عرض/إبراهيم غرايبة
يلقي هذا الكتاب نظرة تاريخية على شركات النفط الوطنية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مثل إيران والإمارات العربية والمملكة السعودية والكويت والجزائر، ويركز على الخلفية الوطنية ونوعية العلاقة القائمة بين شركة النفط الوطنية والدولة,
ثم يناقش أثر الميول الديمغرافية على التوقعات الوطنية المتعلقة بقطاع النفط والمداخيل التي يؤمنها للدولة.

ويتفحص المؤلف التفاعل بين التقييدات الوطنية والدوافع الصناعية إلى إستراتيجية لشركات النفط الوطنية، ويركز على التوقعات المرتقبة للاستثمار الأجنبي في المنطقة وإمكانية عقد شراكات.

من الامتياز إلى التأميم

-الكتاب: عمالقة النفط (شركات النفط الوطنية في الشرق الأوسط)
-المؤلف: فاليري مارسيل بالاشتراك مع جون ف. ميتشل
-
ترجمة: حسان البستاني
-الصفحات: 391
-الناشر:
الدار العربية للعلوم, بيروت
-
الطبعة: الأولى/ 2007
لعب النفط دورا هاما في نشر بذور التطور المستقبلي في ما يتعلق بالنشوء التاريخي للدولة الحديثة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكان نشوء دول طموحة ومستقلة في الشرق الأوسط مرتبطا إلى حد بعيد بالتأكيد على السيادة على الموارد الطبيعية.

وقد سعت القوى الصناعية والعسكرية العظمى في العالم إلى التحكم بالموارد الإستراتيجية الحساسة، فكان التحكم بالموارد النفطية في الخليج العربي وشمال أفريقيا ذا أهمية قصوى بالنسبة إلى فرنسا وبريطانيا العظمى بعد الحرب العالمية الأولى وبالنسبة إلى الحلفاء أثناء الحرب العالمية الثانية.

ومع مرور الأيام تطورت المواقف الشعبية والسياسات الرسمية والأداء الصناعي في الشرق الأوسط حيال التأكيد على التحكم في الموارد النفطية الوطنية.

فالبنسة للعديد من الدول المصدرة، كانت الأولوية الطاغية في السنوات الخمس والسبعين الأولى من القرن العشرين نيل استقلال الدولة عن الدول الاستعمارية الأجنبية، واستقلال قطاع النفط الوطني عن الشركات الأجنبية المنتمية إلى القطاع الخاص.

ففي النصف الأول من القرن العشرين كان يهيمن عدد قليل من شركات النفط الأميركية والأوروبية على قطاع النفط الدولي، وإيران تعتبر مثالا ملفتا للنظر عن الخلفية الجيوسياسية لمنطقة الامتياز، عندما منح شاه إيران أول امتياز في الشرق الأوسط لوليام نوكس داكري عام 1901 وهو بريطاني.

وقد أسس داكري شركة النفط الإنجليزية الفارسية، وكانت بريطانيا تواقة لدعم الامتياز باعتباره المفتاح للتأكيد على تأثيرها في منطقة جنوب إيران في مواجهة الروس، وقد حصلت على نسبة 51% من أسهم شركة النفط الإنجليزية الإيرانية.

وفي الجزائر منحت عقود الإيجار لاستثمار النفط للشركات الفرنسية عام 1877 وتمت المحافظة على المصالح الفرنسية في البلاد من خلال الشركات التابعة للدولة والشركات الفرنسية الخاصة المرتبطة بست عشرة شركة تستخرج النفط وأخرى تملك أنابيب نفط.

وكان للحرب العالمية الأولى أثر حاسم على الشرق الأوسط نتيجة هزيمة الإمبراطورية العثمانية، فوزعت أراضيها بين فرنسا وبريطانيا، وكان نفط بلاد ما بين النهرين ساحة القتال الحاسمة للمصالح البريطانية والفرنسية والأميركية.

فقد كانت الحكومتان البريطانية والألمانية قد وافقتا قبل الحرب العالمية الأولى على التوفيق بين المصالح التنافسية لشركاتهما في العراق، وبعد الحرب اشترى الفرنسيون كامل حصة الألمان ولم يتركوا مكانا للشركات الأميركية، فوقع خلاف عبر الأطلسي على إنشاء شركة البترول العراقية "آي بي سي" وذهبت 24% لكل من الشركة الإنجليزية الفارسية وشل و"سي أف بي".

وهكذا لم تقرر الحكومات الأجنبية وشركات النفط بنية صناعة النفط في العراق فحسب، بل أوجدت أيضا اتحادا للتخفيف من وطأة التنافس في ما بينها في شبه الجزيرة العربية، باستثناء الكويت التي كانت محمية بريطانية، وبات اتحاد "آي بي سي" صاحب الامتياز الرئيسي في البحرين وأبو ظبي ودبي واليمن وقطر وكل الدول الواقعة تحت الحماية البريطانية الرسمية وغير الرسمية.

"
نهاية الاستعمار ونشوب الحرب الباردة وقيام حركة عدم الانحياز كانت تمثل توجهات ثلاثة عامة تؤطر علاقات الدول وصراعاتها ونضالاتها، وفي هذا المجال نشأت شركات النفط الوطنية في العالم النامي وكانت أيضا سياسات التأميم
"
واستخدمت بريطانيا نفوذها السياسي وأصرت على أن يمنح حكام هذه البلدان امتيازات في التنقيب للشركات الخاضعة للهيمنة البريطانية فقط، ولكن الصعود السياسي والاقتصادي الأميركي في الثلاثينيات غير من هذه المعادلة.

ولمواجهة هذه الامتيازات أعد المنتجون آليات في مواجهة تحكم الشركات الأجنبية في سوق النفط، فكانت القوى الجديدة تقوم بتحديد شكل النظام الدولي بين عامي 1945 و1970 فظهرت في النهاية بيئة سياسية وأيديولوجية تمكن الدول المنتجة من تحدي القوى الكبرى وشركات النفط.

كانت نهاية الاستعمار ونشوب الحرب الباردة وقيام حركة عدم الانحياز، تمثل توجهات ثلاثة عامة تؤطر علاقات الدول وصراعاتها ونضالاتها، وفي هذا المجال نشأت شركات النفط الوطنية في العالم النامي، وكانت أيضا سياسات التأميم.

وقد نشأت أول موجة من شركات النفط الوطنية في إيران والمكسيك، والعراق والجزائر، ثم ليبيا وفنزويلا، وفي الوقت نفسه بدأت دول أوبك الخليجية سلسة من المفاوضات مع أصحاب الامتياز حول الأسعار والشروط وأعلنت زيادة على السعر بنسبة 70%.

وبدأ المنتجون العرب بتخفيض الإنتاج ردا على تدخل أميركا للدفاع عن إسرائيل ضد الهجوم المصري لتحرير سيناء عام 1973، كانت هذه هي الصدمة الأولى، وأما الصدمة الثانية فكانت بقيام الثورة الإيرانية.

النفط في مرحلة الخصخصة
يتنازع حكومات الدول المنتجة للنفط في المرحلة الجديدة أمران: القلق الشعبي من الامتيازات الممنوحة للشركات الدولية والأجنبية، وعدم قدرة رأس المال الوطني على منافسة الشركات الأجنبية في عمليات المنافسة على شراء الخدمات والبنى والعمليات الاقتصادية والنفطية التي كانت تملكها الدول وتتجه لبيعها إلى القطاع الخاص.

لقد خاضت الدول المنتجة للنفط في العقود القليلة الماضية حروبا وصراعات وعمليات تنمية وتحديث طويلة ومعقدة لإدارة مورادها النفطية وحمايتها.

ولا شك أن الحروب والأزمات والصراعات الماثلة اليوم أو سابقا في إيران والعراق والكويت وفنزويلا ونيجيريا والجزائر ودارفور وإندونيسيا وغيرها، ليست بعيدة عن قضية النفط.

ويعرض المؤلف الإستراتيجيات التي اتخذتها دول الخليج العربي وإيران وشمال أفريقيا لتحسين قطاع النفط والغاز، ثم يناقش التحولات السياسية والاجتماعية في هذه الدول والتفاعل بينها وبين النفط وموارده.

فقد بدأ جيل جديد من الطبقة الحاكمة يتسلم زمام الأمور، وهو جيل يصفه المؤلف بأنه أكثر واقعية وأقل أيديولوجية من آبائهم، ويمتلك رؤى وطموحات مختلفة عن الجيل السابق، فهو أكثر ثقافة ومدنية وتعاملا مع مرحلة اقتصاد المعرفة، وأكثر انفتاحا على العالم.

والمتغير الآخر هو الزيادة السكانية الكبيرة في الشرق الأوسط، وتزايد فرص التعليم وبخاصة لدى النساء، ونمو الطبقة المدنية والحضرية وتضاؤل نسبة سكان الريف والبادية، ونشأت أيضا تحديات جديدة ومختلفة مثل توفير فرص العمل للمواطنين.

ولن تواصل الشركات النفطية مسؤولياتها الاجتماعية والوطنية بنفس الدرجة من الحماس والمسؤولية التي كانت تلتزمها إدارات النفط في مرحلة ملكيتها العامة، ولكنها ستعطي أولوية كبرى للربح والجوانب التجارية.

تحديات وإستراتيجيات

"
التحديات الصناعية المحلية التي تواجهها شركات النفط هي سياسات أوبك، ومنافسة منتجين لها غير منتمين لأوبك، والشركات الوطنية التي تعمل على نطاق واسع ضمن حدود بلدانها والتي تميل إلى أن تكون منشغلة ببيئتها الوطنية وبمسائل الصناعة المحلية
"
يعرض المؤلف في الفصل السابع والثامن من الكتاب التحديات التي تواجه شركات النفط الوطنية، ويجدها نوعين من التحديات الصناعية، محلية ودولية، ثم يناقش الإستراتيجيات لمواجهة هذه التحديات.

التحديات الصناعية المحلية التي تواجهها شركات النفط هي سياسات أوبك، ومنافسة منتجين لها غير منتمين لأوبك، والشركات الوطنية التي تعمل على نطاق واسع ضمن حدود بلدانها والتي تميل إلى أن تكون منشغلة ببيئتها الوطنية وبمسائل الصناعة المحلية، كتعزيز عملية تطوير الموارد أكثر من انشغالها بمسائل الصناعة الدولية كمنافسة المنتجين لها. وتؤثر التحديات الداخلية في مختلف المنتجين بشكل متفاوت.

وهناك تحديات تواجه قطاع الاستخراج، فمثلا في الكويت يتم استخراج النفط بتقنية الاندفاع الطبيعي للماء، ولكن الإنتاج يحتاج في أجزاء ومراحل معقدة لعمليات هندسية وتقنية متطورة، وفي أبو ظبي يسعى المسؤولون لتضمين العقود شروطا تتمن الالتزام بتقنيات ومهارات ضرورية لتطوير عمليات التنقيب والإنتاج.

ويشكل التنقيب تحديا لمواجهة هاجس الطلب المتزايد على النفط والخوف من نقص ونضوب الحقول والموارد النفطية، وهذا يتطلب بالطبع مزيدا من الإنفاق والتقنيات.

وبما أن معدلات الإنتاج خارج نطاق أوبك تتباطأ، كانت معظم بلدان أوبك تنتج بطاقتها القصوى أو بطاقة قريبة منها بين عامي 2003 و2005، ويمكن لشركة سعودي أرامكو وشركة البترول الكويتية وشركة نفط أبو ظبي الوطنية تمويل مشاريعها ذاتيا، أما إيران والجزائر فتحتاج للجوء إلى المصارف أو شركات النفط الدولية للحصول على التمويل والتقنية.

وتحتاج كل من إيران والكويت إلى تطوير عمليات النقل والتصدير لأجل تسيير واستيعاب ناقلات النفط العملاقة، وزيادة قدرة منشآتها لتكون قادرة على منافسة ومضاهاة المنشآت النفطية في السعودية.

وأما التحديات الخارجية فهي -كما يراها المؤلف- تتمثل في متطلبات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وتسويق المنتجات الهيدروكربونية، ومواجهة تغيرات السوق من حيث أنواع الطلب الجديدة، والعمل على تخفيض معدل انبعاث الكربون للمحافظة على البيئة.

وبالطبع فإنها تحديات تقتضي إستراتيجيات للعمل والتخطيط، يراها المؤلف في إدارة الوقت بالنسبة للعرض والطلب واتجاهاته الكمية والنوعية، وبناء توقعات سليمة للسوق والإنتاج، وهو ما تقوم به وكالات متخصصة مثل وكالة الطاقة (IEA) ووكالة المعلومات الأميركية للطاقة (EIA) وهي عمليات ضرورية لإدارة وتنظيم المخزون والعقود والاتفاقيات.

تعتمد شركات النفط الوطنية على البيانات التي تعدها وكالة الطاقة ووكالة المعلومات الأميركية للطاقة وأمانة سر أوبك، ولا شك أن الشركات التي لا تملك فريقا من علماء الاقتصاد (ويوجد بالفعل مثل هذه الشركات الكبرى في الشرق الأوسط) تواجه صعوبات وتحديات تضعف قدرتها على تطوير إستراتيجية على المدى البعيد وتجعل برنامجها الاستثماري يتأثر بقوى السوق.

"
من الإستراتيجيات المطلوبة العمل على تحقيق التكامل في الشرق الأوسط والتنسيق بين وجهات وخطوط الإنتاج والتصنيع للميثان والإيثان والنفط والغاز والأسمدة والمواد البلاستيكية والمنتجات البتروكيماوية
"
وتتبنى الدول والشركات إستراتيجيات نفطية بناء على مشورات ونصائج وتوقعات تجريها مؤسسات رائدة في التخطيط.

فالمملكة السعودية على سبيل المثال تنوي المحافظة على طاقة إنتاجية بقدر يضمن الالتزام بتوفير احتياجات السوق ويحافظ على سعر معين، وذلك رغم التكلفة العالية في بعض الأحيان لهذه الإستراتيجية. وبهذه الطريقة تعزز المملكة الطلب على النفط على المدى البعيد، وتحافظ على مصادر الدعم الخارجي.

ومن الإستراتيجيات المطلوبة العمل على تحقيق التكامل في الشرق الأوسط والتنسيق بين وجهات وخطوط الإنتاج والتصنيع للميثان والإيثان والنفط والغاز والأسمدة والمواد البلاستيكية والمنتجات البتروكيماوية.

ويمكن اعتبار البتروكيميائيات جزءا من إستراتيجية التنويع التي يمكن أن تجتذب استثمارات تزيد على 35 مليار دولار، وفي السعودية تمثل البتروكيماويات جزءا من إستراتيجية ناشئة تهدف إلى اجتذاب الاستثمارات الأجنبية والاعتماد على مجالات التعاون الممكنة في ميدان التكرير.

شركات وطنية دولية
تتجه نشاطات شركات النفط الوطنية لاتخاذ طابع دولي، وفي نشاطات الاستخراج والتكرير معا، وينطوي الوجود المتزايد لشركات النفط الوطنية في الساحة الدولية على فائدتين: الحصول على أفكار وتقنيات وأساليب عمل جديدة، وتقليل التكلفة والإنفاق.

وقد بدأت بالفعل شركات سعودي أرامكو وشركة الكويت والشركة الوطنية الإيرانية بتدويل نشاطاتها التكريرية، بل إن النشاطات التكريرية لسعودي أرامكو تنمو على الصعيد الدولي بسرعة أكبر من نموها على الصعيد المحلي.

وقد ضاعفت على الأقل طاقاتها التكريرية الدولية منذ العام 1993 من 0.32 مليون برميل في اليوم إلى 0.76 مليون برميل يوميا من خلال مشاريع مشتركة، وبذلت في أوائل التسعينيات جهودا قوية لتطوير مشاريع مشتركة في مجال التكرير مع شركات محلية في اليابان وكوريا وتايلندا والفلبين.

وأدت مساع متجددة إلى اكتساب مصالح تكريرية في كوريا الجنوبية واليونان والصين، وتعتبر في الوقت الحاضر شركة البترول الكويتية العالمية للتنقيب هي الوحيدة بين شركات النفط الوطنية الخمس المهتمة بإنتاج النفط بفاعلية.

فالشركات النفط الوطنية تتبع الخطى الأولى لشركات النفط الدولية، ولكنها قد تكون على طريق مختلف في التكامل واكتساب الطابع الدولي، وبذلك يكون عليها قطع مسافة طويلة قبل اللحاق بها، لأن بعض شركات النفط الوطنية ليست على الطريق نفسه الذي تتبعه الشركات الكبرى على الرغم من أنها ترغب في محاكاة الشركة الدولية، لأن هذه الأخيرة تقوم دائما بالبحث عن أصول جديدة في مجال الاستخراج.

وهناك عدد قليل من الشركات الوطنية يعمل على تطوير نشاطاته في ميدان الاستخراج في الخارج، وهو يهتم بالنشاطات الدولية على صعيد التكرير كوسيلة لتصريف منتجاته.

"
نشاطات شركات النفط الوطنية تتجه لاتخاذ طابع دولي، وفي نشاطات الاستخراج والتكرير معا، وينطوي الوجود المتزايد لشركات النفط الوطنية في الساحة الدولية على فائدتين: الحصول على أفكار وتقنيات وأساليب عمل جديدة، وتقليل التكلفة والإنفاق
"
وفي نفس الوقت يواجه قيودا تحد من سلوكه التجاري، ويرتبط بعضه بكونه شركة وطنية. وقد تبيع بعض الشركات النفط مع حسم لدعم علاقات دبلوماسية، وهي متحفظة حيال تقنيات التسويق الجديدة لأن الحكومات تعتمد عليها في تأمين المداخيل، ويعود سبب هذا الموقف المحترس أيضا إلى ثقافتها وعاداتها التسويقية التي تشكلت على مر الزمن.

وفي الفصل العاشر والأخير يعرض المؤلف شركات النفط الوطنية والدولية التي قامت على شركات قائمة وناشئة، باعتبار أن انضمام شركة نفط دولية إلى شركة نفط وطنية وشركة محلية خاصة سيكون نموذجا ابتكاريا.

وقد كانت هذه الشركات ناجحة في قطاعي البتروكيميائيات والتكرير، ويمكن تطويرها في مجال الاستخراج وما يلي ذلك من أعمال قبل بلوغ مرحلة التكرير.

ومشروع إكوايت المشترك الذي تم تطويره بنجاح في الكويت هو مثال على هذه الشركات، لأنها تعتمد على تراصف دقيق لأهداف كل فريق ومتطلباته وأصوله.

ويقترح الفصل الطرق المحتملة لضم جهود مختلف أنواع شركات النفط إلى بعضها بعضا خدمة لمصالحها المشتركة.

المصدر : الجزيرة