جانب من مفاوضات الإسرائيليين والفلسطينيين في يناير/ كانون الثاني 2008 (الأوروبية)

أكد المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت صحّة الوثائق التي نشرتها الجزيرة، مشيرا إلى أنها تثبت أن السلطة الفلسطينية "شريك حقيقي" للعملية السياسية الثنائية. في حين اعتبر مقربون من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن الوثائق تدل على أن مطلب الفلسطينيين بتجميد الاستيطان مثير للسخرية.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس الاثنين عن ينكي غلنتي، قوله إن الوثائق الرسمية تغطي المفاوضات مع السلطة الفلسطينية في الفترة من ديسمبر/ كانون الأول 2006 حتى نهاية المفاوضات في عهد أولمرت في سبتمبر/ أيلول 2008.

وأضاف "لا أستطيع فهم سبب نشر تلك الوثائق ولكني أستطيع أن أؤكد أنه جرت خلال تلك الفترة مفاوضات جدية، وأن إسرائيل إذا رغبت في طرح خطة سياسية على الطاولة بجدية فإن نظرية لا يوجد شريك تختفي، حيث إن الوثائق تثبت أن الطرف الفلسطيني برغماتي وجاء إلى المفاوضات بنية صافية".

كما أوضح أنه "لا أحد يوثق على نفسه ألفا وستمائة وثيقة وتكون نيته في النهاية الخداع، إن السلطة كانت مقتنعة بالحل وترغب بالتوصل إليه" مشيرا إلى أن مسألة عدم التوصّل لاتفاق ثنائي في ظل "التفاهمات المتقدّمة" بين الجانبين، مردّها إلى السلطة الفلسطينية و"أعذار خاصة بها".

مستشار لأولمرت: عباس شعر بالندم الشديد لعدم توقيعه على التفاهمات (الفرنسية-أرشيف)
"ندم عباس"
وأكد مستشار أولمرت، أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "شعر بالندم الشديد" بسبب عدم توقيعه على التفاهمات التي أوردتها "الجزيرة" في الوثائق.

وشدد غلنتي على أن الحكومة الإسرائيلية "لم تخدع" الرئيس الفلسطيني فيما يتعلّق بمسألة عودة اللاجئين، مؤكداً أن أولمرت كان قال لعباس إن "إسرائيل لن تقبل عودة اللاجئين إليها ولن يعود أي لاجئ إلى أرضها".

وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني -التي كانت تتولى رئاسة طاقم المفاوضات الإسرائيلي- قالت خلال خطاب بالكنيست أمس إنها لن تتطرق إلى نشر الوثائق أو مضمونها، مشيرة إلى أنها حافظت على سرية المفاوضات طوال شهور عديدة من أجل الحفاظ على احتمال للتسوية وحتى بثمن سياسي شخصي على حد قولها.

وأضافت "بات واضحا للجميع اليوم أننا بنينا في فترة الحكومة السابقة بصورة مسؤولة وجدية كافة الأسس والخطوات التي تمكن من إنهاء الصراع من خلال الحفاظ على المصالح القومية والأمنية الإسرائيلية".

ووجهت ليفني انتقادات لحكومة نتنياهو، وقالت إن العملية السياسية لم تفشل وإنما لم تستنفد بسبب الانتخابات في إسرائيل وانتخاب هذه الحكومة التي لم تواصل المفاوضات.

 مقربون من نتنياهو يسخرون من مطلب تجميد الاستيطان (رويترز-أرشيف)
سخرية إسرائيلية
وقد اعتبر مقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الاثنين أن الوثائق، التي نشرتها الجزيرة حول المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية في فترة حكومة أولمرت، تدل على أن مطلب الفلسطينيين بتجميد الاستيطان "مثير للسخرية".

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة هآرتس مساء أمس عن مقربين من نتنياهو قولهم إن الوثائق تدل على أن المطلب الفلسطيني خلال العام ونصف العام الأخير "بتجميد البناء في الأحياء اليهودية في القدس الشرقية مثير للسخرية لأنه من الواضح أنهم تنازلوا عن جميع هذه الأحياء في المفاوضات خلال ولاية أولمرت".