عريقات مخاطبا مارك أوتي: نريد دولة منزوعة السلاح على أن تكون جزءا من الناتو (الفرنسية-أرشيف)

أشارت وثائق سرية حصلت عليها الجزيرة إلى قبول مفاوضي السلطة الفلسطينية بدولة منزوعة السلاح، وسط تأكيد من نظرائهم الإسرائيليين على أن "الجيش الفلسطيني" يتناقض كليا مع تصور إسرائيل للأمن.

ففي اجتماعه مع المبعوث الأوروبي الخاص بعملية السلام مارك أوتي في السادس من فبراير/شباط 2007، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "نريد دولة منزوعة السلاح، مع قوات من حلف شمال الأطلسي (الناتو). نريد أن نكون جزءا من الحلف الأطلسي".

وفي اجتماعه مع ديفد هيل نائب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط بتاريخ 15 يناير/كانون الثاني 2010، قال عريقات "... يعود عدد رمزي من اللاجئين. دولة منزوعة السلاح... ماذا يمكنني أن أعطي أكثر؟".

وتكشف الوثائق التي بحوزة الجزيرة عن إصرار إسرائيلي منقطع النظير على كون الدولة الفلسطينية الموعودة عزلاء من أي سلاح.

وقالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية آنذاك تسيبي ليفني، بحسب محضر الاجتماع الموسع حول الأمن بتاريخ 27 مايو/أيار 2008 إن "المعادلة هي أنه من جانب سوف تكون لكم أسلحة محدودة لحفظ النظام والقانون ولمحاربة الإرهاب الدولي. ولكن ليست هناك حاجة لجيش فلسطيني، ولا يمكننا أن نحتمل ذلك".

لدينا اتفاقيات مشابهة مع مصر، سيناء كلها منزوعة السلاح
مثال سيناء
وحين يسألها رئيس طاقم المفاوضات في السلطة الفلسطينية أحمد قريع "لماذا أنتم قلقون جدا من الفلسطينيين أكثر من الجيران الآخرين. أنتم لا تطلبون منهم هذه الطلبات؟"، ترد عليه ليفني "لدينا اتفاقيات مشابهة مع مصر، سيناء كلها منزوعة السلاح".

وأضاف رئيس الدائرة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد، إلى ذلك "جيشكم يتناقض مع تصورنا الأساسي للأمن".

ولم يشفع في تليين الموقف الإسرائيلي ما ردده قريع من أن السلطة "تواجه (حركة المقاومة الإسلامية) حماس بعد أن أقدموا على انقلاب غير قانوني".

وإذ سأل عريقات "هل بإمكاني أن أختار من أين أؤمن الدفاع الخارجي؟"، ردت عليه ليفني بحزم "لا. لأجل أن تقيم دولتك يجب أن تتفق مسبقا مع إسرائيل. تختار ألا يكون لك حق الاختيار فيما بعد، هذه هي الركائز الأساسية".