عباس (يمين ) طلب من عاموس جلعاد إعلام مصر عزمها الهجوم على غزة (الجزيرة)

أظهرت وثائق حصلت عليها الجزيرة نت لمحاضر جلسات بين السلطة الوطنية الفلسطينية والجانب الإسرائيلي أن إسرائيل أبلغت رئيس السلطة محمود عباس عزمها تنفيذ هجوم واسع على قطاع غزة، وطلبت منه "التجهز لاستعادة القطاع".

وفي وثيقة عن لقاء جمع بين محمود عباس وعاموس جلعاد -مدير الشؤون السياسية والعسكرية في وزارة الدفاع الإسرائيلية- في رام الله يوم 21/12/2008 بحضور الطيب عبد الرحيم وصائب عريقات أخبر جلعاد الرئيس عباس أن إسرائيل تحضر لهجوم واسع على غزة، مشيرا إلى أن إسرائيل لا تريد احتلال القطاع، كما تطرق لمدى جاهزية الطرف الفلسطيني لاستعادة غزة.

ووفقا للوثيقة طلب محمود عباس من جلعاد أن يتم إبلاغ مصر بهذا النية الإسرائيلية لكي تحاول إثناء حركة حماس عن إطلاق الصواريخ، مشيرا إلى أنه يريد التهدئة.

وقال جلعاد لعباس "يجب أن تكونوا جاهزين من طرفكم لاستعادة غزة"، داعيا إياه إلى التفكير في طريقة للقيام بذلك، وكرر جلعاد الكلام نفسه في اجتماع مغلق مع عباس.

كما أشار عباس في لقائه مع جلعاد إلى أنه يسعى لتشكيل حكومة توافق وطني، لا تأتي بحصار للشعب الفلسطيني، وأنه يريد الحوار فيما ترفض حماس ذلك، كما أكد أنه ربما سيدعو يوم 9 يناير/كانون الثاني إلى انتخابات رئاسية وتشريعية قبل 2009.

وفي اللقاء ذاته أكد عاموس جلعاد -مدير الشؤون السياسية والعسكرية في وزارة الدفاع الإسرائيلية-على أن التنسيق ممتاز بين الطرفين وأن إيهود باراك -وزير الدفاع- وغابي أشكينازي- رئيس الأركان- يوجهان شكرهما لعباس على ما يبذله.

وقال عباس لدى سؤاله عن حجم حماس لو جرت انتخابات إن حماس ستعود إلى حجمها الطبيعي الذي لن يزيد عن 20%.

وتظهر وثيقة أخرى عن لقاء بين نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أنذاك ومحمود عباس برام الله يوم 23 مارس/آذار 2008 قول رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية "إن هناك مبادرة في اليمن للمصالحة، ونحن لا نريد المصالحة لأن حماس لا تريد السلام، وقد وضعنا شروطا لا تقبل بها حماس".

التنسيق الأمني

في اجتماع  مشترك للتنسيق الأمني أبلغ اللواء زياد هب الريح المدير العام للأمن الوقائي الجانب الإسرائيلي أنه تم تجميد حوالي 300 حساب تابع لحركة حماس
وأظهرت وثائق أخرى عن اجتماع مشترك للتنسيق الأمني برام الله بتاريخ 14 سبتمبر/أيلول 2008 طلب خلاله اللواء عقل السعدي الجانب الإسرائيلي بسرعة التنسيق، لأنه عندما كانت هناك دورية متوجهة لاعتقال أحد أفراد حماس في بيت إيبا بنابلس، تم إيقافها من الجانب الإسرائيلي.

من جهته أكد العميد الركن قيس المخزومي في الاجتماع أن التنسيق كان ممتازا قبل الانتفاضة قبل أن تقلص إسرائيل مستوى التنسيق. كما أكد اللواء أبو الفتح إلى ضرورة استمرار التعاون بين الأجهزة الأمنية, وأن يكون هناك تبادل للمعلومات.

من جهته تساءل الجنرال بولي من الجانب الإسرائيلي عن مصير الأموال التي تمت مصادرتها من حماس ومدى حاجة الطرف الفلسطيني لمعلومات من الاستخبارات العسكرية بالنسبة لموضوع دعم حماس.

وأضاف أنه بالنسبة لموضوع متطلبات الأجهزة الأمنية سيشكل فريق مشترك يضم أربعة أفراد، وسيتم التوصل إلى تفاهم.

وفي الاجتماع نفسه أكد اللواء زياد هب الريح المدير العام للأمن الوقائي من الجانب الفلسطيني أنه تم تجميد حوالي 300 حساب تابع لحركة حماس.