ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
السبت 30/8/1427 هـ - الموافق23/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:21 (مكة المكرمة)، 13:21 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
مستقبل الصومال في نظر المحاكم الإسلامية

- محاولة اغتيال الرئيس والضالعون فيها
- المحاكم الشرعية.. هيكلتها والغرض منها

- الخيار الديمقراطي وشبهة العلاقة بطالبان والقاعدة

- الرؤية لحل المشاكل الصومالية

- القرن الأفريقي بين المحاكم وأميركا


أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، تعيش الصومال مرحلة من الفوضى وعدم الاستقرار منذ خمسة عشر عاما حيث مرت بفترة من الاحتلال الأميركي ثم حرب أهلية ثم سيطرة للميليشيات وأمراء الحرب على مقدرات البلاد وفي ظل هذه الأوضاع فقد الناس الأمن وانتشرت المجاعات وأصبح الناس يعيشون في خوف وضنك وضيق دائم في العيش، فجأة ظهرت المحاكم الإسلامية وسرعان ما بسطت نفوذها على أرجاء البلاد بعد انتصارات خاطفة على أمراء الحرب والميليشيات فأخذ الأمن والاستقرار يعود إلى حياة الناس شيئاً فشيئاً لكن تساؤلات وعلامات استفهام كبيرة لا زالت قائمة حول المحاكم الشرعية وأهدافها ومَن يقف وراءها والعلاقة بينها وبين الحكومة القائمة وبينها وبين الولايات المتحدة الأميركية وبينها وبين دول الجوار؟ وكيف تنظر إلى مستقبل الصومال؟ وما هي الفوارق بينها وبين تنظيم القاعدة أو حركة طالبان؟ تساؤلات عديدة أطرحها في حلقة اليوم على الشيخ شريف شيخ أحمد رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية في الصومال ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة أو يكتب إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net، شيخ شريف مرحباً بك.

شريف شيخ أحمد - رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية: أهلا وسهلا.

أحمد منصور: حمد لله على السلامة قطعت رحلة طويلة ربما منذ عشرين ساعة وأنت في الطريق إلى هنا.

شريف شيخ أحمد: الله يسلمك.

أحمد منصور: نشكرك على المشاركة معنا في بلا حدود وفي الجزيرة أود أن أسألك في البداية عن الحدث الذي سيطر على الأخبار أول أمس وهو محاولة اغتيال الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف أحمد في بيدوا وأمام البرلمان المؤقت أول أمس مَن له المصلحة في التخلص من الرئيس؟

محاولة اغتيال الرئيس والضالعون فيها

شريف شيخ أحمد: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد أولاً قبل الإجابة عن سؤالك أستفيد من هذه الفرصة لأحيي جميع المشاهدين والصوماليين أيضا وجميع الدول الإسلامية والدول المحبة للسلام والأمن والاستقرار والعدالة. إجابة على سؤالك أكيد هناك مَن يريد أن لا تستقر الصومال ويرى أن ذلك يجد مصلحة له منها دولة إثيوبيا ومنها دول كثيرة قد تكون أميركا ضالعة فيها وأيضا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لماذا إثيوبيا وأميركا؟

شريف شيخ أحمد: طبعا الاستقرار الموجود الآن يُحسب للمحاكم الإسلامية وأكيد أميركا عندما تسمع إسلام لديها حساسية من الإسلام لا شك أما إثيوبيا لها علاقة عدائية تاريخية تجاه الصومال منذ خمسمائة قرن..

أحمد منصور: خمسمائة عام تقصد..

شريف شيخ أحمد: نعم خمسمائة عام فأيضا الذين كانوا في..

أحمد منصور: لكن الرئيس عفوا الرئيس محسوب على إثيوبيا وله علاقات وثيقة بالإثيوبيين ويقال إن هذه العلاقة تلعب دورا كبيرا في وجوده وفي استقراره فما مصلحة إثيوبيا في التخلص من حليف لها يضمن لها شيئا من الاستقرار مع دولة العلاقة معها غير مستقرة هي الصومال؟

شريف شيخ أحمد: إثيوبيا أصلا هي لا تريد شخصا وإنما تريد مصالح ومن المعلوم أنها كانت دائما تركب على واحد وتنزل منه وتريد أن تُدخل قوات إثيوبية لداخل الصومال الجديدة يعني الموجودة فيها غير كافية لها وتريد أن تعمل غطاءً ولذلك يجب أن يكون هناك عدم الاستقرار وأن تحدث هناك..

أحمد منصور: يعني أنت توجه الاتهام مباشرة إلى إثيوبيا في محاولة اغتيال الرئيس؟

شريف شيخ أحمد: أقول مثلا يعني من المحتمل احتمال كبير جدا يعني نحن عندما نتحدث عن مَن له غرض في ذلك يعني في أول القائمة ستطلع إثيوبيا.

أحمد منصور: ولماذا لا يكون هناك طرف صومالي له مصلحة في تصفية الرئيس؟

شريف شيخ أحمد: يكون لكن مصلحة هؤلاء قليلة لكن مصلحة وأبناء إثيوبيا أكبر منها.

أحمد منصور: لكن هل بهذا الاتهام إلى إثيوبيا في محاولة اغتيال الرئيس تريد أن تُبعد الاتهام عنكم أنتم في المحاكم الإسلامية حيث أنكم متهمون أنكم وراء هذه المحاولة؟

شريف شيخ أحمد: أبداً ليس هناك أحد يتهمنا بذلك وأعمال المحاكم واضحة ولن تعمل مثل هذا العمل وتعلم أن المحاكم الإسلامية تجري مفاوضات مع الحكومة ولولا رغبة المحاكم في التفاوض ما كان حدث..

أحمد منصور: علاقتكم سيئة بإثيوبيا والرئيس حليف للإثيوبيين وبينكم وبين الرئيس مشكلات ما الذي يدفع التهمة عنكم؟

شريف شيخ أحمد: نحن نعلم أن هناك جهات عديدة داخلة في هذا الاتهام منها الآن يعني نشرة جديدة طلعت في بعض الجرائد في أوروبا هناك شركات أجنبية شركات أميركية شركات بريطانية اتفقت مع عبد الله يوسف بأن تعمل مثل هذه الأعمال..

أحمد منصور: أي أعمال؟

شريف شيخ أحمد: أعمال القتل أعمال الفوضى..

أحمد منصور: حتى الرئيس نفسه يحاولون قتله؟

شريف شيخ أحمد: والله لا نعلم..

أحمد منصور: هذه الشركات ما مصلحتها في ذلك؟

شريف شيخ أحمد: مصلحتها قضية الصومال يعني دائما كان التدخل الأجنبي هو الذي أوصل إلى هذه المرحلة..

أحمد منصور: لديكم مشكلة مع الرئيس أنتم في المحاكم ما هي مشكلتكم مع الرئيس؟

شريف شيخ أحمد: نحن ليس لدينا أي مشكلة المشكلة هي مشكلة الشعب الصومالي وليس مشكلتنا نحن..

أحمد منصور: ما طبيعة مشكلة الشعب الصومالي؟ الشعب الصومالي لم يفوضكم في الحديث باسمه إلى الآن؟

شريف شيخ أحمد: الشعب الصومالي يفوضنا ويحتاج إلى أمن واستقرار وإعادة أمل..

أحمد منصور: يعني تعتبرون أنفسكم الآن تمثلون الشعب الصومالي؟

شريف شيخ أحمد: نعم..

أحمد منصور: وماذا عن الحكومة والرئيس؟

شريف شيخ أحمد: الحكومة والرئيس تعلمون كيف تم انتخابهم وأين اُنتخب وماذا عملوا هذا شيء واضح المحاكم..

أحمد منصور: يعني هم صوماليون أيضا..

شريف شيخ أحمد: نعم المحاكم الإسلامية الآن لديها أكبر تأييد من الشعب الصومالي..

أحمد منصور: هل معنى ذلك أنكم تريدون التخلص من الرئيس وتعتبرون وجوده غير شرعي؟

شريف شيخ أحمد: لا أبدا..

أحمد منصور: وجوده غير شرعي؟

شريف شيخ أحمد: لا أبدا لم نقل هذا..

أحمد منصور: وجود الحكومة غير شرعي؟

شريف شيخ أحمد: شيء جاء بضرورة شيء جاء بالضرورة..

أحمد منصور: هل الضرورة لا زالت قائمة في الحاجة إليه؟

شريف شيخ أحمد: والله من المفترض أن تكون الآن هناك تسويات جديدة الأوضاع تغيرت..

أحمد منصور: بين مَن ومَن؟ هذه التسويات بين مَن ومَن؟

شريف شيخ أحمد: في ظل الظروف الذي أنشئت الحكومة فيها يعني لم تعد موجودة وأيضا الحكومة لم تستطع أن تقدم شيئا للشعب الصومالي.

أحمد منصور: لماذا لا تسمحون للرئيس أن يتواجد في العاصمة مقدشيو التي تسيطرون أنتم عليها الآن؟

شريف شيخ أحمد: فليأتِ إلينا أهلا وسهلا ومرحبا به..

أحمد منصور: هل دعوتموه قبل ذلك أم أن هذه دعوة توجهوها؟

شريف شيخ أحمد: نعم دعوناه مرارا ومرارا فليأتِ..

أحمد منصور: ومَن يوفر له الأمن والحماية؟

شريف شيخ أحمد: هو بين أهله وذويه..

أحمد منصور: هذه كلمات إنشائية هل أنتم كمحاكم شرعية لديكم الاستعداد لتحمل المسؤولية الأمنية للرئيس إذا انتقل من بيدوا إلى مقدشيو؟

شريف شيخ أحمد: نعم.

أحمد منصور: تتحملون هذه المسؤولية؟

شريف شيخ أحمد: نعم.

أحمد منصور: وتكونون مسؤولين أمام الشعب الصومالي عنها؟

شريف شيخ أحمد: نعم.

أحمد منصور: هل تعتبرون قوة منافِسة أو موازية لقوة الرئيس والحكومة؟

شريف شيخ أحمد: عفوا أنفسنا..

أحمد منصور: أنتم المحاكم الشرعية..

شريف شيخ أحمد: المحاكم الشرعية هي عبارة عن تجمع الشعب الصومالي.

أحمد منصور: يعني هذا شيء فيه نوع من الغموض شوية هناك فرق ما بين الشعب وما بين الإدارة التنفيذية التي تدير الدولة هل أنتم الآن إدارة تدير الدولة؟

شريف شيخ أحمد: المحاكم تعتبر إدارة شعبية..

أحمد منصور: هذه الإدارة الشعبية ما هي مكوناتها؟ مَن أنتم؟ من أين جئتم؟ ماذا تريدون؟


المحاكم الشرعية.. هيكلتها والغرض منها

"
المحاكم الإسلامية ظهرت بعدما كثرت الفوضى والقتل والنهب والاختطاف، وأنشئت من قبل رؤساء القبائل والعلماء والتجار والشباب والنساء
"
شريف شيخ أحمد: أولا المحاكم الإسلامية ظهرت بعدما كثرت الفوضى والقتل والنهب والاختطاف وأنشئت المحاكم الإسلامية من قبل رؤساء القبائل العلماء التجار الشباب النساء اجتمعوا كلهم واختاروا بأن تكون هناك محاكم تعمل في مجال الأمن والقضاء وما إلى ذلك..

أحمد منصور: ما طبيعة الدور الذي أنشئت المحاكم لأجله إذا هي أسست من قبل القبائل ومن قبل المناطق التي.. الشعبية المختلفة أو المناطق القبلية؟

شريف شيخ أحمد: طبعا هناك حاجة للمحاكم وتطورت المحاكم الإسلامية إلى أن وصلت إلى هذه النتيجة.

أحمد منصور: هل كل مَن يعمل في المحاكم من القضاة والشرعيين؟

شريف شيخ أحمد: المحاكم فيهم شيخ القبيلة فيهم التاجر فيهم المتعلم يعني كل واحد يريد أن يعمل في هذا المجال مفتوح له ومتروك له بأن يعمل حسب قدراته وإمكانياته..

أحمد منصور: هل الإدارة التنفيذية والإدارة الرسمية للمحاكم هي الإدارة الأساسية التي تحكم مناطق القبائل؟

شريف شيخ أحمد: نعم.

أحمد منصور: وكنتم أنتم الحكام الرئيسيين للمناطق المنتشرة في الصومال..

شريف شيخ أحمد: الصومال..

أحمد منصور: خلال الفترة الماضية؟

شريف شيخ أحمد: طبعا هناك إدارة، إدارة شورى يعني هي لجنة الشورى والإدارة التنفيذية.

أحمد منصور: هل منتخبة أم معينة؟

شريف شيخ أحمد: يعني انتخب لكن الانتخاب لم يكن بهذا الطريق الذي يعرف الآن.

أحمد منصور: من أين تستمدون قوتكم؟

شريف شيخ أحمد: من الشعب الصومالي ومن الله سبحانه وتعالى.

أحمد منصور: الشعب الصومالي ما الذي منحه إياكم؟

شريف شيخ أحمد: أعد السؤال.

أحمد منصور: ما الذي منحكم يعني أنت تقول تستمدون قوتكم من الشعب ما الذي منحكم الشعب حتى تستمدون قوتكم منه؟

شريف شيخ أحمد: المهمة الذي أوكل إلينا لما نجحنا فيها يعني أعطانا الثقة ووقف معنا.

أحمد منصور: المحاكم بدأت في العام 1993 كبدايات يعني قبل أكثر من ثلاثة عشر عاما لكنها أخذت نفوذها قبل سنوات قليلة وانتشرت بشكل كبير جدا مَن يقف وراء هذه التجربة؟

شريف شيخ أحمد: التجارب التي مرت على الشعب الصومالي كثيرة فكانت التجربة الوحيدة التي نجحت في الصومال هي تجربة المحاكم لذلك..

أحمد منصور: ما هي الأسباب التي أدت إلى نجاحها؟

شريف شيخ أحمد: الأسباب طبعا الثقة المتوفرة في القائمين بالعمل والخبرات التي يعني كلما تنشئ المحكمة ستكون هناك يعني خبرات متكررة.

أحمد منصور: هل أنتم متطوعون أم أنكم تتقاضون مقابل لما تقومون به؟

شريف شيخ أحمد: متطوعون ومقدمون أنفسهم للعمل في هذا المجال.

أحمد منصور: هل أنتم متفرغون للقيام بهذه المهمة مهمة المحاكم وإدارة المناطق؟

شريف شيخ أحمد: الأغلبية متفرغة لكن هناك الذين يعملون بصفة غير رسمية معنا.

أحمد منصور: ما هي الأعراف التي تستندون عليها في إدارة الدولة هل هي أعراف دستورية معينة أعراف شرعية أعراف قبلية ما هي المرجعية لكم؟

شريف شيخ أحمد: المرجعية هي مرجعية الكتاب والسنة.

أحمد منصور: يعني المرجعية إسلامية؟

شريف شيخ أحمد: نعم.

أحمد منصور: كيف يكون هناك شيخ قبيلة وهناك تاجر وهناك كذا وهم ليسوا فقهاء حتى يحكموا؟!

شريف شيخ أحمد: المسألة الدينية يفوض إلى الذين يعرفونها.

أحمد منصور: يعني معنى ذلك أن هناك أحكام تصدر من هذه المحاكم؟

شريف شيخ أحمد: لا أقول عرف وإنما على حسب الشريعة الإسلامية على رؤى الشريعة الإسلامية القبائل كلهم اتفقوا على أن يكون منهج المحاكم الإسلامية منهجا شرعيا إسلاميا.

أحمد منصور: مَن هي القوة التنفيذية التي تقوم بتنفيذ أحكام هذه المحاكم؟

شريف شيخ أحمد: طبعا هناك إدارات تنفيذية إدارة قضاء يعتبر الموجودون في القضاء يعتبر المجال التنفيذي القوات يعتبر في المجال التنفيذي الإداريين يعتبر في المجال التنفيذي مش..

أحمد منصور: معنى ذلك لكم مباني ومؤسسات وإدارات مختلفة؟

شريف شيخ أحمد: هناك إدارة مختلفة وهناك أماكن كثيرة نعمل فيها.

أحمد منصور: هل المحاكم كلها على منوال واحد تسير؟ هل أنتم يعني جمعتم أنفسكم أم أنكم كما توصفون لا سيما من الإعلام الغربي عبارة عن مجموعة غير متجانسة ومجموعة من يعني.. لا أريد أن أصف بعض الأشياء التي قرأتها ولكن مجموعة غير متناغمة وغير متناسقة جئتم في فترة تاريخية كان هناك عصابات فيها تحكم الصومال والظرف التاريخي فقط هو الذي مكنكم من هذا؟

شريف شيخ أحمد: هذا ما يتمناه العدو المحاكم متجانسة ومتوافقة ولها إدارات تتخذ قرارات وتنفذ.

أحمد منصور: من أين لكم التمويل؟

شريف شيخ أحمد: التمويل يأتي من الشعب الصومالي..

أحمد منصور: الشعب الصومالي فقير وعنده مجاعات..

شريف شيخ أحمد: نعم.

أحمد منصور: من أين يمول من أين..

شريف شيخ أحمد: مع ذلك..

أحمد منصور: ده عايز اللي يموله أصلا؟

شريف شيخ أحمد: مع ذلك يعني 16 سنة من كان يصرف على شعب الصومال مَن كان يعطي له الشعب الصومالي قاد يعني قدر بفضل الله وحمده أن يعيش في كل هذه الظروف واستمر ودافع وناضل عن كرامته ودينه وأهله.

أحمد منصور: الإعلام الغربي يصفكم أنكم لستم سوى صورة بديلة لحركة طالبان التي ظهرت في أفغانستان حينما ظهرت طالبان في العام 1994 كان هناك فراغ سياسي تمكنوا في العام 1996 من الانقضاض على السلطة في ظل أن الناس ملت من أيضا ما كان يطلق عليه أمراء الحرب هناك وتعاطف الناس مع حركة طالبان للخلاص من الوضع الذي هم فيه هل يمكن أن يقال بأن الصوماليين تعاطفوا معكم للخلاص من الوضع البائس الذي كانوا فيه؟

شريف شيخ أحمد: طبعا الغربيين يستخدمون إعلامهم ليحققوا مآربهم وليشوهوا سمعة الناس.

أحمد منصور: أليس هذا واقعا أليست هذه قراءة يمكن أن تقبل؟

شريف شيخ أحمد: أبدا.

أحمد منصور: الصوماليين ملوا من أمراء الحرب ويريدون مَن يخلصهم أيا كان؟

شريف شيخ أحمد: أبدا يعني الآمال كانت كثيرة ولكن النجاح أتى بفضل الله وبحمده وبقدرة المحاكم بأن تنقذ الشعب الصومالي من المأزق الذي كان فيه.

أحمد منصور: هل أنتم كان لديكم مشروع للحكم مشروع للسيطرة على الصومال أم أن الظرف والحظ والظروف هي التي مكنتكم من ذلك؟

شريف شيخ أحمد: نحن لدينا رؤى وهي أن الشعب الصومالي تعب من الأنظمة الفاسدة يجب أن تكون هناك إدارات شعبية تدير نفسها.

أحمد منصور: متى قررتم أن تنتقلوا من إطار أنكم محاكم تدير الجوانب الإدارية والجوانب اليومية في حياة القبائل والمجموعات من الناس إلى أن تستولوا على المدن وحتى على العاصمة مقدشيو؟ متى قررتم هذا؟

شريف شيخ أحمد: أعتقد إن المحاكم لا تريد أن تستولي على مناطق ولا تحتاج إلى ذلك لأن المحاكم الإسلامية أبداً يعني ما كان مهمتها بأن تستولي على أماكن وعلى مدن.

أحمد منصور: لكن عملياً أنتم قمتم بالحرب وقضيتم على قادة الميليشيات ويعني قمتم بمعارك.

شريف شيخ أحمد: هذه الحروب أتت من قبل أمراء الحرب ومن قبل الدول الأعداء التي نظمت هذه الحروب.

أحمد منصور: يعني أنتم أجبرتم على الحرب؟

شريف شيخ أحمد: نعم أجبرنا.

أحمد منصور: لم تختاروها؟

شريف شيخ أحمد: لم نخترها أبداً.

أحمد منصور: لم تخططوا لها؟

شريف شيخ أحمد: أبداً.

أحمد منصور: ولم تسعوا لتحقيق ما حققتموه؟

شريف شيخ أحمد: أبداً.

أحمد منصور: هل كنتم تتوقعون الاندحار السريع الذي تم خلال أربعة أشهر فقط تمكنتم من الاستيلاء على معظم أجزاء الصومال؟

شريف شيخ أحمد: لا أبداً هذا بفضل الله وبحمده وبفضل الشعب الصومالي الذي وقف معنا.

أحمد منصور: ما هي القوات التي تتكون منها قوات المحاكم الشرعية؟

شريف شيخ أحمد: قوات المحاكم تتكون من شباب المتطوعين.

أحمد منصور: كلهم متطوعون.

شريف شيخ أحمد: متطوعون نعم.

أحمد منصور: ليس لديكم جيش منظم.

شريف شيخ أحمد: لا أبداً.

أحمد منصور: هل تسعون لتأسيس جيش منظم؟

شريف شيخ أحمد: طبعاً يجب أن يُنظم هذه القوة..

أحمد منصور: لا لا تقول لي يجب أن يُنظم ده أنا اللي أقول يجب أو أي أحد مراقب لكن أنت كمسؤول كرئيس للجنة التنفيذية للمحاكم هل لديكم مخطط لتنفيذ هذا لتأسيس جيش منظم للمحاكم الشرعية؟

شريف شيخ أحمد: مسألة الجيش لا نقول لكن نقول مسألة نحن نخطط إلى أن تكون هناك قوة منظمة تعمل في هذا المجال.

أحمد منصور: ميليشيات على غرار ما سبق؟

شريف شيخ أحمد: أبداً لا نقول ميليشيات.

أحمد منصور: ما شكلها؟

شريف شيخ أحمد: قوات شرطة أمنية قوات دفاع عن البلد يعني.

أحمد منصور: كيف تضبطون الأمن الآن في الصومال؟

شريف شيخ أحمد: الآن بفضل الله وبحمده انضبط باندحار القوات المناوِئة للمحاكم الإسلامية والآن قوات المحاكم منتشرة في جميع المناطق التي تسيطر عليها المحاكم الإسلامية.

أحمد منصور: طيب القوات منتشرة ماذا تفعل هذه القوات؟

شريف شيخ أحمد: يعني تثبت الأمن والاستقرار.

أحمد منصور: فقط ليس لديها مشروع إداري للدولة لمؤسساتها؟

شريف شيخ أحمد: المشروع الإداري يجب أن يكون من الشعب الصومالي.

أحمد منصور: الشعب الصومالي يريد مَن يقوده ومن يوجهه وأنتم الآن على رأس القيادة أنتم الحكومة والرئاسة.

شريف شيخ أحمد: نحن نريد أن نحرك الشعب الصومالي ليدير نفسه كي لا ينوب عنه أحد.


الخيار الديمقراطي وشبهة العلاقة بطالبان والقاعدة

أحمد منصور: هل شعب منهك الآن 16 عاماً في الحروب الأهلية والاحتلالات وقبلها أربعين عاماً مع سياد بري وغيره شعب منهك الآن منذ استقلاله في العام 1960 وكان محتلاً قبل ذلك طوال هذه 45 عاماً والشعب يُستنزف الآن وتريد من الشعب فجأة أن يأخذ القرار أما تخشون من الفوضى؟

شريف شيخ أحمد: طبعاً سيكون هناك إعداد.

أحمد منصور: إعداد الشعوب يستغرق سنوات.

شريف شيخ أحمد: لا لا يستغرق سنوات.

أحمد منصور: قل لي ما هو المخطط اللي في ذهنكم لإعداد الشعب؟

شريف شيخ أحمد: الشعب أن يكون هناك تنظيمات شعبية مثلاً ربط الجوار فيما بينهم ربط إدارات محلية وثم بعد ذلك ينتخبوا قيادتهم.

أحمد منصور: يعني الآن ستعملون انتخابات محلية ستسمحون بمجتمع مدني يؤسس في الصومال؟

شريف شيخ أحمد: نعم.

أحمد منصور: تسمحون بقوة معارضة لكم؟

شريف شيخ أحمد: لا مش هذه مَن يعارض؟ نحن نريد أن نسلم كل ما لدينا للشعب الصومالي مَن يعارضون..

أحمد منصور: يعني أنتم الآن كمحاكم شرعية لا تخططون للبقاء في السلطة وإنما أنتم مرحلة انتقالية؟

شريف شيخ أحمد: نعم.

أحمد منصور: مدة هذه المرحلة كم؟

شريف شيخ أحمد: لم نحدد بعد.

أحمد منصور: يعني ستظلون موجودين في السلطة إلى أن تتهيأ الظروف المناسبة؟

شريف شيخ أحمد: نحن الآن بدأنا يعني في هذا الاتجاه نعمل وخططنا لهذا..

أحمد منصور: ممكن تذكر لي خطوات محددة الآن إلى ما الذي تسعون أو ما الذي تقومون به فعلياً من أجل تهيئة الشعب الصومالي ليختار حكومة بنفسه ونظام حكم يدار به؟

شريف شيخ أحمد: نعم الآن مسألة المسألة الأولى هي مسألة ربط الجوار..

أحمد منصور: لا مفهومة..

شريف شيخ أحمد: خليني أعطيك أنا..

أحمد منصور: تفضل..

شريف شيخ أحمد: مثلاً بالنسبة للشريعة الإسلامية يعتر جارك أربعين بيتاً من الشمال وأربعين بيتاً من الجنوب وأربعين بيتاً من الشرق وأربعين بيتاً من الغرب يعتبروا مائة وستين بيتاً يعتبروا جارك أنت هذا الجار يُربط بما يسمى وحدة الجوار وحدة الجوار هذه سيكون لها إدارة صغيرة..

أحمد منصور: أسستم بعضها أم لازالت؟

شريف شيخ أحمد: لا يعني عملنا تخطيط وبدأنا العمل فيها بدأنا عملنا فيها.

أحمد منصور: ما طبيعة وحدة الجوار هذه؟

شريف شيخ أحمد: وحدة الجوار هذه أولاً ستكفيك مسألة الأمن ستكفيك عن مسألة إذا كان شخص مريض يساعدك إذا كان مثلاً فقير..

أحمد منصور: تكافل تام..

شريف شيخ أحمد: تكافل تام وتطلع منها الإدارة نفسها..

أحمد منصور: للمنطقة وللحي..

شريف شيخ أحمد: للمنطقة وللحي فبعد ذلك..

أحمد منصور: ينتخبونها؟

شريف شيخ أحمد: ينتخبونها نعم.

أحمد منصور: يعني لا تعين من قبلكم؟

شريف شيخ أحمد: لا أبداً.

أحمد منصور: لو جاء حي أو منطقة معينة وقالوا نحن اخترنا هؤلاء ليمثلونا.

شريف شيخ أحمد: هذا ما كنا نريده.

أحمد منصور: هل سيكون هذا بداية لتأسيس برلمان مثلاً؟

شريف شيخ أحمد: نحن نريد أن نقول شورى.

أحمد منصور: شورى.

شريف شيخ أحمد: نعم لا نقول برلمان نقول شورى.

أحمد منصور: أو مجلس شورى يعني.

شريف شيخ أحمد: نعم.

أحمد منصور: عفواً المصطلحات الغربية تغلب في بعض الأحيان من الاستخدام الإعلامي لكن تسعون من خلال هذا الإنشاء مجالس شورى صغيرة في كل منطقة.

شريف شيخ أحمد: وبعد ذلك يجمع أمناء المجالس الشورى سيكونون إدارة الشورى المحلية الحي..

أحمد منصور: رؤيتكم للمدة الزمنية كل مشروع وكل مخطط يحتاج مدة زمنية للتطبيق، ما هي المدة التي تتوقعون أن تنجحوا فيها مع الشعب الصومالي في تطبيق هذا النموذج؟

شريف شيخ أحمد: أعتقد من بين ست شهور إلى سنة.

أحمد منصور: نستطيع أن نقول خلال سنة من الآن ستكون هناك مجالس شورى منظمة..

شريف شيخ أحمد: إن شاء الله..

أحمد منصور: وربما مجلس شورى عام لكل الصومال؟

شريف شيخ أحمد: نعم.

أحمد منصور: لكن ليست كل المناطق خاضعة لكم؟

شريف شيخ أحمد: المناطق الخاضعة لسلطتنا سنبدأ فيها والشعب الصومالي إذا رأى هذا النموذج سيعمل هذا النموذج نفسه بإذن الله الكريم.

أحمد منصور: لكن نسبة كم من الصومال تحت سيطرتك؟

شريف شيخ أحمد: الأماكن التي توجد تحت سيطرة المحاكم الإسلامية المناطق التي يعتبر الكثافة السكانية العالية..

أحمد منصور: نسبة كم من السكان لأن الصومال سواحلها تزيد على ثلاثة آلاف كيلو متر وبلاد ممتدة وصحارى..

شريف شيخ أحمد: لحظة خليني أقول لك مثلاً بالنسبة للعاصمة اثنين مليون ونصف إلى ثلاثة مليون شبل السفلى وشبل العليا أكثر من أربعة مليون.

أحمد منصور: يعني الآن ستة مليون ونصف.

شريف شيخ أحمد: ستة مليون وشوف منطقة هيران ومدغ وغيرها..

أحمد منصور: يعني ممكن أن يصلوا إلى ثمانية مليون؟

شريف شيخ أحمد: نعم..

أحمد منصور: تحت في المناطق التي تخضع لسيطرتكم؟

شريف شيخ أحمد: نعم.

أحمد منصور: وخلال عام هذه المناطق سوف تشهد نظام كما تقولون أنتم هو نظام قائم على أسس إسلامية؟

شريف شيخ أحمد: نعم.

أحمد منصور: هذا المشروع من أين استمديتم هذه الفكرة؟

شريف شيخ أحمد: أولاً نظام الجيران كان موجود في عهد سياد بري بدأ ولم يعمل..

أحمد منصور: رغم إن سياد بري كان نظامه اشتراكي وأعلن الشيوعية كمان..

شريف شيخ أحمد: نعم لكن المرجعية الآن مرجعية إسلامية وليست مرجعية اشتراكية والشروط طبعاً موجودة في الإسلام.

أحمد منصور: طيب الآن هذا الوضع سيقود خلال عام إلى ربما..

شريف شيخ أحمد: أو أقل.

أحمد منصور: انتخاب مجلس شورى مجلس الشورى هذا هل تنوون أن ينتخب حكومة في تلك المناطق التي تخضع لسيطرتكم؟

شريف شيخ أحمد: نعم هو الذي تؤول إليه السلطة الحقيقية.

أحمد منصور: معنى ذلك أنكم تخطون أنه خلال عام ستكون هناك سلطة مدنية واضحة موجودة في السودان من خلال هذا النظام..

شريف شيخ أحمد: في الصومال..

أحمد منصور: في الصومال عفواً من خلال هذا النظام؟

شريف شيخ أحمد: بإذن الله الكريم.

أحمد منصور: ماذا عن الحكومة القائمة والرئيس؟

شريف شيخ أحمد: الحكومة القائمة نحن في تفاوض معها.

أحمد منصور: حول؟

شريف شيخ أحمد: حولها نعم..

أحمد منصور: حول إيه؟

شريف شيخ أحمد: حول يعني أن توفق الجهود ليس لأحد أن يستبد بالحكم الشعب الصومالي تعب فالشعب الصومالي يجب أن يرجع إليه القرار وإدارة الأمور.

أحمد منصور: معنى ذلك أنكم هذا النظام الذي تقودونه سيقود إلى إقصاء هذه الحكومة عما تقوموا به في النهاية عبر استنادكم إلى الشعب الصومالي الذي ساعدكم في إقصاء قادة الميليشيات؟ أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع الشيخ شريف شيخ أحمد رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الشرعية في الصومال الذي يسيطر على أكثر من نصف البلاد فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلاً بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نستضيف فيها الشيخ شريف شيخ أحمد رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الشرعية في الصومال كان سؤالي لك هل هذا المخطط يهدف إلى إقصاء الحكومة في النهاية؟

"
هدفنا تمكين الشعب الصومالي من أن يقود نفسه وأن يدير أموره ويكون صاحب قرار ومرجعية
"
شريف شيخ أحمد: أبداً الهدف منها تمكين الشعب الصومالي بأن يقود نفسه وأن يدير أموره لأن الشعب الصومال جرب الأنظمة المختلفة الأنظمة الديمقراطية الأنظمة الشيوعية الأنظمة القبلية فالهدف منها أن يتمكن الشعب الصومالي بإدارة نفسه وبأن يكون هو صاحب القرار وصاحب المرجعية.

أحمد منصور: هل لديكم تفاوض مع الأقاليم الأخرى يعني عندنا بلادبونت كان جنوب غرب السودان أرض الصومال أوغادين غيرها هذه المناطق هل تسعون.. حلم الصومال الكبير هو حلم قائم منذ الاستقلال وقامت حروب كبيرة وكثيرة من أجله الصوماليون متفرقون في بلاد الجوار ستة مليون في إثيوبيا هنا ملايين في الدول الأخرى ما الذي تسعون فيها في هذا الإطار الآن تركزون فقط على ما تحت أيديكم في هذه المرحلة؟

شريف شيخ أحمد: نعم المرحلة الأولى هي مرحلة التركيز على إدارة أو إمكانية أن توجد إدارات محلية في المناطق التي توجد تحت سيطرة المحاكم الإسلامية كمرحلة أولى ثم بعد ذلك الشعب الصومالي هو سيكون صاحب القرار.

أحمد منصور: يعني لازال شكل المحاكم الإسلامية واتهام المحاكم الإسلامية أنها صورة من طالبان لا زال هو الغالب في وسائل الإعلام حتى الآن حينما أوفدتم موفدكم للعلاقات الخارجية إلى السودان من أجل التفاوض مع الحكومة تحت رعاية الجامعة العربية وهو الدكتور إبراهيم حسن دكتور إبراهيم حسن يحمل الجنسية الأميركية أستاذ قي جورج تاون يعني هذه الصورة تختلف تماماً عن صورة شيوخ المحاكم الإسلامية الدراويش طالبان طلبة المدارس يعني هذه النماذج هل يوجد من الصوماليين مَن لديهم مستوى تعليمي عالي وتكنوقراط وكذا منضمين إليكم يشاركون في الإدارة أم أنكم فقط أردتم أن تقدموا هذا كواجهة لتقولوا للناس نحن لسنا طالبان؟

شريف شيخ أحمد: أبداً يعني المحاكم الإسلامية عبارة عن خليط من الناس أو عجينه من أنواع مختلفة من الشعب الصومالي يعني فيهم المثقفين الذين مثلاً مثل بروفيسور.. يعني هذا وصل إلى مرحلة بروفيسور في العلم معه دكتور محمد علي إبراهيم..

أحمد منصور: نائبه..

شريف شيخ أحمد: معه في العلاقات الخارجية والأغلبية تخرجت عن جامعات..

أحمد منصور: يعني أغلبيتكم أنتم أنت درست القانون مثلاً.

شريف شيخ أحمد: أنا درست القانون وكثير من الناس درسوا مجالات عدة وطبعاً الناس شيئاً لا يعرفونه إذا وجدوا سينقلونه إلى ما عرفوه من قبل هذا من طبع الناس الناس لا يريدون أن يتعبوا وراء المعرفة يعني أنا إذا مثلاً سمعت فولان الفولاني يجب أن أبحث بمعرفتي.

أحمد منصور: العلاقة الآن مع تنظيم القاعدة أيضاً توصمون بها رئيس مجلس الشورى لديكم متهم على قائمة الإرهاب الأميركية الشيخ حسن ضاهر عويس حينما أعلن اسمه يعني حتى الرئيس بوش نفسه يعني تكلم عنه هل كل هذه الأشياء أما تعتبركم أنتم التحالف الذي قامت ضدكم وكانت الولايات المتحدة تدعمه وكان تحالف ضد الإرهاب باعتبار أنكم إرهابيون.

شريف شيخ أحمد: هو كلام ارتزاق سياسة البيع والشراء.

أحمد منصور: لكن هي السياسة التي تسيطر على الإعلام وهي اللغة التي تغسل عقول الناس في النهاية؟

شريف شيخ أحمد: طالما هي سياسة مبنية على الخطأ وعلى العداء لا تفيد شيئاً والحقيقة هي التي ستبقى.

أحمد منصور: ما هي الحقيقة؟

شريف شيخ أحمد: الحقيقة نحن أبناء الشعب الصومالي ليس لنا علاقة بتنظيم القاعدة ولسنا القاعدة ولسنا طالبان وإنما نحن صوماليون قضيتنا قضية محلية وليست قضية عالمية.

أحمد منصور: في تقرير نشر على أكثر من نصف صفحة في صحيفة الحياة في 11 يوليو الماضي قال كاتبه إن المشكلة الصومالية بسيطة إلى حد العجز عن إدراكها وصعبة إلى حد أن لا أحد في العالم اليوم لديه تصور عن كيفية حل المعضلة الصومالية، هل لديكم حل لهذه المعضلة الصومالية؟


الرؤية لحل المشاكل الصومالية

شريف شيخ أحمد: نعم.

أحمد منصور: ما هو؟

شريف شيخ أحمد: الحل لمعضلة المشكلة الصومالية هي التدخل الأجنبي يتوقف.

أحمد منصور: لن يتوقف هذه يعني على مدار التاريخ الدنيا قائمة على المغالبة.

شريف شيخ أحمد: لماذا لن يتوقف؟

أحمد منصور: {ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ}.

شريف شيخ أحمد: سيتوقف بإذن الله.

أحمد منصور: لن يتوقف لن تستطيعوا إيقافه هذه مخططات استراتيجية للدول.

شريف شيخ أحمد: طيب.

أحمد منصور: هل تستطيع أن تطلب مني الآن أن أتوقف عن الأسئلة؟ هذه حرفتي لابد أن أمارسها وعليك أن تدافع.

شريف شيخ أحمد: طيب.

أحمد منصور: أو تصد.

شريف شيخ أحمد: طيب.

أحمد منصور: فلن يتوقف التدخل الأجنبي بالنسبة لكم ماذا ستفعلون إزاءه؟

شريف شيخ أحمد: أنا سأعطيك بعض النقاط التي يمكن أن..

أحمد منصور: أعطني أولا.

شريف شيخ أحمد: منها توقف التدخل الأجنبي..

أحمد منصور: نعم خليها إيقاف عشان هو لن يتوقف فأنتم توقفوه.. ماشي توقف التدخل الأجنبي..

شريف شيخ أحمد: المسألة الثانية توحيد الصف الداخلي للصوماليين إسناد الأمر إلى أهله يعني يجب أن يسند الأمر إلى أهله.

أحمد منصور: هو الأمر مسند إلى مَن؟

شريف شيخ أحمد: إلى غير أهله.

أحمد منصور: مَن؟

شريف شيخ أحمد: يعني لماذا الشعب الصومالي في 16 سنة يتحارب؟ ما الموجود في الصومال عشان يتحاربوا؟ لا يوجد شيء إنما هناك أناس يريدون أن يملؤوا جيوبهم ويتاجروا بالقضية الصومالية يجب أن يستقصوا من.. يستقصوا من الـ..

أحمد منصور: رابعاً؟

شريف شيخ أحمد: أن يكون هناك دعم سياسي ومادي للشعب الصومالي.

أحمد منصور: من مَن؟ مَن يعطيكم دعم؟ ده أنتم بتوصفوا أنكم إرهابيين اللي سيبعت لكم فلوس سيبقى يدعم الإرهاب اللي سيستقبلكم يدعم الإرهاب إحنا بقى لنا ثلاثة أيام عايزين نجيبك وإحنا قاعدين ننتظرك تأتي خافوا الذين سينقلوك سينقلوا إرهابي.

شريف شيخ أحمد: عفواً الإرهابي إذا كان هو بالمعنى الصحيح الذي قتل الصوماليين طوال 16 سنة هو الإرهابي أم هو الذي ينقذ يجب أن تكون هناك معايير للإرهاب نفسه.

أحمد منصور: المعايير يصنعها الأقوياء.

شريف شيخ أحمد: يجب أن يتغير العالم إلى عالم مبادئ.

أحمد منصور: مَن يغيره؟

شريف شيخ أحمد: يجب أن يتغير وسيتغير بإذن الله.

أحمد منصور: في 26 يونيو مراسل الغارديان البريطانية أكسن رايس كتب تقريرا من مقدشيو قال فيه إن 95% من الصوماليين يؤيدون المحاكم الشرعية ما سر هذا التأييد؟ ماذا لديكم حتى 95% كما يقول الصحفي البريطاني يؤيدكم؟

شريف شيخ أحمد: النوايا الصادقة والعمل الجاد والمخلص هذا هو السر في تأييد الشعب الصومالي.

أحمد منصور: هل هذا التأييد عن قناعة ولا هروبا من أمراء الميليشيات وما كانوا يفرضونه على الناس من إتاوات ومن غيرها؟

شريف شيخ أحمد: الشعب الصومالي لن يتحرك بدون قناعة هذا شيء معلوم هذا من قناعة.

أحمد منصور: هل يعني هذا أن 95% من الصوماليين يؤيدون المحاكم الشرعية هل معنى هذا أن 95% هم ضد الولايات المتحدة الأميركية؟

شريف شيخ أحمد: 95..

أحمد منصور: هو قال إن 95% من الصوماليين يؤيدون المحاكم..

شريف شيخ أحمد: نعم..

أحمد منصور: هل تأييد المحاكم يعني بالضرورة أيضا العداء للولايات المتحدة؟

"
الصوماليون أناس بسطاء يريدون حل مشكلة الصومال ولا يريدون تدخل الدول التي لها أطماع في الصومال ومن ضمنها أميركا
"
شريف شيخ أحمد: هي بالنسبة للصومال لا يوجد عداء بهذه الكيفية لكن الصوماليين يريدون أن يدافعوا عن قضيتهم وإذا جاءت أميركا ضد الشعب الصومالي سيكون عداء له.

أحمد منصور: ما هي سياستكم أنتم كمحاكم شرعية تجاه الولايات المتحدة الأميركية؟

شريف شيخ أحمد: والله نحن ناس بسطاء فنريد أن نحل مشكلتنا ولا نريد أن ندخل مع الولايات المتحدة معها مشاكل.

أحمد منصور: هل أنتم على استعداد للحوار مع الولايات المتحدة؟

شريف شيخ أحمد: لماذا لا نحاور..

أحمد منصور: ما هي أسس هذا الحوار؟

شريف شيخ أحمد: أسس الحوار هي يعني نحن كصوماليين نريد أن نحل مشاكلنا ولا نريد أن تتدخل الدول التي لها أطماع في الصومال.

أحمد منصور: الولايات المتحدة لها مصالح هل أنتم على استعداد لتبادل المصالح معها؟

شريف شيخ أحمد: إذا كانت تبادل مصالح نعم..

أحمد منصور: طيب إذا كان مراعاة مصالح؟

شريف شيخ أحمد: لا أبدا لا..

أحمد منصور: ليس لديكم استعداد للقيام بهذا الدور؟

شريف شيخ أحمد: لا أبدا..

أحمد منصور: القرن الأفريقي هام والقوات الأميركية قضت فيه عامين من 1991 إلى 1994 من 1992 إلى 1994 على اعتبار الأهمية الاستراتيجية الكبيرة للقرن الأفريقي الذي تسيطرون عليه الآن الولايات المتحدة لن تترك الأمور تمشى على ما هي عليه ما الذي يمكن أن تقدمونه للولايات المتحدة حتى تترككم في حالكم؟


القرن الأفريقي بين المحاكم وأميركا

شريف شيخ أحمد: والله أظن لا يجب علينا أن نقدم شيئا بدون أن نأخذ شيئا.

أحمد منصور: ما الذي تريدونه؟

شريف شيخ أحمد: نحن نريد أن نسلم من التدخلات الأجنبية وبالذات من التدخلات الأميركية.

أحمد منصور: لن يستطيع أحد أن يعطيكم هذا الأمل؟

شريف شيخ أحمد: لابد ستبقى المشكلة قائمة وأميركا نفسها ما يكفيها من المشاكل ونحن لدينا ما يكفينا من المشاكل خلينا نستريح من بعضنا.

أحمد منصور: طيب هل اتصل بكم الأميركان بعد الانتصارات التي قمتم بها؟

شريف شيخ أحمد: لا يوجد هناك اتصالات..

أحمد منصور: مباشرة..

شريف شيخ أحمد: مباشرة..

أحمد منصور: لكن فيه اتصالات غير مباشرة؟

شريف شيخ أحمد: غير مباشرة نعم..

أحمد منصور: ما الذي تم فيها؟ فيه طرف ثالث في النصف..

شريف شيخ أحمد: أكيد..

أحمد منصور: الطرف الثالث صومالي ولا غير صومالي؟

شريف شيخ أحمد: خليك منه..

أحمد منصور: هذا الطرف الثالث اللي في النصف ما الذي حمله إليكم من الأميركان؟

شريف شيخ أحمد: والله شيء لا يساعد على الإعلام..

أحمد منصور: اعطني شيئا قليلا..

شريف شيخ أحمد: لا..

أحمد منصور: لن أتركك اعطني ماذا قال الأميركان لكم؟

شريف شيخ أحمد: لا.. لا..

أحمد منصور: طب ماذا طلبتم أنتم؟

شريف شيخ أحمد: لا لم نطلب شيئا..

أحمد منصور: العرض جاء من قبلهم؟

شريف شيخ أحمد: لم نطلب شيئا.. نعم..

أحمد منصور: والمبادرة كانت من قبل الأميركان الاتصال؟

شريف شيخ أحمد: والله أرجو أن تعفيني عن هذا السؤال أرجوك..

أحمد منصور: متى يمكن أن تعطيني معلومات في هذا الموضوع؟

شريف شيخ أحمد: الآن لا يوجد أولا شيء من الممكن أن أعطيك..

أحمد منصور: أنا لا أعفى أحدا فلابد أن تقول لي إلى أين وصلت بينك وبين الأميركان؟

شريف شيخ أحمد: لا.. لا لابد أن تعفيني..

أحمد منصور: يعني ترفض الإدلاء بأي معلومات إلى الآن.. لكن أنتم على استعداد للحوار؟

شريف شيخ أحمد: نعم نحن على استعداد للحوار..

أحمد منصور: وعلى استعداد لمواصلته مع الولايات المتحدة؟

شريف شيخ أحمد: مواصلة الحوار نعم..

أحمد منصور: طب ماذا عن الحوار بينكم وبين إثيوبيا العدو اللدود لكم؟

شريف شيخ أحمد: هذا لم يحدث أبدأ لأن إثيوبيا الآن قواتها في داخل الصومال والقلاقل التي حصلت في الصومال هي التي كانت دائما يُسند إليها والحكومة الصومالية حكومة أسقط من قبلها وجميع الأسلحة الموجودة في الصومال أتت من قبل إثيوبيا وجميع الأمراء سلحوا من أمراء الحرب سلحوا من إثيوبيا.

أحمد منصور: وأنتم من أين الأسلحة التي خضتم بها المعارك؟

شريف شيخ أحمد: الأسلحة هي أسلحة الشعب الصومالي نحن ليس لدينا أسلحة..

أحمد منصور: إيه أسلحة الشعب الصومالي! الصومال لا تصنع السلاح أكيد جاء لها من جهات أخرى؟

شريف شيخ أحمد: لا.. لا طبعا لازم الشعب الصومالي مسلح..

أحمد منصور: إحنا شفنا دبابات وآليات..

شريف شيخ أحمد: لحظة خليني أقول لك معلش.. كان لدينا قليل من الأسلحة لكن لما بدأ الحرب الشعب الصومالي كل مَن لديه قطعة سلاح أتى به وحارب به هو نفسه فهذا هو سلاحنا..

أحمد منصور: والدبابات دي كان حد عنده دبابات؟

شريف شيخ أحمد: نعم كثيرين من الناس عندهم.. تجار يعني كثير من الناس..

أحمد منصور: أنا سمعت أن الدبابة بخمسمائة دولار أحيانا تباع وسبعمائة عندكم في الصومال..

شريف شيخ أحمد: خمسمائة..

أحمد منصور: نشر أحد الصحفيين تقرير أن هناك دبابة بيعت بتسعمائة دولار..

شريف شيخ أحمد: لا.. لا كلام غير صحيح..

أحمد منصور: طيب أعود الآن إلى الموضوع ما هو الحل للخروج من مأزق التأزم بينكم وبين الإثيوبيين؟

شريف شيخ أحمد: والله الإثيوبيين أعتقد يجب عليهم أن يعوا لماذا؟ لأن ميليس زناوي كان يعيش في الصومال ووصل السلطة هذه بدعم الصومال وصل إلى السلطة فيجب أن يرد الجميل بالجميل.

أحمد منصور: هل لديكم استعداد للحوار مع الإثيوبيين؟

شريف شيخ أحمد: نعم نحاور لماذا لا نحاور..

أحمد منصور: أما تشعرون أنكم يمكن أن تورطوا معهم في حرب؟

شريف شيخ أحمد: هي مسألة الحوار مسألة جيدة دائما..

أحمد منصور: ما هي المطالب الأساسية التي تريدونها من الصوماليين.. من الإثيوبيين؟

شريف شيخ أحمد: المطالب الأساسية هي أن تكف يدها عن الصومال.

أحمد منصور: هذا مطلب عام لكن هل هناك أشياء واضحة في المقابل ماذا تقدمون أنتم؟

شريف شيخ أحمد: حسن الجوار الأخوة السلام مش هذا كبير..

أحمد منصور: الآن إثيوبيا لم يعد لها سواحل على البحر ولم يعد لها منافذ إلا من إريتريا ومن الصومال لها مشاكل مع إريتريا هل أنتم مستعدون لكي تفتحوا لها سواحلكم؟

شريف شيخ أحمد: هل جميع الدول في هذا الكون لها سواحل لا..

أحمد منصور: لكن لابد أن يكون لها منافذ من خلال دول أخرى..

شريف شيخ أحمد: يا سيدي..

أحمد منصور: هل لديكم استعداد لهذا؟

شريف شيخ أحمد: يا سيدي مسألة السواحل الآن ليست مطروحة مسألة حسن الجوار هذه هي المطروحة.

أحمد منصور: أميركا قلقة من شيء أخر ليس من سيطرتكم على ما سيطرتم عليه ولكن من نفوذكم في القرن الأفريقي بشكل عام في شرق أفريقيا من أن تمتد هذه الحركة التي تطلق عليها حركة طالبانية وأنت تنفي ذلك لكي تنشر نفوذها في المنطقة كلها ومن ثم تهدد المصالح الأميركية بشكل كبير؟

شريف شيخ أحمد: نحن أصلا أسس المحاكم الإسلامية على أهداف واضحة أهداف إعادة الأمن والاستقرار في الصومال وأسس أن هناك تكون هناك حسن الجوار وحسن المعاملة والعشرة فنحن يعني لسنا عدائيين لسنا ضد أي أحد..

أحمد منصور: لا تخططون للخروج من حدود الصومال؟

شريف شيخ أحمد: ما الذي سنعمل إذا خرجنا منها؟

أحمد منصور: توسعوا خلاص الدولة الإسلامية العظمى وتصدير الثورة وهذه الأشياء؟

شريف شيخ أحمد: لا.. لا يكفينا من المشاكل ما لدينا..

أحمد منصور: النموذج نموذج طالبان نموذج إيران نموذج دائما الغرب أو الإعلام الغربي أو السياسة الغربية تسعى لتشويه وضع الإسلام من خلاله ما هو النموذج الذي ستقدمونه إيرانيا أم طالبانيا أو ما هو الشكل الذي ستقدمه المحاكم الإسلامية في الصومال؟

شريف شيخ أحمد: سنقدم نموذجا صوماليا إن شاء الله..

أحمد منصور: يستند إلى؟

شريف شيخ أحمد: إلى الشريعة الإسلامية وإلى السنة النبوية..

أحمد منصور: يعني أيضا هم يقولون الشريعة والسنة؟

شريف شيخ أحمد: نعم..

أحمد منصور: هل نفس الشريعة والسنة التي كانت تطبقها طالبان؟

شريف شيخ أحمد: طريقة الأخذ من السنة والكتاب تختلف دائما فيها الشعوب.

أحمد منصور: هل تعتقد أن السودان يمكن أن أو بدأت فترة سلام فعلية المراسلون الذين ذهبوا إلى مقدشيو من الغربيين تحديدا يتحدثون عن الأمن الذي بدأ يعيش فيه الناس هل فعلا بدأ الصوماليون يعيشون مرحلة من الأمن بعد خمسة عشر عاما من الحروب أم أنها مرحلة انتقالية يمكن أن تندلع بعدها الحروب الأهلية؟

شريف شيخ أحمد: المرحلة الآن مرحلة الأمن والاستقرار وهذا فيها أقر العدو والصديق.

أحمد منصور: ماذا بشأن أمراء الميليشيات الذين هربوا إلى بعض المناطق الأخرى في الصومال؟

شريف شيخ أحمد: أمراء الحرب طبعا يعني بعدما انتهت الحروب نحن قلنا لهم اطلبوا من الله سبحانه وتعالى العفو ومن الشعب الصومالي..

أحمد منصور: أحدهم أعلن توبته على شاشة الجزيرة..

شريف شيخ أحمد: نسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبل منه ونحن مستعدون له.

أحمد منصور: لكن أنتم عفوتم عنهم أم ستحاكمونهم؟

شريف شيخ أحمد: لا لن يحاكم بإذن الله مع أن هناك يوجد بعض الجرائم التي ارتكب بعضها يعني التوبة يجب أن تكون نصوحة وأن تكون يعني أن يكف الإنسان بعد التوبة.

أحمد منصور: هناك شيء بين العبد وبين الله وهناك شيء بين العبد وبين السلطة والدولة والقانون هل أنتم تعلنون الآن العفو التام عن كل مَن حاربكم في خلال الفترة السابقة؟

شريف شيخ أحمد: نعم نعلن ذلك.

أحمد منصور: تعلنون ذلك؟

شريف شيخ أحمد: نعم..

أحمد منصور: كل أمراء الحرب تعلنون العفو التام عنهم؟

شريف شيخ أحمد: نعم..

أحمد منصور: لن تحاكموا أحدا منهم؟

شريف شيخ أحمد: أبداً..

أحمد منصور: لن تلاحقوهم؟

شريف شيخ أحمد: أبداً.

أحمد منصور: بأي تهم؟

شريف شيخ أحمد: لا.. لا..

أحمد منصور: شريطة أن؟

شريف شيخ أحمد: شريطة أن يعلن توبته ويكف عن المشاكل..

أحمد منصور: على الجزيرة ولا ممكن في أي مكان؟

شريف شيخ أحمد: في أي مكان.

أحمد منصور: ما الذي طرأ على مقدشيو منذ أن سيطرتم عليها في شهر يونيو الماضي؟

شريف شيخ أحمد: طرأ فيها الأمن والاستقرار وفتح الميناء والمطار وبدأت النظافة في العاصمة وأصبحت يعني الناس تحس شيئا كبيرا من الأمل.

أحمد منصور: يعني الآن لو جئنا إلى مقدشيو سنشعر بشيء مختلف عما كانت عليه؟

شريف شيخ أحمد: أكيد لا شك في ذلك.

أحمد منصور: هل بدأت رحلات الطيران تنتظم أم فقط الطائرات الخاصة إلى الآن؟

شريف شيخ أحمد: لا الطائرات منتظمة لكن لا يوجد الطائرات التي مؤجرينها الصوماليين بس فقط.

أحمد منصور: ما تقييمكم لطبيعة الدور العربي في الصومال؟

شريف شيخ أحمد: طبعا في العالم الآن يوجد فيها مشاكل معقدة بالذات الدول العربية فلا شك أن الدول العربية استوعبت خلال الستة عشر سنة ما جرى في الصومال وتدرك ما حدث الآن التغيير الكبير الذي حدث في الصومال ونتمنى أن يكون دورهم دورا واضحا وبنّاء بإذن الله.

أحمد منصور: هل الدور الذي قاموا به من جمعكم مع الحكومة في الخرطوم تعتبرونه دورا إيجابيا؟

شريف شيخ أحمد: نعم نعتبره دورا إيجابيا وجاء في وقته.

أحمد منصور: هل تعلقون أمالا كبيرة على الاجتماع المزمع عقده في الثلاثين من أكتوبر القادم؟

شريف شيخ أحمد: نعم لأننا نريد أن تحل المشكلة الصومالية بالحوار..

أحمد منصور: ما الذي ترتبون إليه في هذا الاجتماع للخروج به من نتائج؟

شريف شيخ أحمد: أولا نريد أن يكون هناك إعلان مبادئ..

أحمد منصور: بينكم وبين الحكومة..

شريف شيخ أحمد: بيننا وبين الحكومة ثم بعد ذلك..

أحمد منصور: ما هي أهم الأسس التي تريدونها في إعلان المبادئ؟ تقاسم السلطة؟

شريف شيخ أحمد: مسألة الدستور ستدخل في هذا..

أحمد منصور: ألم تقل أن كل هذا متروك الآن لمرحلة انتخاب مجلس شورى وغيره؟

شريف شيخ أحمد: لا هذا شيء جانبي يدخل في المرحلة الأولى لأن الخلاف هذا يجب أن يحل..

أحمد منصور: هل أنتم قانعون بالمناطق التي تسيطرون عليها الآن لن تتحرك قواتكم للسيطرة على مناطق أخرى ممن لازالت تقع تحت قيادات آخرين؟

شريف شيخ أحمد: أولا نحن لسنا باحثي السلطة يعني إنما أتينا لمسألة الاستقرار ومسألة الأمن وبفضل الله وبحمده الآن حدثت والشعب الصومالي دائما هو الذي يشكل محكمة ويعلن انضمامه إلى المحاكم الإسلامية فمناطق كثيرة تعمل بهذه الطريقة فطبعا.

أحمد منصور: باقي دقيقتين وعندي مشاهد يلح بشكل كبير عبد العزيز شيخ عمر من ألمانيا سؤالك يا عبد العزيز وآسف على بقائك طوال الفترة على الهاتف.. تفضل بسؤالك يا عبد العزيز أرجوك أن تخفض صوت التليفزيون..

عبد العزيز شيخ عمر - ألمانيا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أحمد منصور: وعليكم السلام سؤالك..

عبد العزيز شيخ عمر: وأتقدم بسؤالين لماذا حتى الآن لم يتم تحديد البرنامج الرسمي للمحاكم الإسلامية؟ وسؤالي الثاني حتى الآن العنف مستمر في مقدشيو وبعض مناطق ما يسمى سابقا منطقة بنادر والمطلة حتى باروي يحكمون عصابات من الميليشيات المسلحة مثل شبل السفلي لماذا المحاكم لم تحرر بعد هذه المناطق؟

أحمد منصور: سؤال هام شكرا لك.. تفضل لم يعد لدي وقت كثير أرجو أن تجيبه بشكل مباشر؟

شريف شيخ أحمد: نعم..

أحمد منصور: لماذا لم يتم تحديد البرنامج الرسمي للمحاكم؟

شريف شيخ أحمد: تحديد البرنامج الرسمي قد تم وقد أعلنه مرارا وتكرارا وأعلنه هنا وأرجو أن يفهم لأن..

أحمد منصور: العنف المستمر في مقدشيو وبعض المناطق الأخرى؟

شريف شيخ أحمد: طبعا هذا عافاه الله لا يوجد هناك عنف في المناطق التي ذكرها وأعتقد أن يعني هذا الكلام كلام لا يستحق..

أحمد منصور: بعض المراقبين يرون أن الصومال يخطو نحو المجهول رغم كل ما تحدثت به فكيف ترى أنت الصومال ومستقبلها؟

شريف شيخ أحمد: أنا أرى أن الشعب الصومالي له مستقبل جميل جدا ولأن حظوظ الشعب الصومالي أعرفها جيدا دائما كانت تأتي بما لا يتوقعه الناس فأتذكر أن أي شعب لو حدثت معه المشاكل التي حدثت مع الشعب الصومالي ما كان يستطيع أن يعيش على وجه الأرض ستة عشر سنة من الحرب بلا حكومة بلا شيء بتدخل أجنبي سافر بأكبر قوة أجنبية في العالم أعتقد أن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يصلح أمر الصومال وأمر المسلمين جميعا..

أحمد منصور: الشيخ شريف شيخ أحمد رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الشرعية في الصومال أشكرك شكرا جزيلا على ما تفضلت به وعلى تجشمك المجيء من مقدشيو إلى هنا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


المصدر: الجزيرة
احفظ وشارك طباعة الصفحة إرسال المقال
 
المجلس الوطني يبحث قرار عباس
صالح يتوعد الحوثيين بمواصلة الحرب
قتلى وجرحى بانفجار قرب بيشاور
مجلس النواب يقر خطة أوباما الصحية
شهادات متضاربة في حادث "فورت هود"
البث الحي|مكتبة التقارير|برامج القناة|تعريف بالخدمة|كيف تبدأ
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2009م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)