخل للسياحة ولا يدخل بأي طريقة من الطرق بشكل عادي ويعامل معاملة الأوروبيين، يعني خلينا ما نغطيش عين الشمس بالغربال لازم المواطن يعرف هذه الحقائق، المشكلة الآن تفاقمت أكثر يا أستاذ أحمد تفاقمت أكثر لأن إحنا مش قادرين نحول هذه المعونات حتى قليل القليل اللي إحنا يوصلنا يعني أول أمس اتصل بي رئيس اتحاد العمال الفلسطيني وطالب مبلغ يسير جدا لتسيير أمور الاتحاد الضرورية ومساعدة بعض العمال الفلسطينيين أعطينا شوفنا عندنا بند في الميزانية نستطيع أن نوصل له هذا المبلغ وما فيش مصرف ما فيش بنك وافق نحول هذا المبلغ..

أحمد منصور: هذا العجز ما هو تفسيرك لهذا العجز يعني الآن للشهر الرابع على التوالي 160 ألف موظف مسؤولين عن إعالة ثلث الشعب الفلسطيني إلى بلا رواتب بسبب إن البنوك العربية كلها خائفة وعاجزة حتى عن إيصال المعونات الجامعة العربية أنتم عاجزون لا تستطيعون الإيصال الكل يعني متواطئ؟

إبراهيم قويدر: لا مش متواطئ ولكن أنا أقول لك على شيء مهم جدا إن هذا هو الاقتصاد العالمي أثبت عدم مصداقيته الآن لأن الاقتصاد العالمي في يد الإدارة الأميركية حتى صندوق النقد الدولي..

أحمد منصور: لكن هو لو بنك واحد يستطيعوا يفرضوا عقوبات لماذا لو اتحدت كلها وقررت أن تقوم بالتحويل؟

إبراهيم قويدر: لا تستطيع يا أستاذ أحمد أن تحول خمسة آلاف بعد أحداث 11 سبتمبر خمسة آلاف دولار تحولها من مكان إلى مكان إلا عن طريق نيويورك، أنت من بنك عربي إلى بنك عربي ما تقدرش تحول أي مبلغ مالي إلا عن طريق جهاز معروف في نيويورك يأخذ منه التحويل..

أحمد منصور: وطبعا ثبت الآن أن كل السويفت كود اللي هي كل البنوك بتتعامل به في بالتحويلات.. كلها مراقبة وكشفت هذه الفضيحة قبل أسبوعين..

إبراهيم قويدر: هو هذا ولذلك الأمر يعني خلينا نتكلم بصراحة في هذه الجزئية مغلوبين على أمرنا مثلنا مثل دول العالم الأخرى..

أحمد منصور: يعني ما هو المخرج الآن يعني أنت الآن كمسؤول عربي كمسؤول الآن عن موضوع العمال عن الأوضاع الإنسانية للناس ما هو المخرج ما الذي تستطيعون فعله؟

إبراهيم قويدر: حقيقة الأمر في هذه القضية لا تستطيع أي مؤسسة عربية أن تقدم شيء ما لم تكن هناك إرادة الدول العربية مجتمعة وصادقة، يعني لا نأتي نحكي مع بعضنا على المستوى العربي شكل ونحكي لشعوبنا شكل تاني ونحكي لأميركا شكل ثالث..

أحمد منصور: قضية الإرادة هذه هي القضية الأساسية التي وضعت يدك عليها إرادة الشعوب نلاحظ أنها مكبوتة أو مقهورة أو ممنوعة الشعوب من أن تعبر عما تريد الإرادة السياسية لماذا الإرادة السياسية مكبلة؟

إبراهيم قويدر: مكبلة لأن فيه نوع من الاستبداد موجود في كل أقطارنا العربية متفاوت يعني نسبيا يكون زائد في مكان وناقص في مكان ثاني هذا الاستبداد أثَّر على كرامة الإنسان وعلى حريته وعلى تفكيره وعلى المعرفة يعني فيه بعض المناطق عندنا تُضرب فيها المعرفة والتعليم لغرض استمرار التجييل على سبيل المثال يعني لاستمرارية الحكم..

أحمد منصور: يعني الاستبداد والطغيان يلعب دور أساسي في هذه الكارثة التي نعيشها؟

إبراهيم قويدر: طبعا..

أحمد منصور: ما طبيعة هذا الاستبداد الذي يمارس من قبل الحكام على الشعوب وعلى الإرادة؟

إبراهيم قويدر: الاستبداد إذا كان سمحت لي أنا عرَّفته في كتاب لي اسمه الثورة العربية الإسلامية ممكن أقتبس منه فقرة أو اثنين بسرعة يعني وستجد مَن هو المستبد إنه يهدم ويدمر ويصف مَن يبني بالمخرب ويثير الفتنة ويزعم دائما أن خصوم أسلوب الخاطئ هم خصوم الوطن وأن أعداء اتجاهه الباطل هم أعداء الله والطاغية لا يرد بالمنطق بل بالشائعات ولا يحاول بالحسنى بل بالتهديد ولا يواجَه بالعفو وإنما بالعدوان وهو يكذب ويتهم غيره بالكذب يُحرف ويتهم غيره بالتحريف يُزيف ويتهم غيره بالتزييف هذا ما يعيشه مواطننا العربي للأسف من طغيان الذين أمام ربي مسؤولين عليه..

أحمد منصور: هل هناك أي مشروع عربي لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني؟

إبراهيم قويدر: فيه مشاريع كثيرة..

أحمد منصور: مشاريع عملية أقصد.. مشاريع صادقة وأنت قلت ليس هناك مصداقية لدى الأنظمة العربية في التعامل مع الفلسطينيين أو حل القضية الفلسطينية؟

إبراهيم قويدر: والله شوف يعني نقول لك بصراحة يعني أنا في تصوري الشخصي إن فيه مشكلة حقيقية أن نحن لسنا متفهمين الوضع بحقيقته..

مشروع الدولة الفلسطينية
والطريق لتحرير فلسطين

أحمد منصور: كيف يمكن فهم الوضع على حقيقته؟

إبراهيم قويدر: كيف يمكن أن نفهم الوضع على حقيقته أنا تصوري الشخصي إن دولة فلسطينية درب من دروب المستحيل وجود دولة فلسطينية بالمنطق الذي يقال والآن أصبحنا ندعو له بشكل أو بآخر، أبدأ من اتفاق أوسلو لعند خارطة الطريق..

أحمد منصور: لكن هناك إيحاء بأن هناك دولة فلسطينية قائمة..

إبراهيم قويدر: هذا الإيحاء هو الخطر هذه السيارات اللي تطلع لنا في الإعلام ومجلس الوزراء وكذا كلها خطر، خليني نقول لك على شيء، هل إسرائيل تعتقد أنها هي ستوافق على إنشاء دولة فلسطينية وفقا للمعايير الدولية المنصوص عليها في القانون الدولي لتعريف الدولة؟

أحمد منصور: هكذا يقولوا سيسمحوا بدولة فلسطينية..

"
سيادة الدولة تعني قدرتها على التحرك بحرية كاملة دون أي قيود تُفرض عليها وعدم إمكانية خضوع الدولة لأي سلطة غير سلطانها، فهل هذا متوفر في الدولة الفلسطينية؟ وهل تسمح إسرائيل بتوفر ذلك في دولة فلسطينية؟
"
إبراهيم قويدر: مستحيل أولا نقول لك الدولة هي كيان سياسي وقانوني منظم يتمثل هذا ما يقوله القانون الدولي في مجموعة من الأفراد الذين يقيمون على أرض محددة ويخضعون لتنظيم سياسي وقانوني واجتماعي يتمتعون فيه بالاستقلال الكامل وحقهم في فرض سلطان دولتهم على أرضهم وعدم خضوعها لأي سلطة أو سلطان خارجي وسيادة الدولة هنا النقطة تعني أمرين؛ الأول قدرة الدولة على التحرك بحرية كاملة دون أي قيود تُفرض عليها والثاني هو عدم إمكانية خضوع الدولة لأي سلطة غير سلطانها، هل هذا متوفر في الدولة الفلسطينية؟ وهل تسمح إسرائيل بتوفر ذلك في دولة فلسطينية تُنشأ؟ الأستاذ أحمد الدولة إسرائيل..

أحمد منصور: مقصدك الآن باستحالة قيام دولة فلسطينية ما الذي يتم الآن ما الذي يقوله السياسيون ويتحركون من أجله وانتخابات وحكومة ووزراء وسلطة ورئيس وسجاد أحمر وطائرات وأعلام؟

إبراهيم قويدر: هو تورية للحقيقة، الحقيقة أن فلسطين قبل 1948 هي اللي يُفترض أن نتكلم عنها، فلسطين قبل 1948 اللي هي إسرائيل زائد الأراضي المحتلة الآن ما يسمى بعد الـ 1967 هي كلها 27 كيلومتر.. 27 ألف كيلومتر الآن الأرض اللي ستقام عليها الدولة الفلسطينية ستة آلاف كيلومتر مربع، ستة آلاف كيلومتر مربع يعني مساحة عاصمة الأردن عَمّان وحوالي ثلث مساحة محافظة القاهرة وربع مساحة محافظة دمشق وريفها يعني مأساة حقيقية..

أحمد منصور: ومتناثرة على الضفة وغزة..

إبراهيم قويدر: وهذه الخريطة هي يعني لما تشوف هذه الخريطة هذه غزة وهذه الضفة..

أحمد منصور: لو حضرتك عشان..

إبراهيم قويدر: اللون البني هذه هي الأماكن المخصصة للدولة الفلسطينية شوف اللون الأصفر الإسرائيليين، كيف تكون دولة بهذا الشكل؟ يعني إحنا نضحك على مَن؟ لازم المواطن الفلسطيني يعرف أن إسرائيل لن تسمح بإقامة دولة فلسطينية قوية ممكن تسمح بحكم ذاتي ممكن تسمح بهذه البهرجة لكن من الداخل لن تكون هناك دولة فلسطينية.

أحمد منصور: طيب ما الذي يعنيه ذلك؟

إبراهيم قويدر: الذي يعنيه ذلك أن نحن نسير في اتجاه خاطئ كأمة عربية ويجب أن نكون صارمين في هذا الموضوع..

أحمد منصور: ما هو الاتجاه؟

إبراهيم قويدر: لأن إحنا تنازلنا وبدأنا نتنازل لحد ما وصلنا إلى هذا الوضع المأساوي فالـ 1936 يا أستاذ أحمد كان فيه اقتراح بريطاني فهمت إحنا أغفلناه بعدين في الـ 1948 كانت الخيانة أنا لا أريد أن أرجع للتاريخ ولكن أريد أن أقول لك إن مكونات ومقومات إنشاء دولة فلسطينية بهذا الشكل إحنا ساهمنا فيها وعملنا لها نوع من البهرجة أدت إلى محاولة إقناع المواطن العربي أن فيه دولة فلسطينية هي ما فيش لا يمكن أن تكون فيه دولة إذا كان..

أحمد منصور: يعني كل ما يحدث هذا هو شيء من الخداع؟

إبراهيم قويدر: أنا أقول ذلك ومسؤول عليه وأنا نقول لك إذا كان رئيس السلطة الفلسطينية لا يستطيع أن يخرج إلا بإذن من إسرائيل ويجب أن يقدم طلب بالإذن سبع أيام قبل ما يغادر والوزير الفلسطيني مدعو لمؤتمر العمل الدولي وبدعوة رسمية ومُنِع من مغادرة فلسطين عشان يحضر معنا مؤتمر العمل وقلت هذا في كلمة ألقيتها.

أحمد منصور: ثلث الوزراء وأعضاء النواب اعتقلتهم إسرائيل..

إبراهيم قويدر: تصور ليش بمبادلتهم بجندي، شوف أنت لعند وين يوصل الموضوع، جندي إسرائيلي نأخذ خمسة سبعة ستة سبعة ثمانية وزراء وعشرين نائب لحد ما.. عشان نبادلهم ببعضهم، يعني الوضع الآن إحنا لازم نكون صادقين في التعامل مع الفلسطينيين والفلسطينيين يجب أن يوحدوا أنفسهم ما فيش داعي لـ 14 تنظيم، الآن الجزائر لما ناضلت من أجل استقلالها ناضلت جبهة التحرير الجزائرية وبعدين يختلفوا من أجل الصراع على السلطة ده موضوع ثاني، الفلسطينيين المفروض يحطوا هدف هو الوصول إلى تحرير أرضهم والمفاوضات لن تجديهم شيء..

أحمد منصور: ما الطريق للتحرير؟

إبراهيم قويدر: والدول العربية إذا كان هي عندها قضية فلسطين ليست هي قضية فلسطينية هي قضية عربية ونحن أملنا من يوم ما كنا في الشباب ونحن نعتبرها القضية المركزية لحد قعدنا ننكت على كلمة القضية المركزية..

أحمد منصور: الآن أصبحوا يقولوا القضية الفلسطينية هي شأن فلسطيني هكذا يقول كثير من الزعماء العرب؟

إبراهيم قويدر: لأنهم أفسدوا القضية الفلسطينية سامحني..

أحمد منصور: حتى أن الدول التي تقيم علاقات مع إسرائيل لم تنتفض حتى لإنزال الأعلام الإسرائيلية من على عواصمها في مقابل ما يحدث للفلسطينيين؟

إبراهيم قويدر: الإنسان العربي محتاج إلى عودة كرامته وأصالته..

أحمد منصور: مَن يستردها؟

إبراهيم قويدر: يستردها حاكم عربي صادق عادل..

أحمد منصور: يعني ما فيش صادق ولا عادل فيهم؟

إبراهيم قويدر: أنا لم أرَ في القضية الفلسطينية صدق ويكفي أن نحن مرة جاءنا وزير الخارجية وزير خارجية اليونان لما كان مسؤول على رئيس وزراء الخارجية على الدول الأوروبية قال بما معناه أنتم ماذا تريدون؟ ليس موضوع العراق طبعا ما كانش لا موضوع.. لا علاقة لكن أنتم عايزين إيه؟ يعني الموقف العربي ما هو؟ وهذا حصل حتى في العراق في العراق كانوا يتكلموا مع شعوبهم بشكل ويمشوا لأميركا يتكلموا بشكل آخر..

أحمد منصور: من المسؤول عن إيصال القضية الفلسطينية إلى ما وصلت إليه الآن؟

إبراهيم قويدر: العرب والقيادات الفلسطينية..

أحمد منصور: ما مسؤولية القيادات الفلسطينية؟

إبراهيم قويدر: أنها مشت في تيار.. بعض منها وأنا لا أعمم بعض منها مشت في تيار الحصول على مساعدات من أجل تنفيذ أيديولوجيات معينة تابعة لأنظمة عربية..

أحمد منصور: هل الأنظمة العربية..

إبراهيم قويدر: وحتى أنظمة أوروبية ساهمت في ذلك..

أحمد منصور: هل الأنظمة العربية فاقدة للإرادة أم أنها عاجزة عن ممارسة الإرادة أم أنها لا تريد؟

إبراهيم قويدر: شوف نقول لك هو الإرادة لو كان بالإمكان الوصول هي مش فاقدة للإرادة هي مسلمة لإرادتها بإرادتها..

أحمد منصور: لمَن؟

إبراهيم قويدر: للغير من أجل المحافظة..

أحمد منصور: مَن الغير؟

إبراهيم قويدر: الغير القوى العظمى اللي موجودة الآن، يعني كلنا بدأنا ندخل الطابور، الآن فهمت المشكلة الحقيقية اللي موجودة الآن أن لسنا قادرين نتخذ قرار لأن وصلنا إلى الاستسلام، يعني أنا لست مقتنع بأنك أنت تكلمني على أن إسرائيل تبغي سلام، إسرائيل تبغي استسلام ما تبغيش سلام، إسرائيل تبغي استسلام تفرضه هي وبطريقتها هي واللي يمكن تقبل بأن يكون للفلسطينيين دولة زي إمارة موناكو في فرنسا.

أحمد منصور: أنت كمسؤول بارز في الجامعة العربية مسؤول عن منظمة العمل العربية عن الأوضاع الإنسانية بالنسبة للفلسطينيين ولغيرهم بالنسبة للعالم العربي، عن البطالة المنشرة في العالم العربي، عن المآسي التي يعانيها الإنسان العربي بشكل أساسي، ما هو التحرك العربي الذي يمكن أن يتم الآن في حدود الإمكانات المتاحة من أجل تخليص الشعب الفلسطيني مما هو عليه؟ أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصلا قصير لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حدود التحرك العربي
لتخليص الفلسطينيين

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من القاهرة ضيفنا الدكتور إبراهيم قويدر المدير العام لمنظمة العمل العربية، ما الذي يمكن أن يقوم به العرب في حدود ما هو متاح؟

إبراهيم قويدر: هو ياريت بس يجتمعوا يعني وزراء الخارجية العرب، المفروض في هذه الأزمة في الأسبوع الماضي كانوا يجتمعوا اجتماع طارئ، الاجتماع الطارئ اللي نحن نتمناه من واقعنا أن يكون فيه اجتماع صادق من غير بهرجة أو من غير كذا، إن هذا هو واقع الشعب الفلسطيني فلنتكلم موحدين يعني يتم تحرك سريع للاقتناع وللتفاوض مباشرة مع أميركا في كيفية حل المشكلة، خلينا نتكلم بصراحة ليست إسرائيل القضية، القضية قضية أميركا والإدارة الأميركية لازم من كلام صريح وواضح معهم، هذا الشعب يموت كل يوم ناس تموت ونساء ترمل وأطفال كيف ما تفضلت أنت وإحصائيات ضخمة تأتينا كل يوم، إننا نعد في تقرير كل ستة شهور على وضع العمالة الفلسطينية والشعب الفلسطيني ونرسله في لجنة تقصي حقائق من منظمة العمل الدولية كل سنة، أنا مدرك إدراك كامل مع الشعب الفلسطيني بالتالي حرام نقولها من هنا حرام أن أنظمتنا العربية ساكتة على هذا الوضع، يجب أن يكون هناك تحرك عاجل لإنقاذ الشعب الفلسطيني من المأساة التي يعانيها، يجب أن تصل المساعدات للشعب الفلسطيني، شو الكلام الفارغ إنه نحن لا نعطي الدولة الفلسطينية لأنها مختارة من قبل الشعب ولأن الحكومة الفلسطينية.. طيب أنت يعني الديمقراطية حتى الديمقراطية مزاجية يعني الديمقراطية إذا كان الحكومة التي أُنشِئت من خلال الديمقراطية موالية للقوى العظمى تبدو ديمقراطية حقيقية وإذا كانت الديمقراطية هذه الحكومة التي أُنشِئت غير موالية لتوجهات هذه القوى تبدو غير ديمقراطية وبعدين يجيء مثلا المندوب يقول لك أنا غير مستعد أن أتعامل مع حكومة حماس، حماس ولا غيرها هذه حكومة فلسطينية واختارها الشعب الفلسطيني وفقا لإرادته، يعني ليش ما يتكلموا العرب بقوة إنه نحن سنحدد موقف قوي إذا كان ما توصل الأموال للفلسطينيين، موقف قوي، موقف أساسي، يعني أنت هل تعتقد يا أستاذ أحمد والعرب معي جميعا أن لو العرب وقفوا موقف واحد في هذه القضية وقالوا إحنا لازم من توصيل هذه الأموال وإلا نحن سنستخدم واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة..

أحمد منصور: لو فيه إرادة أنت قلت إنهم واقفين في الطابور..

إبراهيم قويدر: أنا أتكلم الآن على.. أنت قلت لي ما يفترض أن يحدث هذا ما هو يفترض أن يحدث كون إنه لم يحدث هذه انتكاسة، انتكاسة خطيرة جدا تمر بها الأمة العربية ومؤكد إن هذه الانتكاسة لن تستمر طويلا..

أحمد منصور: الجزء الرئيسي من مأساة الفلسطينيين هو التمويل جزء رئيسي هو وصول الناس إلى الفقر الآن أسعار النفط قفزت من أربعين إلى 75 دولار ومعظم الميزانيات العربية وُضعت في العام الماضي على أربعين دولار وهذا العام هذا الفائض الهائل الموجود في الميزانية أما يمكن أن يخصص منه مليار واحد فقط لإنقاذ الشعب الفلسطيني؟

إبراهيم قويدر: أنت مسست قضية دائما أنا شغلتنا في موضوع الفساد بالذات بصفة عامة يعني حضرتك تعرف أن في 2004 لما كانت وُضعت الميزانيات في الدول العربية خاصة النفطية منها وضعت على أساس زي ما تفضلت أنت أربعين دولار للبرميل وبعدين حصلت الطفرة نحن نتمنى هذه الطفرة اللي نسميها أنا الطفرة الثانية للنفط لأن كانت فيه طفرة أولى جزء منها نُهب وسُرق ونفذت بها مشاريع وهمية وبعض الدول استفادت إلى حد ما ونفذت بنية تحتية جيدة، لكن أنا لا أعمم يعني لكن الطفرة الثانية ماذا سيحدث فيها؟ أنا نعطيك أرقام حقيقية يعني من غير الأرقام تتحدث بنفسها، الإنتاج العربي في النفط يوميا كل الدول العربية تنتج 23 مليون برميل يوميا، الدخل اليومي للأقطار العربية من النفط قبل الطفرة والزيادة كان 29 مليون دولار يوميا أيام ما كان سعر البرميل أربعين دولار أي سنويا 335 مليار الدخل اليومي للأقطار العربية بعد ارتفاع الأسعار الآن مليار وسبعمائة وخمسين ألف مليون دولار يوميا للأقطار العربية المصدرة للنفط هذا كل صباح، الدخل السنوي بعد الطفرة 629 مليار و625 مليون..

أحمد منصور: تضاعف تقريبا..

إبراهيم قويدر: نعم الآن أنا تحصلت على ورقة مهمة جدا مصدرها التقرير الإحصائي العربي الموحد لعام 2005 هذا الورقة ماذا تقول؟ طلعت لي إجمالي الإنفاق العام يعني ميزانيات الدول العربية أنا جئت لك 629 مليارا هي تنفق 373 مليارا..

أحمد منصور: والباقي؟

إبراهيم قويدر: الباقي 256 مليار..

أحمد منصور: أين يذهب؟

إبراهيم قويدر: أين يذهب هو هذا السؤال..

أحمد منصور: لا ده أنا عايز حضرتك تجاوبني..

إبراهيم قويدر: أجاوبك لو كنت رئيس وزراء المالية العرب يا ربي حتى وزراء المالية يمكن مش في أيديهم الموضوع يعني..

أحمد منصور: فعلا علامات استفهام كبيرة الآن..

إبراهيم قويدر: ومبلغ مش بسيط..

أحمد منصور: وهذا في العام الواحد..

إبراهيم قويدر: هذا في العام الواحد، الشيء الآخر فلتعلم الشعوب ذلك يعني ويمكن مهمتنا التاريخية إن إحنا نوضح ذلك للناس..

أحمد منصور: بس حضرتك ما تعرفش فين بتروح فعلا؟

إبراهيم قويدر: لا والله يعني أنت لما تأخذ على المستوى الصغير تأخذ دولة هذه الدول العربية كلها..

أحمد منصور: أعطي لنا دولة..

إبراهيم قويدر: سنأخذ دولة اثنين مليون إنتاجها لنفرض إن هو اثنين مليون..

أحمد منصور: اللي هي إيه؟

إبراهيم قويدر: كثير يعني اللي اثنين مليون دولار اثنين مليون برميل..

أحمد منصور: في اليوم..

إبراهيم قويدر: تقع ما بين الجزائر وليبيا ودولة أو اثنين من دول الخليج فهمت.. سعر البرميل قبل الطفرة في اثنين مليون دولار ثمانين مليون..

أحمد منصور: في اليوم..

إبراهيم قويدر: في اليوم أصبح بعد الطفرة مائة وخمسين مليون في اليوم فأصبح إجمالي الدخل السنوي لدولة تبيع في اثنين مليون برميل من 29 مليار إلى 54 مليار في السنة صرفها لا يتجاوز 25 مليار..

أحمد منصور: والباقي أين يذهب؟

إبراهيم قويدر: صرفها الفعلي لا يتجاوز 25 مليار طبعا في حاجة اسمها الاحتياطات هذه ليست موجودة..

أحمد منصور: مع كل هذا وأنت مسؤول عن العمالة العربية مع كل هذا هناك نسبة بطالة عالية في هذه الدول وهناك نسبة فقر أيضا؟

إبراهيم قويدر: فقر فظيع يعني الفقر نتاج البطالة..

أحمد منصور: الآن تحدثني عن هذا الفائض الهائل من المليارات وإلى جواره فقر؟

إبراهيم قويدر: إحنا لم نستطع أن نسخر أموالنا العربية تسخيرا سليما في تنمية اقتصادية عربية من أجل تحقيق فرص عمل مناسبة للناس، نقول لك على شيء آخر هذه المبالغ سواء كانت سُرقت ولا موجودة احتياطي كلها موجودة في أوروبا وفي أميركا عرفت كيف، يعني أغلبها أو معظمها موجودة في أوروبا أو في أميركا ومستفاد منها البنوك والدوران بتاعها مستفيدة منها..

أحمد منصور: وتلعب دور في التنمية في الغرب..

إبراهيم قويدر: تلعب دور في التنمية السؤال الآن هل نحن نستطيع أن نحرك هذه الأموال بعد وجودها؟ هل نستطيع أن نحن نحول جزء من هذه الأموال لحل مشكلة الفقر في السودان على سبيل المثال ولحل مشكلة الفقر في الصومال؟ الإخوان في الحكومة الفلسطينية محتاجين لعشرة مليون ولا عشرين مليون علشان يقفوا على رجليهم مش محتاجين لمليارات، محتاجين لمائة وخمسين مليون دولار أقرت القمة وأقر مجلس الوزراء وأقر.. مش قادرين يوصلوا لفلوس مش هذا عجز مش هذا عيب خلينا نتكلم ألا يخجل كل من هو مسؤول عربي في هذه القضية ويستطيع أن يفعل شيء ومش قادر يفعله يعني..

أحمد منصور: كيف تنظر وأنت يعني حتى في كتاباتك كيف تنظر إلى ما سوف يسجله التاريخ على المسؤولين العرب فيما يحدث الآن لا سيما للشعب الفلسطيني؟

إبراهيم قويدر: والله العار..

أحمد منصور: هؤلاء الأرامل والنساء الذين يظهرون على التليفزيون ويعني يتحدثون..

إبراهيم قويدر: والله يسجل عار حقيقي لأنها مسألة لا توصف أنا قلت لك أنا شاعر بالمأساة ونتكلم بمرارة لأني عارف مأساة الشعب الفلسطيني وقلت لك إننا نعد في تقرير كل ستة شهور على هذا الموضوع وبتجيني المعلومات..

أحمد منصور: طيب أنت في الكلمة اللي ألقيتها أمام الدورة 95 في مؤتمر العمل الدولي في جنيف في شهر يونيو الماضي تحدثت عن وضع الشعب الفلسطيني وهو تحت الحصار منذ عدة أشهر جراء الحصار هل اهتز الضمير العالمي لكلمتك؟

إبراهيم قويدر: والله في القاعة كان فيه تجاوب جيد..

أحمد منصور: ما أهم ما ركزت عليه يعني كيف خاطبت هؤلاء الغربيين الذين ينظرون إلى الشعب الفلسطيني هذه النظرة والذين منعوا وصول الإمدادات له حتى أن يعني تقارير كثيرة وإحصاءات كثيرة تقول أن يعني الطعام والشراب والدقيق وهذه الأشياء لم تعد كافية بالنسبة للناس؟

إبراهيم قويدر: نعم أنا استخدمت أسلوبهم..

أحمد منصور: كيف؟

إبراهيم قويدر: يعني هم يتحدثوا عن كرامة الإنسان، عن حرية الإنسان، عن حرية التعبير، عن حقوق الإنسان، عن العمل اللائق، عن الحد من عمالة الأطفال وأن يعيش الطفل له الرعاية الكاملة النفسية والاجتماعية والتربوية، عدم التمييز، العمل واجب وفرض وحق لكل مواطن يعيش على.. كل هذه مبادئ اللي هم حطوها وسطروها وطلعت فيها مواثيق دولية بدأت أنا بها بكلمتي وتكلمت عنها وبعدين قلت أين نحن كعرب؟ أين نحن من هذه المبادئ؟ أنتم تتكلموا يعني عندنا مثل في ليبيا يقول في المجتمع الليبي يقولوا فيه يقول معاذ على المشنوق إلا لو أكل الحلوى يعني أنت تتكلم على إيش؟ أنت تتكلم على مبادئ إحنا مش لاقين نأكل وأنت تتكلم لي على مبادئ مرفهة بالنسبة لنا إحنا هذه النقطة اللي أنا مسكتها في حديثي ثم تطرقت لقضية أخرى مهمة قضية الكيل بمكيالين وهذه واضحة يا أستاذ أحمد ولازم العرب يفهموها كويس أن المنظمات الدولية بما فيها الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات تكيل لنا بمكيالين..

أحمد منصور: بسبب ضعفنا وعدم وجود إرادة لذلك..

إبراهيم قويدر: لأن ما عندناش إرادة وما عندناش موقف، القضية قضية موقف ويا أخي عيب والله أنا لما نقول لك نقول في الكلام لأميركا شكل ونقول لشعوبنا في شكل ما نقولش فيه إنشائي يعني في مؤتمراتنا الدولية نلتقي بمسؤولين من الإدارة الأميركية ومن غيرها من الإدارات الأوروبية يقولون لي ماذا يقول العرب لهم؟ كل واحد يغني على ليلاه، كل واحد يريد أن يحتفظ بنظامه ويحتفظ بكرسيه ويورث من يورث.

أحمد منصور: هل يمكن في ظل الوضع اللي موجود تجميد المساعدات هل في.. العرب يستطيعوا أن يكفلوا الفلسطينيين بحيث الفلسطينيين لا يكونوا بحاجة إلى تلك المساعدات الدولية؟

إبراهيم قويدر: طبعا الفلسطينيين هم لو تكونت عندهم إمكانية وجود دولة بالمفهوم اللي أنا قلته لك عندهم القدرة..

أحمد منصور: تحدثت عن الفساد، الفساد طبيعة الدور اللي يمارسه إيه في إيصال الفلسطينيين إلى الوضع الحالي في هذه المعاناة التي يعيشها الإنسان الفلسطيني؟

إبراهيم قويدر: هي طبعا كانت قبل الأحداث الأخيرة كانت فيه مشكلة تمويل حتى قبل ما يموت الله يرحمه الرئيس ياسر عرفات..

أحمد منصور: يعني..

إبراهيم قويدر: كانت فيه مشكلتين..

أحمد منصور: حكومة حماس تسلمت الميزانية صفر؟

"
الفساد في فلسطين نتاج لتعدد التنظيمات وعدم وجود تنظيم فلسطيني واحد طويل يسعى إلى تحرير الأرض ويسعى لكرامة الإنسان الفلسطيني وإنقاذه من المأساة التي يعيش فيها
"
إبراهيم قويدر: لا مساكين هادول مش هو على إيديهم كان الفقر موجود يعني لكن قبل ذلك كانت فيه مشكلة تمويل كان في بعض الدول العربية ممتنعة عن تنفيذ قرارات القمة بشأن منح المساعدات السنوية للسلطة الفلسطينية أو لمنظمة التحرير الفلسطينية قبل ما تسمى بالسلطة الفلسطينية بس كان فيه امتناع سياسي وكان فيه امتناع نتيجة شعور هذه الدول بأن فيه فساد إداري ومالي في تنظيمات الإدارة في فلسطين بالتالي كانت فيه مشكلة حقيقية المواطن الفلسطيني شاعر بذلك ويعرف ذلك يعرف المسؤولين، فلسطين صغيرة مش كبيرة زي ما قلت لك يعني هي تمثل محافظة عَمّان في الأردن يعني فلذلك الناس عارفين بعضها وعارفين فلان الفلاني هذا اللي الآن مسؤول وسمي وزير ولا كيف ما يسموه إيش كان وإيش قعد وإيش عنده من إمكانيات وكيف يعايش فيه ويسمعه والعالم صغير وكل الناس تسمع إيش كيف يصرفوا في أوروبا وفي غيرها وماذا يملكون في دول عربية وفي دول أوروبية، بالتالي الفساد نتاج لتعدد التنظيمات ونتاج لعدم وجود سلطة واحدة فلسطينية أو تنظيم فلسطيني واحد طويل يسعى إلى تحرير الأرض ويسعى إلى كرامة الإنسان الفلسطيني ويسعى إلى إنقاذ الإنسان الفلسطيني من المأساة الذي يعيش فيها، يا أخي كفانا تشتت إيه اللي مش حرام بالله يا أستاذ أحمد عندنا 14 تنظيم كلهم كل تنظيم عايش بروحه ويشتغل بشكل آخر وكل تنظيم من هذه التنظيمات عندها قيادة وعندها مجلس تنفيذي وعندها سيارات وعندها..

أحمد منصور: وعنده دولة عربية تقف وراءه..

إبراهيم قويدر: تقف وراءه يعني مأساة يعني فاهم حتى الشعب الفلسطيني وصل به الكيل يعني.

أحمد منصور: لكن الآن يعني كعملية خروج من المأزق الآن الفساد داخل السلطة الوضع البائس الموجود الآن فيه صورة يعني سوداوية يراها الناس على التلفزيون، لؤي شبانة رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني قال في بيان أصدره في أول يوليو يعني قبل أسبوعين تقريبا إن غالبية السلع الأساسية ستنفذ القضية الآن هي قضية لقمة العيش والحياة للإنسان الفلسطيني بالنسبة للوضع الصحي انتشرت الأمراض ما بين الأطفال هناك مائتين عملية المفروض يتم إجراءها يوميا لا يتم إجراءها بسبب عدم وجود كهرباء، انتشر الإسهال، انتشرت أمراض كثيرة للغاية، هل سيُترك الفلسطينيون إلى مصيرهم ونحن أو المسؤولين العرب يكتفوا بالفرجة أو بالشجب والإدانة؟

إبراهيم قويدر: لا هو لن يترك بس اللي تفضلت به هذا هو اللي مطلوب اللي مطلوب إن إحنا نوصل إلى كيف نمد إخواننا الفلسطينيين بالدواء وبالأكل وننسى القضية الأساسية فهمتني ننسى القضية الأساسية، القضية الأساسية حكاية.. إحنا نسينا الآن فلسطين بتاع..

أحمد منصور: يعني هم الآن يصنعوا الاهتمامات ويجزِّئوا الأمور بحيث في النهاية القضية تصل إلى طعام وشراب؟

إبراهيم قويدر: طبعا ما يحدث في اليومين الحاليين لما قال لك أمس أو اليوم رئيس الوزراء قال إن ردنا على لبنان سيكون ردا مؤلما وأن..

أحمد منصور: الإسرائيلي تقصد؟

إبراهيم قويدر: الإسرائيلي آه.. وردنا سيكون ردا مؤلما والحكومة اللبنانية مسؤولة عن ما حدث يعني ذلك إنه سيوسع عدوانه على لبنان وعلى مرافق حيوية في لبنان بأكملها للوصول بعدين إلى نقطة إنه إحنا نشوف نقول والله كيف اللبنانيين في نفسهم ليش يناقشوا ليش حزب الله يعمل كده يعني يبدأ المفهوم يتغير..

أحمد منصور: يعني أنت تعتقد أن العملية التي حدثت اليوم رغم يعني الآثار الإيجابية التي ظهرت في الشارع العربي بشكل عام بالنسبة لها ستجر أشياء أضخم من ذلك بحيث الناس تصل في النهاية برضه إلى قضية فكونا بس في الطعام والشراب؟

إبراهيم قويدر: حتما زي ما هو.. هذا التاريخ يقول لك الإسرائيليين هذه طريقتهم..

أحمد منصور: لكن هل الإسرائيليين..

إبراهيم قويدر: يمشوا إلى الأبعد..

أحمد منصور: الإسرائيليين لا زالت لديهم القدرة لممارسة هذا الشيء كما كانت من قريب؟

إبراهيم قويدر: لا إحنا ما نتكلمش عن الإسرائيليين هو كان المشكلة بين العرب وبين الإسرائيليين فقط كانت..

أحمد منصور: مشكلة مع مَن؟

إبراهيم قويدر: المشكلة منتهية، المشكلة مع القوة العظمى القوة الوحيدة في العالم يعني الإدارة الأميركية منحازة انحياز كبير وجارّة وراءها الأمم المتحدة..

أحمد منصور: لكن نجاح المقاومة سواء في لبنان أو في فلسطين في العمليات التي قامت بها؟

إبراهيم قويدر: هذا هو الرهان اللي مفروض إحنا نشتغل من خلاله..

أحمد منصور: يعني الرهان القادم هو رهان المقاومة؟

إبراهيم قويدر: لاشك في ذلك..

أحمد منصور: أما المراهنة على الوساطات العربية والضغوط على الفلسطينيين واللبنانيين وغيرها في..

إبراهيم قويدر: من أجل إيصال لقمة العيش هذا هو المستهدف هذا دور ننزلق إحنا فيه كمستهدف إسرائيلي..

أحمد منصور: هل كسرت هيبة الجيش الإسرائيلي في العمليتين المتتاليتين؟

إبراهيم قويدر: والله أنا مش راجل عسكري لكن أنا أقول لك أنا التاريخ يقول لي إنهم مش من الصعب أنه تكسر هيبتهم فهمت ما هي كسرت في الـ 1973.

أحمد منصور: نعم هناك تقرير نشرته رويترز في خمسة يوليو الجاري أشار إلى أن الشعب الفلسطيني سوف يظل يعاني اقتصاديا لسنوات حتى لو تم تغيير حكومة حماس التقرير، نقلا عن الأمم المتحدة؟

إبراهيم قويدر: آه طبعا لأن نتاج المرحلة هذه مرحلة صعبة ستكون عليها مضاعفات أستاذ أحمد فيه مصالح..

أحمد منصور: يعني إحنا أمام عملية تغيير كبيرة ستتم؟

إبراهيم قويدر: آه طبعا وتغيير..

أحمد منصور: يعني القضية ليست قضية عملية وحصار وأمور بسيطة؟

إبراهيم قويدر: لا أولا غزة سيُعمل فيها زي ما وريتك الخريطة غزة أنت شفت الرسمة بتاع الخريطة على الأقل كلها بُنِّي ستتقسم زي ما تقسمت الضفة الغربية أنا هذا افتراضات نضع فيها وفقا ليعني آراء أضع فيها وفقا لافتراضات موجودة قدامي عرفت كيف هذا التقسيم طبعا سيكون له عوامله السياسية والاقتصادية والاجتماعية وستستمر المشكلة بهذا الشكل هم حتى يسموا.. وحتى إحنا للأسف العرب يسموا فيها كانتونات يعني إحنا نتكلم عن الكانتونات، كانتونات بالمفهوم السويسري اللي موجود كانتون يعني محافظة تشيل محافظة بتاع خمسمائة كيلومتر مربع تسميها محافظة هذه حتى (كلمة غير مفهومة) ما تجيش عرفت كيف؟

أحمد منصور: سؤالي الأخير لك المسؤولون العرب عادة ما يبقون في مناصبهم حتى يموتوا أو تموت شعوبهم، هل صحيح أنك لا تنوي ترشيح نفسك لفترة ثالثة في مارس القادم لرئاسة منظمة العمل العربية؟

إبراهيم قويدر: هو الحقيقة مجلس الإدارة في منظمة العمل العربية في الاجتماع قبل الأخير أصدر توصية تقديرا للجهود التي بذلها فلان الفلاني إن إحنا نوصي بتمديد ولاية ثالثة لدكتور إبراهيم قويدر لكن أنا أعتقد أن هذه التوصية مخالفة للدستور وضد..

أحمد منصور: الدساتير تتغير يا دكتور..

إبراهيم قويدر: لا هو كان فيه اتجاه لتغيير الدستور ولكن أنا رفضت ذلك لأني لست مؤمن بهذا يا أستاذ أحمد لأن الأمة العربية يعني ما فيهاش إلا إبراهيم قويدر يسيّر منظمة العمل العربية فيها مليون واحد طيب أنا أعطيت دوري خلال الثماني سنوات يكون فيه واحد أحسن مني..

أحمد منصور: لا الدول العربية ما فيهاش دائما غير الناس اللي يحكموا والناس اللي موجودين..

إبراهيم قويدر: لا أنا ضد ذلك أنا..

أحمد منصور: ويعني بقية الشعوب دي لا تستحق إلا ما يحدث لها..

إبراهيم قويدر: إحنا نتفرغ لإنشاء مركز لمناهضة الفساد والتمييز في الوطن العربي..

أحمد منصور: فعلا يعني..

إبراهيم قويدر: آه طبعا..

أحمد منصور: يعني ناوي خلاص تترك؟

إبراهيم قويدر: إن شاء الله.

أحمد منصور: وتحارب الفساد؟

إبراهيم قويدر: إن شاء الله.

أحمد منصور: شكرا جزيلا لك كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة نفتح ملف الأقباط في مصر في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


المصدر: الجزيرة
احفظ وشارك طباعة الصفحة إرسال المقال
 
المجلس الوطني يبحث قرار عباس
صالح يتوعد الحوثيين بمواصلة الحرب
قتلى وجرحى بانفجار قرب بيشاور
مجلس النواب يقر خطة أوباما الصحية
شهادات متضاربة في حادث "فورت هود"
البث الحي|مكتبة التقارير|برامج القناة|تعريف بالخدمة|كيف تبدأ
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2009م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)