خاص-الجزيرة نت
طرح في أسواق بيروت والقاهرة وعواصم ومدن عربية أخرى كتاب جديد للإعلامي أحمد منصور بقناة الجزيرة الفضائية تحت عنوان "معركة الفلوجة.. هزيمة أميركا في العراق".

والكتاب يروي بشكل مثير وبمعلومات ووثائق تنشر لأول مرة مهمة أحمد منصور وفريق قناة الجزيرة أثناء تغطية معركة الفلوجة الأولى في العراق في شهر أبريل/نيسان من العام 2004.

كما يحتوي الكتاب على تفاصيل مثيرة من مئات المراجع والمصادر العربية والغربية عن الاحتلال الأميركي للعراق منذ بدايته وحتى منتصف العام 2007 ليخلص في النهاية إلى أن أميركا تعيش مرحلة الهزيمة في العراق منذ أبريل/نيسان من العام 2004.

- الكتاب: معركة الفلوجة.. هزيمة أميركا في العراق
- المؤلف: أحمد منصور
- عدد الصفحات: 448
- الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت
- الطبعة الأولى 2007

حقائق موثقة
والجدير بالذكر أن أحمد منصور كان قد تعرض لانتقادات واسعة من الإدارة الأميركية ومسؤولين بارزين فيها بسبب تغطيته معركة الفلوجة، حيث كان على رأس فريق قناة الجزيرة وهو الفريق التلفزيوني الوحيد الذي تمكن من دخول المدينة.

وقد تناوله بالنقد كل من الناطق العسكري الأميركي في العراق آنذاك نائب قائد القوات الأميركية الجنرال مارك كيميت واتهمه بترويج الأكاذيب، كما تناوله بالنقد الناطق الرسمي باسم الخارجية الأميركية آنذاك بنفس التهم.

إلا أن أحمد منصور أكد في حينها أنه كان يبث جانبا من الحقيقة مقرونا بالصور والمعلومات والحقائق، ولعل هذا ما يحاول تقديمه والتأكيد عليه في كتابه الجديد الذي يقول في مقدمته إنه أمضى ثلاث سنوات في إعداده وتوثيقه معتمدا على شهادته وشهادة كثير من شهود العيان الآخرين.

كما اعتمد على مئات المصادر الغربية وعشرات المقابلات التي أجراها هو نفسه خلال السنوات الماضية، مع كثير ممن لهم علاقة بالأحداث هناك، وأكد في مقدمة الكتاب أن هذا الكتاب يمثل وجهة نظره الشخصية دون أدنى مسؤولية على قناة الجزيرة.

والكتاب يتكون من مقدمة وأحد عشر فصلا اعتمد خلالها الكتابة بأسلوب القصة المدعمة بالمعلومات والوثائق بأسلوب مثير وجذاب يتحدث فيه كشاهد عيان عن معركة الفلوجة الأولى بكل تفصيلاتها.

ويكشف الكتاب كثيرا من التفاصيل والأسرار التي تروى لأول مرة سواء عن مهمة فريق الجزيرة والمخاطر التي تعرض لها، أو عن أحداث المعركة وكيف كانت فعلا معركة فاصلة أدت إلى بداية هزيمة القوات الأميركية، وبدء العد التنازلي لبقائها في العراق.

"
تفكيك الدولة العراقية ومقدراتها وانتشار البطالة والفقر والفوضى في كافة مناحي الحياة أدى إلى بداية صناعة الكراهية في نفوس العراقيين لقوات الاحتلال
"
يتحدث أحمد منصور في الفصل الأول عن العراق قبل معركة الفلوجة، ويقدم بالمعلومات والأرقام تفصيلات عن جوانب الحياة الأساسية في العراق بعد عام من الاحتلال، من خلال تفكيك الدولة ومقدراتها وانتشار البطالة والفقر والفوضى في كافة مناحي الحياة، وكيف أدت هذه الأوضاع إلى بداية صناعة الكراهية في نفوس العراقيين لقوات الاحتلال.

وفي الفصل الثاني يتحدث عن المرتزقة في العراق وكيف فجر حادث الاعتداء الذي وقع في الفلوجة في 31 مارس/آذار 2004 على أربعة منهم يعملون لصالح شركة بلاك ووتر قضية المرتزقة في العراق.

ويقدم تفصيلات ومعلومات مفصلة عن أعداد وجنسيات المرتزقة الذين يعملون مع القوات الأميركية من خلال معلومات حصل عليها بشكل مباشر أثناء عمله في العراق أو من خلال مقابلات أجراها مع خبراء أو من خلال مصادر المعلومات المختلفة.

معركة الفلوجة
وفي الفصل الثالث "الطريق إلى الفلوجة" يتكلم عن المهمة التي كلف بها على رأس فريق من قناة الجزيرة لتغطية أحداث الفلوجة بعد حصارها في 5 أبريل/نيسان 2004، ويروي ملابسات الرحلة من بغداد إلى الفلوجة بشكل مليء بالإثارة والمغامرة والتشويق.

ويكشف بالتفاصيل لأول مرة كيف تمكن فريق الجزيرة في النهاية من اختراق الحصار الأميركي المضروب حول المدينة ودخولها.

"
نجا أحمد منصور من الموت هو وزملاؤه مرارا، وأغضبت تغطيتهم الإدارة الأميركية حتى كان خروجه مع فريق الجزيرة من المدينة
أول شرط من قبل القوات الأميركية لوقف إطلاق النار
"
وفي الفصل الرابع "تحت وابل النيران في الفلوجة" فإنه يجعل القارئ يعيش أحداث معركة الفلوجة الأولى بكل تفصيلاتها المثيرة وعواطفها المؤثرة، وجوانبها الإنسانية المؤلمة، وكيف نجا أحمد منصور من الموت هو وزملاؤه مرارا، وكيف أغضبت تغطيتهم الإدارة الأميركية حتى كان أول شرط من قبل القوات الأميركية لوقف إطلاق النار في الفلوجة هو خروجه مع فريق الجزيرة من المدينة.

في الفصل الخامس "حرب بوش ورجاله على قناة الجزيرة" يتحدث عن الهجوم الذي شنه عليه الجنرال مارك كيميت نائب قائد القوات الأميركية في العراق، ثم الناطق الرسمي باسم الخارجية الأميركية بسبب تغطيته معركة الفلوجة، وكيف أن تغطيته مع فريق الجزيرة لمعركة الفلوجة وصلت إلى حد تفكير الرئيس الأميركي بقصف مقر قناة الجزيرة ومكاتبها أثناء اجتماعه مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في واشنطن في 16 أبريل/نيسان 2004، ويكشف في هذا الفصل عن معلومات كثيرة مثيرة تنشر لأول مرة.

في الفصل السادس "هزيمة أميركا بعد معركة الفلوجة" يقدم بالدلائل والأرقام والإحصاءات وتصريحات المسؤولين والشهود كيف كانت معركة الفلوجة الأولى هزيمة ماحقة للقوات الأميركية، دفعت بوش إلى اتخاذ القرار بتدمير الفلوجة على رؤوس من فيها، وهذا ما وقع في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2004.

في الفصل السابع "معركة الفلوجة الثانية.. تدمير الفلوجة" يروي قصة المعركة الثانية التي وقعت في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام 2004 من خلال شهود العيان الذين التقى مع كثير منهم أو طلب منهم أن يقدموا شهاداتهم أو ما ورد في المصادر الإعلامية المختلفة حين منعت القوات الأميركية كافة وسائل الإعلام من التغطية إلا الإعلاميين المصاحبين لهم، وكيف أن مدينة الفلوجة ما زالت محاصرة منذ ثلاث سنوات مع صمت دولي كبير.

"
تصريحات كثير من المسؤولين والخبراء والسياسيين الأميركيين وغيرهم وكذلك معطيات الواقع على أرض العراق تؤكد كلها الهزيمة السياسية والإستراتيجية التي وقعت للولايات المتحدة لاسيما بعد معركة الفلوجة
"
في الفصل الثامن يتحدث عن جرائم الحرب التي وقعت في الفلوجة بالتفصيل والأدلة من خلال كثير من المصادر وروايات شهود العيان، ويروي قصصا كثيرة لصور هذه الجرائم.

في الفصل التاسع يتحدث عن الهزيمة السياسية والإستراتيجية التي وقعت للولايات المتحدة لاسيما بعد معركة الفلوجة، وذلك من خلال تصريحات كثير من المسؤولين أو الخبراء والسياسيين الأميركيين وغيرهم وكذلك من خلال معطيات الواقع على أرض العراق.

الهزيمة
وفي الفصل العاشر يتحدث عن الهزيمة العسكرية للقوات الأميركية بكل دلالاتها ومؤشراتها، موثقة بالأرقام والمعلومات وتصريحات القادة العسكريين والجنود ومصادر المعلومات الأميركية والغربية، وكيف أن إعلان الهزيمة والانسحاب من العراق في النهاية ليس سوى مسألة وقت.

أما الفصل الأخير فيقدم فيه قراءة لمستقبل العراق والمنطقة بعد هزيمة الولايات المتحدة من خلال آراء كثير من الخبراء والمحللين والمخططين الإستراتيجيين.

الكتاب يعتبر إضافة مميزة لأحداث حرب العراق سواء من حيث الزاوية التي تناول منها الموضوع وهي معركة الفلوجة، أو المعالجة القصصية المليئة بالمعلومات والإثارة، وينتظر أن يثير جدلا كبيرا لاسيما في ظل التعقيدات التي تعيشها القوات الأميركية في العراق الآن والضغوط التي تمارس على إدارة بوش لسحبها.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك