عباس عين فياض رئيسا للوزراء ولكن المجلس التشريعي لم يصادق على تعيينه (رويترز)

سلام فياض

الدور: رئيس وزراء السلطة الفلسطينية.

كان دور سلام فياض كرئيس للوزراء مثيرا للخلاف القانوني والسياسي منذ تعيينه في منصبه يونيو/حزيران 2007.

فقد جاء تعيينه من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أساس "حالة الطوارئ الوطنية"، ولكن المجلس التشريعي الفلسطيني (مجلس النواب) لم يصادق على تعيينه. وأعيد تنصيبه كرئيس للوزراء في 19 مايو/أيار2009.

ينظر إلى فياض على أنه موال للغرب، ويشغل أيضا منصب وزير المالية منذ 17 مارس/آذار 2007، كما شغل نفس المنصب ما بين يونيو/حزيران 2002 ونوفمبر/تشرين الثاني عام 2006.

ولد فياض عام 1952 في دير غسان، وهي بلدة تقع إلى الشمال من الضفة الغربية. وتخرج من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1975، وحصل على درجة الماجستير من جامعة سانت إدوارد عام 1980، ثم حاز شهادة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة تكساس في أوستن.

بدأ حياته العملية مدرسا للاقتصاد في جامعة اليرموك الأردنية، ثم انتقل للعمل في البنك الدولي منذ 1987 وحتى 1995. ثم عمل ممثلا لصندوق النقد الدولي لدى السلطة الفلسطينية حتى عام 2001.

وبعد ذلك، عمل فياض مديرا إقليميا للبنك العربي في الضفة الغربية وقطاع غزة، حتى عرض الرئيس الراحل ياسر عرفات عليه أن يصبح وزير ماليته.

ولدى استقالته من وزارة المالية، خاض فياض -باعتباره مؤسس وقائد حزب الطريق الثالث الجديد، الانتخابات التشريعية لعام 2006، إلى جانب حنان عشراوي وياسر عبد ربه.

يعتبر دحلان أكثر السياسيين الفلسطينيين إثارة للجدل (الفرنسية)

محمد دحلان

الدور: الزعيم السابق لحركة التحرير الوطني (فتح) في قطاع غزة، وقد انتخب منذ أغسطس/آب 2009 عضوا في اللجنة المركزية لفتح.

وقد عرف دحلان بصفته شخصية فلسطينية قوية، لكن مزاعم بالفساد أحاطت بشخصه وشوهت سمعته. كما أشيعت عنه صلته بأجهزة المخابرات الأجنبية، وهو ما جعله أكثر السياسيين الفلسطينيين إثارة للجدل.

ساءت سمعته على خلفية دوره في محاولة فاشلة للانقلاب على الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بدعم أميركي.

ولد دحلان لعائلة لاجئة في غزة عام 1961، عندما كان القطاع تحت الإدارة المصرية.

خاض في عالم السياسة منذ كان مراهقا، وساعد عام 1981 على تأسيس فرع حركة شباب فتح في غزة. سجنته إسرائيل عشر مرات لدوره في الحركة، وتعلم اللغة العبرية بطلاقة أثناء وجوده في السجن.

وبعد توقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993، تم اختياره رئيسا لجهاز الأمن الوقائي في غزة، حيث قام ببناء قوة مؤلفة من عشرين ألف عنصر. وقد جعلت تلك القوات منه رجلا متنفذا يتعامل بانتظام مع وكالة المخابرات المركزية (سي آي أي) ومسؤولي الاستخبارات الإسرائيلية.

وقد اتهمت قوات دحلان بتعذيب سجناء من حركتيْ حماس والجهاد الإسلامي في تسعينيات القرن الماضي، وهي مزاعم ينفيها دحلان.

وفي تلك الفترة، كانت غزة تعرف بـ"دحلانستان" نظرا لقوته المتناهية. وعقب انتهاء حقبة الرئيس الراحل ياسر عرفات، كان ينظر إلى دحلان على أنه الخليفة المحتمل، ولكن الاقتتال الداخلي ومزاعم الفساد حالت دون ترشيحه.

وفي مارس/آذار 2007، قام الرئيس محمود عباس بتعيين دحلان رئيسا لمجلس الأمن الوطني الذي أعيد تأسيسه من جديد، لمراقبة القوات الأمنية في الأراضي الفلسطينية.

وبعد شهر من تولي حماس زمام الأمور في غزة، استقال دحلان من منصبه، ولا سيما أن العديد في صفوف فتح أنحوا بلائمة الانهيار السريع لقواتهم في مواجهة حماس بغزة على دحلان.

وينظر الإسرائيليون إلى دحلان باعتباره رجلا يمكن العمل معه، وهو ما أكدته الوثائق الفلسطينية.

يعتقد أن اضمحلال دور قريع يعود إلى الصراع الداخلي في منظمة فتح (رويترز)

أحمد قريع

الدور: رئيس وزراء ومفاوض فلسطيني سابق.

شغل قريع منصب رئيس الوزراء من 2003 إلى 2006 عندما هزمت فتح أمام حماس في الانتخابات. اختلف مع الرئيس الراحل ياسر عرفات حول طريقة التعامل مع قوات الأمن الفلسطينية وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

العدد الأكبر من سجلات التفاوض تغطي الفترة التي تلت انتهاء فترة قريع كرئيس للوزراء، وهو أحد متحدثي السلطة الفلسطينية مع الإسرائيليين، وظهر في معظم جلسات المفاوضات -إلى جانب عريقات- خلال محادثات أنابوليس 2007 و2008.

أفل نجمه نهاية عام 2008 حيث كان آخر اجتماع شارك فيه في سبتمبر/أيلول من العام نفسه عندما التقى مع المفاوض الإسرائيلي عودي ديكل. وتشير سجلات التفاوض إلى أن اضمحلال دوره في السنتين الأخيرتين يرجع إلى التناحر الداخلي في السلطة الفلسطينية.

ولد قريع في أبو ديس بالقدس، والتحق بفتح منذ ستينيات القرن الماضي، عاش جزءا من حياته في المنفى مع عرفات في بيروت وتونس.

وشارك بقوة في مؤتمر مدريد والمفاوضات التي انتهت باتفاقات أوسلو.

اسم عريقات يتردد أكثر من غيره في الوثائق السرية (الأوروبية)

صائب عريقات

الدور: كبير المفوضين الفلسطينيين.

انخرط عريقات في المفاوضات الفلسطينية

/الإسرائيلية منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، وأصبح كبير المفاوضين الفلسطينيين في العامين الأخيرين.

اكتسب شهرة واسعة عند تمثيله السلطة الفلسطينية في محادثات مدريد بداية التسعينيات، وشارك في مفاوضات اتفاقية أوسلو. كما شارك في جميع جلسات المفاوضات الرئيسية، وضمنها محادثات كامب ديفد عام 2000 وقمة طابا 2001.

يتردد اسم عريقات في سجلات التفاوض التي حصلت عليها الجزيرة أكثر من أي شخص آخر. مثّل السلطة الفلسطينية في 116 اجتماعا مع إسرائيل، والولايات المتحدة والمسؤولين الأوروبيين، كما يظهر اسم عريقات في عشرات الرسائل الإلكترونية والمذكرات في سجلات التفاوض.

درس في الولايات المتحدة وبريطانيا ويعيش في أريحا بالضفة الغربية.

زينة صلاحي

الدور: عضو سابق في وحدة دعم المفاوضات، ومستشارة قانونية في قضية الحدود.

انضمت المحامية زينة صلاحي من هارفارد إلى وحدة دعم المفاوضات عام 2004، وشاركت في المفاوضات مع الإسرائيليين بشأن الربط الجغرافي المحتمل بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكانت وحدة دعم المفاوضات قد تأسست عام 1998 من قبل دائرة شؤون المفاوضات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، لتعزيز وتنقيح المواقف الفلسطينية في المفاوضات استعدادا لمحادثات الحل النهائي مع إسرائيل.

وكانت صلاحي ذات الأصول العربية -حيث ولدت لأب لاجئ في بيروت بلبنان- قد وصفت إعادة توطين الفلسطينيين بأنها "اغتصاب عاطفي".

كانت تعمل من مكتبها في رام الله، وكانت جزءا من فريق مؤلف من عشرين خبيرا يسدون النصيحة لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية بشأن المفاوضات.

وقد تمكنت وحدة دعم المفاوضات من تطوير مواقف جديدة، حيث كانت تغيب السياسات في السابق، وساهمت في تقديم مبادرات مؤقتة لتساعد الفلسطينيين والإسرائيليين على الخروج من الأزمات السياسية الراهنة.

كما قدمت وحدة دعم المفاوضات المشورة بشأن العديد من القضايا، مثل الأمن والمستوطنات والقدس واللاجئين والمياه وكذلك قضية الحدود.

وأول ظهور لاسم صلاحي في الوثائق الفلسطينية يعود إلى يونيو/حزيران 2004، عندما تلقت مذكرة سرية تتعلق بممر محتمل بين قطاع غزة والضفة الغربية.

وتبين المذكرة القضايا والتدابير الأمنية المحتملة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بما في ذلك المناقشات حول الممر الجوي، ونقل الأسلحة، واستعراض الآليات، والأطراف الثالثة، ونقاط الدخول والخروج.

وتوصي المذكرة بممر بري كأولوية قصوى، وتؤكد أن على الفلسطينيين أن يحتفظوا بالسيطرة الكلية والنطاق القضائي.

وتعمل صلاحي حاليا في السفارة الأميركية بالقاهرة في مصر.

معن رشيد عريقات

كبير ممثلي بعثة منظمة التحرير الفلسطينية لدى الولايات المتحدة الأميركية، ولد في أكتوبر/تشرين الأول من عام 1960 في أريحا بالضفة الغربية لعائلة فلسطينية متنفذة.

وعندما بلغ 18 من عمره غادر مسقط رأسه متوجها إلى الولايات المتحدة، حيث حصل على درجة البكالوريوس في العلوم المالية من جامعة أريزونا عام 1983، ومن ثم حصل على درجة الماجستير في الإدارة من جامعة ويستيرين إنترناشونال عام 1987.

ولدى عودته إلى فلسطين عام 1992، بدأ عريقات العمل مع الدكتورة حنان عشراوي، المتحدثة الرسمية باسم الوفد الفلسطيني لمحادثات السلام مع إسرائيل.

وقد انضم معن رشيد عريقات إلى دار الشرق حيث مقر الفريق الفلسطيني لمحادثات السلام، وشارك في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية حول الوضع الدائم في الفترة الواقعة ما بين 1993 و1998.

وفي عام 1998 أصبح عريقات المدير العام لدائرة شؤون المفاوضات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله. وأشرف خلال عمله في هذا المنصب على وحدة دعم المفاوضات التي توفر لفرق التفاوض الفلسطينية المشورة القانونية والسياسية والدعم الفني والإعلامي.

وانضم في مايو/أيار من عام 2009 إلى بعثة منظمة التحرير الفلسطينية لدى الولايات المتحدة. ورغم أن فلسطين لا تحظى بسفارة في أميركا، فإن منظمة التحرير الفلسطينية لها بعثة في واشنطن العاصمة برئاسة عريقات.

وقد ظهر اسم عريقات لأول مرة في الوثائق الفلسطينية في العاشر من أبريل/نيسان 2001، عندما تلقى مذكرة من شركة بانرمان وشركائه الضاغطة في واشنطن، تضم قائمة بأسماء الحوادث الدموية التي وقعت في إسرائيل على أيدي فلسطينيين.

خالد الجندي
الدور: عضو وحدة دعم المفاوضات- مستشار قانوني بشأن قضية المستوطنات اليهودية غير الشرعية، ومفاوضات الحل النهائي مع إسرائيل.

خلال عمله في وحدة دعم المفاوضات من 2004 وحتى 2009، كان الجندي مشاركا أساسيا في مفاوضات أنابوليس التي انطلقت في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2007.

وبعد شهر من مؤتمر أنابوليس، ذكًر الجندي الحضور في اجتماع بالمركز الفلسطيني في واشنطن بأنه من الخطأ الفادح أن ينسوا الدروس المستخلصة من مفاوضات كامب ديفد عام 2000.

وقال يجب أن يكون هناك إعلان يشمل الخطوط العريضة "لنهاية اللعبة حول القضايا الجوهرية للصراع" -ومنها المستوطنات، واللاجئون، والقدس، والحدود- حتى يكتب لأنابوليس النجاح.

وطلب الجندي من الحضور أن يتذكروا الأعداد مائة ألف و50%، قائلا "إذا ما تذكرتهم هذه الأعداد فقط، فسيكون الباقي مجرد زينة".

ولفت الجندي إلى أن عدد المستوطنين الجدد في الضفة الغربية بلغ مائة ألف منذ عام 2000، وكانت نسبة الزيادة في عمليات الإغلاق والحد من حركة الفلسطينيين قد وصلت 50%، منذ اتفاقية الحركة والوصول المبرمة قبل أربعة أعوام.

وتكشف الوثائق الفلسطينية عن أن الجندي شارك في لقاء مع الإسرائيليين في الرابع من مايو/أيار 2008، حيث أعلنت السلطة للمرة الأولى تنازلها في المفاوضات عن المستوطنات غير الشرعية في القدس الشرقية لإسرائيل، ومنها راموت شلومو، وبسغات رائيف، والتلة الفرنسية، ونافي ياكوف، وغيلو.

وفي حين أن الفلسطينيين لم يقبلوا بمستوطنات "القدس الكبرى" -مثل معاليه أدوميم وغوش عتصيون- فإنهم عرضوا على إسرائيل وجودا دائما لمستوطنات إسرائيلية غير شرعية رغم قربها من البلدة القديمة.


والجندي حاليا زميل زائر في مركز سابان لسياسة الشرق الأوسط بمعهد بروكنغز.